مطالبة حقوقية بفض شراكة التلفزيون الفرنسي مع رالي دكار بعد نقله للسعودية

باريس-(أ ف ب) – طالبت منظمتان حقوقيتان الأربعاء شبكة “فرانس تلفزيون” الناقلة لرالي دكار الصحراوي، بفض تعاونها مع المنظمين بعد قرارهم إقامته في السعودية بدءا من عام 2020، على خلفية اتهامات للمملكة بانتهاك حقوق الانسان.

وحضت رابطة حقوق الانسان والفدرالية الدولية لحقوق الانسان في بيان “المجموعة العامة (الرسمية) +فرانس تلفزيون+ على إلغاء شراكتها مع هذا الحدث (الرالي) لتعارضه مع المبادئ والقيم الواردة في شرعتها”.

وتابع البيان “المال العام لا يجب أن يساهم في المحاولة الأخيرة للدولة السعودية لتبييض صفحة جرائم الحرب التي يشتبه بارتكابها في اليمن والقمع بلا هوادة ضد الناشطين في مجال حقوق الانسان”.

وكانت منظمة أموري الرياضية “آيه اس أو” المسؤولة عن تنظيم رالي دكار، قد أعلنت في 15 نيسان/أبريل أن السباق الذي يعد من أصعب سباقات المسارات الوعرة وأكثرها شهرة عالميا، سيقام في السعودية بدءا من العام 2020 بعدما استضافته قارة أميركا الجنوبية منذ 2009.

ويمتد اتفاق إقامة الرالي في المملكة خمسة أعوام، ووضعه المنظمون في إطار كتابة “فصل جديد في الصحارى الغامضة والعميقة في الشرق الأوسط، في المملكة العربية السعودية”.

وأتى بيان المنظمتين عشية مؤتمر صحافي الخميس في منطقة القدية قرب الرياض للحديث عن الرالي، بدعوة من المنظمين والهيئة العليا للرياضة في السعودية.

وتنتقد المنظمات الحقوقية السعودية على خلفية ممارسات في مجال حقوق الإنسان، مثل إعدام 37 سعوديا الثلاثاء بعد إدانتهم بـ “الإرهاب”، وقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقالت السلطات السعودية إن تلك الجريمة نفذها عناصر “خارج إطار صلاحيّاتهم”، وأقالت مسؤولين من مناصبهم، بعضهم مقرّب من وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان. وبدأت مطلع العام محاكمة 11 مشتبهاً بهم في الجريمة أمام القضاء في المملكة.

واعتبرت المنظمتان الحقوقيتان في بيانهما اليوم، أن إعلان إقامة الرالي في السعودية “يأتي بعد ستة أشهر من مقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي، وفي حين يشارك التحالف السعودي في حرب في اليمن حيث يشتبه بارتكابه جرائم حرب”، في إشارة الى التحالف الذي تقوده الرياض دعما لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

ورأت المنظمتان أن الإعلان يتزامن مع تكشف وجود “معاملة سيئة وتعذيب في السجن (…) بحق ناشطين حقوقيين”، معتبرة أن “إقامة رالي في هذه الظروف يمثل ازدراء مطلقا لكل إشكاليات حقوق الانسان” في المملكة.

وأقيمت النسخة الأولى من رالي باريس – دكار عام 1978، ونظم بين أوروبا وشمال إفريقيا حتى 2007، قبل انتقاله إلى أميركا الجنوبية بسبب التهديدات الأمنية. وبين 2009 و2018 أقيم في كل من الارجنتين، تشيلي، البيرو وبوليفيا، كما كانت الباراغواي محطة مختصرة له.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. حقوق الانسان وكأنهم فصلوها على مقاس الأوروبيين والامريكيين فقط اما العرب فليس لهم حقوق لا في فرنسا ولا ألمانيا ولاكندا وباستطاعتك ان تدخل على اليوتيوب وتشاهد كيف يعاملون المغتربين في الدول المتقدمة علميا متاخرة انسانيا انظر للفلسطينيين وستعلم بانه لانوجد حقوق إنسان ولاغيره عند الغرب المتعطش للمال فقط ووالله انهم لايعرفون الا المصالح مثلهم كمثل الذئاب وحوش لاهم لها الا الاكل أتى سيد البشر محمد صلى الله علية وسلم بحقوق الانسان من 1400 سنة حتى لم يترك اَي شي الاذكره ومنها بر الوالدين وعدم قتل الشيوخ والأطفال والنساء في الحروب وعدم قطع الأشجار ولاتهجير ولاغيرة ولكننا نرى اليهود تخوف الأطفال وتقتل الشيوخ وتعتقل النساء تبا لكم من عالم متحضر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here