إرجاء “الملتقى الوطني” بين الأطراف الليبية الى أجل غير مسمى مع تصاعد القصف الجوي “المتبادل” بين قوات الوفاق وحفتر.. ومطار معيتيقة في طرابلس يستأنف الرحلات الليلية فقط  

 طرابلس – (أ ف ب) – أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة الثلاثاء إرجاء “الملتقى الوطني” بين الأطراف الليبية الذي كان من المرتقب عقده من 14 الى 16 نيسان/أبريل في وسط-غرب ليبيا، الى أجل غير مسمى، بسبب المعارك في جنوب العاصمة.

وقال سلامة “لا يمكن لنا أن نطلب الحضور للملتقى والمدافع تُضرَب والغارات تُشَنّ”، مؤكدا تصميمه على عقد الملتقى الوطني الليبي “وبأسرع وقت ممكن”.

او سيعاد فتح مطار طرابلس الذي علقت الرحلات الجوية فيه بعد غارة جوية، مساء الثلاثاء للرحلات الليلية فقط في هذا المطار الوحيد الذي يعمل في طرابلس، كما أعلنت شركة الطيران الليبية ومصدر ملاحي.

وكان مطار معيتيقة أغلق الإثنين على أثر غارة جوية للقوات الموالية للمشير خليفة حفتر التي تشن هجوما على العاصمة الليبية.

وقال الناطق باسم الخطوط الجوية الليبية محمد قنيوة إن سلطة الطيران المدني قررت “استئناف الرحلات الليلية فقط حتى إشعار آخر”.

وأكد مصدر ملاحي لوكالة فرانس برس استئناف الرحلات الليلية بدون أن يذكر أي تفاصيل.

وقال قنيوة إن الرحلات الأولى ستعيد المسافرين العالقين في الخارج بسبب تعليق حركة النقل الجوي الإثنين.

وتُواصل قوّات حفتر هجومها ضدّ طرابلس، وسط معارك عنيفة مع خصومها الموالين لحكومة الوفاق الوطني، ما أدّى إلى سقوط 35 قتيلا ونزوح أكثر من 3400 شخص.

ومنذ سقوط معمّر القذافي عام 2011، تُمزّق ليبيا الغنيّة بالنفط صراعات داخليّة.

ومعيتيقة مطار عسكري سابق يستخدم للطيران المدني بدلا من مطار طرابلس الدولي الذي ألحقت به معارك أضرارا جسيمة في 2014.

ومنذ ذلك الحين تقوم الشركات الجوية الليبية فقط برحلات داخل البلاد ومع بعض الدول بينها تونس وتركيا.

والشركات الليبية ممنوعة من التحليق في المجال الجوي الأوروبي “لأسباب تتعلق بالسلامة”.

 

وتصاعدت، الثلاثاء، عمليات القصف الجوي المتبادل بين قوات حكومة  الوفاق المعترف بها دوليا وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود الجيش في الشرق.

إذ قصف استهدف طيران حربي تابع لحفتر، ظهر الثلاثاء، تمركزات لقوات الوفاق  بمحيط مطار طرابلس الدولي، حسب مراسل الأناضول.
وهذا هو القصف الثاني من نوعه بعد آخر استهدف المطار ذاته في وقت مبكر من صباح اليوم.
ولم يصدر عن حكومة  الوفاق حتى الساعة 12:20 ت.غ أي تعليق بشأن ما سببه القصف الذي طال المطار ومحيطه.
وذكر شهود عيان أن محيط المطار لم يشهد الثلاثاء مواجهات مسلحة، بعد أن ظل خلال الأيام الماضية مسرح قتال بين قوات حكومة  الوفاق وقوات حفتر.
على الطرف المقابل، استهدف الطيران الحربي التابع لحكومة الوفاق ، اليوم، تمركزات لقوات حفتر في منطقة  سوق الخميس جنوبي العاصمة طرابلس، حسب مصدر عسكري للأناضول.
وقال المصدر، مفضلا عدم ذكر اسمه، إنه لم تسجل إصابات مباشرة في قوات حفتر جراء القصف بسبب قوة المضادات الأرضية التي استخدمتها الأخيرة لتغير مسار الطيران التابع لـ الوفاق.
وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام محلية بأن طيران تابع الوفاق استهدف اليوم 7 شاحنات نقل وقود بمنطقة الشويرف، التي تقع وسط البلاد على بعد أكثر من 400 كم من طرابلس، كانت متجهة لمدينة غريان، التي تتخذها قوات حفتر مركزا لعملياتها العسكرية.
والخميس، أطلق حفتر عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس؛ في ضربة قاصمة لجهود الحل السياسي، وفق مراقبين.
وبينما تدور الاشتباكات حاليا على محورين رئيسيين جنوبي العاصمة هما مطار طرابلس الدولي ومنطقتي عين زارا ووادي الربيع، توسع استخدام السلاح الجوي من جانب الطرفين المتقاتلين.
ومدت قوات الوفاق قصفها الجوي بعيدا بمئات الكيلومترات عن طرابلس لقطع خطوط الإمداد عن قوات حفتر، كما حدث في قصف شاحنات الوقود في منطقة الشويرف ، اليوم.
ومساء الأحد، قصف الطيران التابع لقوات الوفاق قاعدة الوطية الجوية، الخاضعة لسيطرة قوات حفتر، جنوب غرب طرابلس.
بينما قصف الطيران التابع لقوات حفتر ، الإثنين، مطار معيتيقة الدولي، وهو المطار المدني الوحيد الذي يعمل في العاصمة حاليًا، ويتم عند توقفه استخدام مطار مصراتة (200 كم شرق طرابلس).
وكان أول استخدام للقوة الجوية في معارك طرابلس الحالية من قبل حكومة الوفاق السبت الماضي، بينما استخدمته قوات حفتر للمرة الأولى في اليوم التالي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here