مصر: وفاة الفنان طلعت زكريا تثير جدلا صاخبا بين محبيه وشانئيه.. البعض يرى أن قربه من الحكام أفقده مصداقيته وآخرون يشيدون بفنه.. سر عداوته لثورة يناير ونيله منها.. وقصة تبرع الرئيس مبارك له بثمانية ملايين لعلاجه.. وناشط حقوقي: لن أشمت به ولن أترحم عليه

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

أثارت وفاة الفنان المصري طلعت زكريا جدلا صاخبا على منصات التواصل الاجتماعي بين قوم ترحموا عليه يرون أنه فنان أصيل لطالما أمتع الناس بأعماله،وآخرين شمتوا فيه معتبرين إياه أحد ألد أعداء ثورة يناير المغدورة.

بعض هؤلاء أكدوا أن طلعت زكريا عاش طيلة حياته( مات عن 59عاما) في ركاب الأنظمة الحاكمة ،شأنه العشرات غيره ممن تقربوا من الحكام خوفا وطمعا،مما أفقده مصداقيته.

الناشط الحقوقي جمال عيد علق على وفاة طلعت زكريا قائلا: “‏مات من كره ثورة يناير

مات من افترى على الثورة واطلق اكذوبة “علاقات جنسية كاملة” مات من كره الثورة، وكرهه بعض مؤيدي ثورة يناير ، وانا ضمنهم. لن أشمت به ولن اترحم عليه”.

ما كتبه عيد أثار جدلا كبيرا بين متابعيه الذين انقسموا إزاء ما كتبه إلى فريقين: فريق خالفه بشدة، مذكّرين بحرمة الموت الذي لا تجوز معه الشماتة.

عزة فاروق طه ردت على عيد قائلة: “‏‎للموت هيبه تفوق كل حسابات ونازعات الحياه،،،نعم لم تتفق اراءنا السياسيه ابدا..لكن هو ليس بخصم وان فرضنا جدلا انه م خصومنا عند الله نلتقي،،انه الان في دار الحق،،ونحن هنا من دار الباطل فنقل خيرا او لنصمت،،رحم الله الجميع”.

أحد متابعي عيد وصفه بأنه ذو قلب أسود بسبب ما كتبه عن زكريا بعد موته.

أفضى إلى ما قدم

بعض نشطاء منصات التواصل الاجتماعي فوضوا الأمر في زكريا إلى الله إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له.

مجدي رشاد علق قائلا: “‏‎أفضى إلى ما قدّم.. لا مبارك ولا السيسى سينزلان معه إلى قبره”.

هاني المصري دعا لزكريا قائلا: “اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ووسع مدخله واكرم نزله اللهم ابدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من اهله”.

علاقته بمبارك

يذكر أن طلعت زكريا كان قد كشف في أحد حواراته عن تكفل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بثمانية ملايين جنيه، قائلًا: “أثناء تلقي العلاج  بباريس خلصت فلوسي، وما كنش عندي فلوس، قرروا إنهم ينقلوني من مستشفى إلي فندق، وفي نفس اليوم اللي اتنقلت فيه عشان أروح الفندق، 3 أشخاص خدوني في طيارة مخصوص، لقيت مكتوب

عليها جمهورية مصر

العربية، كانت الطيارة الخاصة اللي بيتنقل بها الرئيس حسني مبارك، ووصلت القصر العيني، وبلغني الطبيب وقتها بأن الرئيس مبارك قد تكفل بعلاجي على نفقته الشخصية”.

وأضاف طلعت: “اتعالجت وخفيت وطلبت إني أقابله وبالفعل قابلته وكان مبسوط جدا من لقائي، وكان فخور بفيلم “طباخ الريس” وشكرني عليه.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. شكرا للسيدة ريم
    على الجزء الأول من طرحها،
    مشكلتنا العرب أننا نحكم على أشخاص فإن ارتحنا لهم أعطيناهم صك غفران وإن اختلفنا مع بعض أعمالهم أو أفكارهم أكلنا لحمهم،
    العالم يحكم على المواقف فقط… ذلك أنهم يدركون أنهم مجرد بشر.
    أخيرا لا يفوتني أن أقدم إعتزازي بالجزء الثاني من طرح السيدة ريم، نعتز بسوريا وبجيشها القومي العربي وبقيادتها وبشعبها الكريم.
    عشت في سوريا عدة أشهر وأجزم بأنها جنة الله على أرضه.

  2. والا انا غلطان
    جمال عيد يساري يا سيدمش غلطان. ليس من الإسلاميين الذينتكفرهم وتصفهم بالمتأسلمين.
    هدانا الله وإياك.

  3. الى المدعو والا انا غلطان؟ هم باعوك صك غفران او استغبوك فاشتريت منهم شيء؟ هل وجدت في المقال من زعم انه من اهل الجنة او من اهل النار؟
    البعض لم يترحم عليه وله اسباب في ذلك والاخر ترحم عليه، وايضا لاسباب يراها . الكل حر في نفسه يدعوا لمن يشاء . وليعلم الجميع بانهم محاسبون يوم القيامة على ما يقولون. اللهم يمّن كتابنا ويسِّر حسابنا.

  4. لا يكف المتأسلمون عن توزيع صكوك الكفر والايمان، تماما كما كان باباوات روما يفعلون في القرون الوسطى.

  5. إنَّا لله وإنا إليه راجعون … أي مصري يسيء لثورة يناير فهو مغيب معرض للنظام العسكري الدموي القمعي التعسفي الفاشل الفاسد الفاشي الذي دمر البلاد وهلك العباد!

  6. افترض انك مصاب بمرض خطير ، وهناك طبيب “يتفق معك” سياسيا وفكريا ودينيا ولكنه في المجال الطبي طبيب غير جيد ، وهناك طبيب آخر “يختلف معك” سياسيا وفكريا ودينيا ولكنه في المجال الطبي طبيب شاطر جدا ، فهل ستتعالج لدى الاول ام الثاني ؟.
    بالتأكيد ستذهب للثاني لانه لا يهمك شخصيته كأنسان وانما المهم عندك هو شخصيته كطبيب ، وكذلك الفنان فان علاقتنا به تنحصر في المجال الفني فاذا كان ادائه جيد واعماله جيده فهو فنان جيد بغض النظر عن شخصيته كانسان فقد يكون فنان جيد ولكنه انسان سيئ والعكس لكن ما يربطنا به كفنان هو “الفن” فقط.

  7. الله يرحمه ويغفر له على الأقل هو فنان وهو حر برأيه
    هو لم يرتكب جريمة بتأييده نظام بلاده هذه وجهة نظره
    هناك فنانين وفنانات من سورية دعموا العدوان الخارجي والمؤامرة على بلادهم وعلى جيش بلادهم مع انه جيش بلادهم الجيش العربي السوري من اكثر الجيوش العربية قومية وعروبة وإخلاصا لارض الوطن ولولا تضحيات الجيش السوري لكان الفكر الوهابي وإرهابيي جبهة النصرة وباقي الجماعات الإرهابية المتأسلمة هم الذين يحكمون سورية الان

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here