مطالبة أممية لواشنطن بمنح تأشيرة لمدعية المحكمة الدولية

نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول: أعربت الأمم المتحدة، عن أملها بأن تفي واشنطن بالتزاماتها المتعلقة بـ”اتفاقية المقر”، ودعتها إلى “الارتقاء إلى مستوى المسؤولية، إزاء منح تأشيرة دخول للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة”.

جاء ذلك على لسان استيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، الجمعة، في أول تعليق عقب إلغاء واشنطن تأشيرة دخول المسؤولة الأممية.

والخميس، أعلن مكتب “بنسودة”، أن الولايات المتحدة ألغت تأشيرة دخول المدعية العامة، ردا على تحقيق قد تجريه بشأن شبهات حول ارتكاب القوات الأمريكية جرائم حرب في أفغانستان.

وقال “دوغريك” للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: “نأمل أن تواصل الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاقية المقر”.

وأضاف: “نتوقع من واشنطن أن ترتقي إلى مستوى المسؤولية”، إزاء منح المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية تأشيرة دخول للحضور في مقر الأمم المتحدة.

و”اتفاقية المقر”، وقّعتها الأمم المتحدة وأمريكا في 1947، وتعتبر الإطار القانوني المنظم لعمل الأمم المتحدة على أراضي الأخيرة.

وتنص الاتفاقية على التزام واشنطن بتأمين كافة الوسائل لقيام المنظمة بمهامها ومقاصدها وغاياتها، ومن ضمنها الحصانات والامتيازات المتعارف عليها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961.

كما تشمل الحصانات والامتيازات، مندوبي الدول وموظفي الأمم المتحدة والموظفين الإداريين بحسب فئاتهم.

وذكر بيان أصدره مكتب “بنسودة” أن “المدعية العامة لديها تفويض محايد ومستقل، بموجب اتفاقية روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، وأنها ستمارس واجباتها دون خوف أو محاباة”.

وأضاف: “بحسب فهمنا، ينبغي ألا يؤثر الأمر في السفر إلى أمريكا بغرض الوفاء بالتزاماتها تجاه الأمم المتحدة، بما في ذلك إفادتها الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي”.

ومارس/ آذار الماضي، هدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن بلاده سترفض منح تأشيرات لموظفي المحكمة الجنائية الدولية، الذين يحققون في شبهات ضد القوات الأمريكية أو حلفائها.

يشار أن المحكمة الجنائية الدولية، مقرها لاهاي، هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، وأمريكا ليست عضوا فيها.

ولم تفتح المحكمة حتى الآن تحقيقا في شبهات ارتكاب القوات الأمريكية جرائم حرب في أفغانستان، لكن قضاة المحكمة أعلنوا قيامهم بالنظر في وقوع جرائم حرب مزعومة من قبل جميع أطراف النزاع في أفغانستان، منذ نوفمبر 2017.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here