مظاهرات جديدة في الجزائر ضد ترشحه… وبوتفليقة يدعو الجزائريين إلى الاستمرارية لمنافسة بقية الأمم.. والداخلية تدعو منظمات دولية لمراقبة انتخابات

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ الاناضول- ربيعة خريس: تجددت في عدد ولايات الجزائر، اليوم الأحد، مظاهرات رافضة لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة جديدة ومطالبة بـ ” التغيير، ففي ولاية ” الجزائر العاصمة ” نظم نشطاء سابقون في حركة ” بركات ” وحركة ” مواطنة ” المعارضة، وقفة احتجاجية ضد ترشح بوتفليقة، ولم يتجاوز عدد المشاركين فيها 150 شخصا، رددوا شعار ” الجزائر حرة ديمقراطية “.

الوضع ذاته شهدته ولاية البويرة شرق الجزائر العاصمة، وخرج العشرات من المتظاهرين في منطقة ” حيرز” للتنديد بطريقة جمع استمارات التوقيعات لترشح بوتفليقة من طرف السلطات المحلية في المنطقة، ومقارنة بيوم الجمعة، كان الحراك الاحتجاجي ” ضعيفا ” و ” خجولا “.

وشهدت ولاية الجزائر العاصمة، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، تعزيزات أمنية مشددة على مداخلها، وذلك على خلفية الدعوات التي أطلقتها حركة ” مواطنة ” المعارضة للخروج في مظاهرة سلمية رافضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى ولاية خامسة.

واستقبل متظاهرون في ولاية أدرار جنوبي الجزائر وفدا وزاريا يضم أيضا مدير الحملة الانتخابية للرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، حط بالمنطقة لإحياء ذكرى احتفالات تأميم المحروقات المصادف لـ 24 فبراير / شباط 1971.

إلى ذلك دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في أول تصريح له، بعد حراك شعبي شهدته عدة ولايات من الوطني يطالبه بالعدول عن الترشح لولاية خامسة في انتخابات الرئاسة المقررة في 18 أبريل / نيسان القادم، مواطنيه إلى الاستمرارية لمنافسة بقية الامم في مجال الرقي والتقدم.

وجاء ذلك في رسالة منه للجزائريين بمناسبة ذكرى تأميم قطاع المحروقات في 24 فبراير/ شباط 1971 وقراها نيابة عنه وزير الداخلية نور الدين بدوي بمدينة أدرار (جنوب غرب) والتي احتضنت الاحتفالات بالذكرى.

وقال بوتفليقة في رسالته أيها السادة والسيدات من خلال هذا العرض الوجيز لمراحل متتالية من تاريخ الجزائر المعاصر في مجال التشييد(تضمنته الرسالة التي تلاها الوزير) تبرز رسالتي بكل قوة هي رسالة الاستمرارية.

وأضاف قائلا ” الاستمرارية تجعل كل جيل يضيف حجرا على درب البناء واستمرارية تضمن سداد الخطى وتسمح بتدارك الإخفاقات الهامشية واستمرارية تسمح للجزائر بمضاعفة سرعتها لمنافسة بقية الامم في مجال الرقي والتقدم “.

ولم تتضمن رسالة بوتفليقة أية إشارة للحراك الشعبي الذي شهدته البلاد خلال الساعات الماضية ضد ترشحه لولاية خامسة.

من جهته، أعلن مسؤول جزائري، الأحد، توجيه دعوات لمنظمات دولية وإقليمية من أجل إيفاد مراقبين للوقوف على سير انتخابات الرئاسة المقررة في 18 أبريل/نيسان المقبل.
جاء ذلك على لسان عبد الرحمان سيديني مدير الحريات بوزارة الداخلية في حوار مع الإذاعة الجزائرية الرسمية.
وقال المسؤول ذاته سيكون هناك ملاحظون (مراقبون) دوليون لمتابعة الانتخابات الرئاسية وعدة منظمات دولية تمت دعوتها لإيفاد بعثاتها ووزارة الخارجية تتكفل بهذا العمل حاليا مع الشركاء الأجانب .
ودأبت السلطات منذ الانتخابات النيابية لعام 2012، على دعوة مراقبين دوليين للوقوف على مجريات العملية الانتخابية، سواء في سباق الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية ضمن ما تسميها ضمانات إضافية حول شفافية الانتخابات.
وعادة ما توجه هذه الدعوات إلى الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ويتم إرسال بعثات المراقبين الدوليين بناءً على مذكرات تفاهم، توقعها هذه المنظمات مع السلطات الجزائرية تحدد مهامهم وطريقة عملهم في متابعة العملية الانتخابية؛ حيث تنشر هذه البعثات في نهاية مهمتها تقارير حول ظروف سير العملية.
في سياق متصل، كشف مدير الحريات بوزارة الداخلية أن المراجعة الاستثنائية لقوائم الناخبين (جرت بين 23 يناير/كانون الثاني و6 فبراير/شباط) أسفرت عن تسجيل أكثر من 24 ناخب مسجلين.
وفي 10 فبراير/شباط الجاري، أعلن بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، تلبية لمناشدات أنصاره ، متعهدا في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على  إصلاحات عميقة حال فوزه.
ومنذ ذلك الوقت تشهد البلاد حراكا شعبيا ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة، فيما تشكك المعارضة في نزاهة الانتخابات المقبلة، وتعتبرها أطياف منها محسومة سلفا لصالح الرئيس بفعل انحياز الإدارة والموالاة له.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الحركة في الجزائر حركة عفوية للشباب و ليست و لن تكون حركة لأفراد يسمون أنفسهم”حركة مواطنة”.
    المتظاهرون ضد العهدة الخامسة شباب معظمهم من مواليد التسعينيات (بين 17 و 30 سنة) لا علاقة لهم بالأحزاب و الجمعيات و الحركات المحلية .
    تماما كمحررو بيان أول نوفمبر 1954 و المجاهدون الذين التحقوا بالثورة التحريرية المباركة كلهم كانوا شباب دون 40 سنة (ما بين 17 و 35سنة) .رحم الله الشهداء منهم.
    أعضاء حركة مواطنة هم جزائريون و جزائريات لكنهم يجب أن يعلموا ان لا قيمة للائكيتهم في المجتمع الجزائري .باعتبار اللائكيين في الجزائر مهمشين اجتماعيا و سياسيا لأن الشعب الجزائري في عمومه شعب طيب محافظ و متخلق، متسامح و متواضع لا و لن يحيد قيد أنملة عن المبادئ الدينية و الأخلاقية و اللغوية الأصيلة لأبائه و أجداده.

  2. إلى قبائلي قح: لماذا تكذب عن الناس ومن أين اتيت بهذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة. هذه حركة ديمقراطية و الجزائر فيها كل التيارات من علمانية إلى إسلامية إلى عروبية .إلى أمازيغية و هم كلهم وطنيين أما الارتباط بإسرائيل فهناك في السلطة منهم اقرب إلى إسرائيل من هذه الحركة العلمانية الديمقراطية. و لا اضنك قبائليا لان أغلبية سكان القبائل ديمقراطيون و ليسوا اقصائيون مثلك.

  3. إن ما يحدث في الجزائر أخطر مما قد نتوقعه و هو أنه شبيه بما حدث في مصر أي أن إن هناك شبه إجماع في أوساط الجيش و الجماعات الضاغطة في السلطة عدى الوسط الضيق للرئيس و المتمثل في أخيه السعيد ،على أن حكم بوتفليقة قد انتهى في الجزائر و أنه لابد من استخلافه بآخر يُبقي لهم ديمومة مصالحهم كما هي في عهد بوتفليقة و لكن ما هو السبيل لخلع الرئيس و استبداله بآخر ؟ و الحل الوحيد هو ما تمّ في مصر من ترك الحراك الشعبي يقوم بذلك و من ثم السطو على السلطة و هي شاغرة بتكليف رئيس مجلس الأمة و التعجيل بانتخابات مفبركة يفوز بها من يرشحونه هم  لذلك .. السيناريو سيتم على هذا الشكل و الجو حاليا مشحون للغاية حيث كل الطغمة التي تصفق للعهدة الخامسة هي مكونة من ذئاب و على رأسهم أويحي يترقبون سقوط للرئيس بوتفليقة و أخيه للسطو على السلطة و ليس أويحي وحده بل من بينهم ثلة من بقايا النظام من قدامى ظباط المخابرات و الجيش الذين أقالهم أخ الرئيس السعيد بوتفليقة حيطة !
    في الحقيقة الجزائر مُقبلة على سيناريو رهيب يُستعمل فيه الحراك الشعبي المضاد للعهدة الخامسة في أول المراحل للإطاحة ببوتفليقة و أخيه ثم السطو على السلطة  لاحقا للإبقاء على ذات النظام الفاسد و لكن بوجه آخر لا أكثر و لا أقل و ما يُفسرُ قولي هو السماح لاجهزة الإعلام الرسمية بتغطية حدث الشارع الرافض للعهدة الخامسة و إعطاء أمر لقوات الأمن بمتابعة المسيرات الشعبية دون قمعها كما هو مُعتاد لفسح المجال للشارع لطرد الرئيس و حاشيته الضيّق المحيطة ثم الإجهاز على السلطة أي أن ذات النظام الفاسد سيُعيد تجديد نفسه تحت وجه آخر ..

  4. حركة ” مواطنة هي كما يُسميها البعض حراكة المــــــــلاحدة ، وأكثر افرادها من جهة معروفة ، هذه الحركة
    لها علاقة قوية بإسرائيل ، وضد انتماء الجزائر للعالم العربي ، والإسلامي ، وترفض كل القيم الإسلامية في
    الجزائر، حركة مواطنة ليس لها إعتماد رسمي من الدولة . وكثير من الناس لا يعرفون خلفية هذه الحركة .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here