مصر: معركة حامية الوطيس بين إعلاميي النظام و”السلفيين” بسبب “الحويني” و”المشايخ” الجدد.. البعض ينال منه وآخرون يصفونه بأسد “السنة”.. وتساؤلات: ماذا وراء افتعال المعارك “الكنشوتية” الآن؟

 

القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:

في الوقت الذي باتت فيه الأمة الإسلامية مثخنة بالجراح إثر الطعنات التي أصابتها، وأصبحت العواصم العربية والإسلامية محتلة، وملأى بالقواعد العسكرية الأجنبية ،وفقدت الأمة إرادتها.

ففي الوقت الذي لم تكد الأمة تفيق من صفقة ترامب التي تم الإعلان عنها بوقاحة غير مسبوقة، وفي تكرار مأساوى لوعد بلفور، فتح الإعلام المصري – فجأة- نار أسلحته الثقيلة على شيخي السلفية البارزين:

أبو إسحاق الحويني ومحمد حسان، مثيرا معركة حامية الوطيس شُغل بها الرأي العام ولا يزال. 

البداية كانت من إعلام النظام المقروء والمرئي الذي نشر وأذاع تقارير عن الحويني، زاعمة أنه اعتذر عن أخطاء له في الدعوة جنت على الشباب. 

“اليوم السابع” نشرت تقريرا مفاجئا بعنوان  “شيوخ الندم يعترفون بأخطائهم في الوقت الضائع”، جاء فيه: “كيف لى بما سارت به الركبان».. ربما هذه هى أصدق جملة قالها أبوإسحق الحوينى، فى فيديو إبداء الندم  والاعتذار الذى انتشر على صفحات التواصل الاجتماعى خلال الساعات الماضية، فوفقا للرواية المعروفة عن الجاحظ والتى نقلها الحوينى فى حديثه المطول فإن إبداء الندم والاعتذار على الأخطاء العلمية التى وقع فيها ونشرها وأدت بدورها إلى فتاوى كارثية لن يكون مجديا ولن ينفع فى شىء”.

وتابع التقرير: “ظهر الحوينى وإلى جواره مجموعة من الشباب الملتحى فى أحد مساجد قطر، حيث يخضع الحوينى للعلاج- لا أحد يعرف لماذا تحديدا اختار العلاج فى الدوحة بالتزامن مع موجات هروب الإخوان والعناصر المتطرفة إلى هناك- ويبدو أن أحد الحاضرين وجه له سؤالا عما ندم عليه فى مسيرته الدعوية، فكان أن تحدث لمدة 18 دقيقة اعتذر فيها عن أخطاء، واعترف فيها بالخطايا، لكنه لم يعتذر أبدا عن الجرائم”.

التقرير لم يكن مقصورا على الهجوم على الحويني، بل طال أيضا أحد نجوم السلفية، وهو الشيخ محمد حسان الذي سبق له الاعتراف بوقوع أخطاء منه ما كان يجب أن تصدر منه ومن أمثاله من الدعاة. 

جدل 

ما أثير عن شيخي السلفية البارزين، أثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي. 

المحلل السياسي المتخصص في الجماعات الإسلامية د.كمال حبيب قال إن الشيخ الحويني من مدرسة الحديث والأثر والنص ،وهو متخصص في علم الحديث ،مشيرا إلى أنه قرأ وسأله البعض عما اعتبروه توبة واعتذارا للرجل.

وأضاف حبيب: “ظننت أنه أفرد منشورا أوشريطا أو فيديو ليقول إنه يعتذر ويتوب عن شئ قاله للناس ،،وعدت للموضوع لمعرفته فوجدت أن ما أُشير إليه كان قد قاله في قطر وهو يُعالج هناك في شهر أكتوبر عام 2018 أي ما يزيد علي السنه وعدة أشهر.. وفيه حكى عن ما يعتري الشباب المتعلم وطالب العلم من الاستعجال فيما يكتب وينشر ويعلن من آراء ،، كما حدث له هو فيما استعجل فيما نشره من آراء أهمها في تقديري أنه كان يكفر صاحب الكبيرة – وهذا شئ جدير بالالتفات – لأن من يكفر صاحب الكبيرة هم الخوارج وكان شكري مصطفي يكفر المصر علي الكبيرة ،، بيد إنه قال إن ذلك افتراه عليه حاقد”.

وتابع حبيب: “كما أشار لاستعجاله في نشر بعض ما كتب كسنن النسائي وغيره وكان يود أن لا يستعجل في النشر ، ويوصي طلبة العلم بالتواضع فقد كان متجرئا في تعامله مع كبار المحدثين كعلي بن المديني ” وهو قامة أكبر بكثير من الحويني والألباني وغيره ممن أظهروا الاهتمام المعاصر بعلم الحديث والنقد الحديثي – فقد كان شيخا للبخاري وأبو داود وتتلمذ علي الإمام أحمد “.

وقال حبيب إن  الحويني كانت تحدوه رغبة في الشهرة والذيوع وشهادة المحققين في علم الحديث له ،، مشيرا إلى أن هذه مسألة ذائعة في المبتدئين في العلوم ، لذلك فهو ينصح المبتدئين من المشتغلين بعلوم الحديث بالتواضع والتمهل .

واختتم حبيب قائلا: “ذلك ما توصلت إليه في هذه المسألة ، وأظن أن شيوع الموضوع يرجع إلي قيام الأزهري عبد الله رشدي في هذا الشهر بالحديث عن موضوع اعتذار الحويني دون أن يشير أو يقول لنا عماذا اعتذر الرجل ؟ 

وكنت أود أن يقول لنا عماذا اعتذر الرجل كان أفادنا بدلا من حديثه عن الزمخشري والرازي ويتوهنا في قصة يجني هو من ورائها في تقديري – مزيدا من الجدل والاهتمام بشخصه ومداخلاته ،، والله تعالي أعلي وأعلم “.

دفاع السلفيين 

على الجانب الآخر ذاد مؤيدو الحويني وحسان عن حياضهما، قال قائل منهم إن الاعتراف بالخطأ فضيلة. 

ووصف آخر الحويني بأنه  “أسد السنة”،مذكّرا بمآثره الكثيرة، ومناقبه الأصيلة.

الكاتب والروائي المصري عبد النبي فرج صب جام غضبه على عدد من الشيوخ منهم:

الحويني/ ومحمد حسين يعقوب/ وعمرو خالد/ ومصطفي حسني / علي الجفري/ محمد حسان/ سعيد رسلان.

معارك كونشيتية 

في السياق نفسه، تساءل آخرون عن سر إثارة مثل تلك المعارك الآن التي لا تغني من الأمر شيئا.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. عجبا لم يتكلم بغير علم ولا يفهم الى عناوين او يسمع دون ان يتريت حتى يعرف الحق من الباطل.
    الشيخ المحدث ابو اسحاق الحويني حفظه الله
    كان كلمه حول نصيحة يقدمها لطلابه فكان يضرب لهم مثلا بنفسه في بداياته في طلب العلم ومن يعرف اهل العلم ودرسة العلوم الشرعية سيفهم مقصد الشيخ من كلامه و يعرف كيف كان تحصيل العلمي في تلك الفترة
    وقلة الكتب وقلة المطبوعات .
    ولكن العجب ان بعض الناس لا تفهم سوى ما يقال لها
    و تقتصر على فهم الظاهر فقط.
    مسألة اخرى شيخنا لا يكفر بالكبيرة .
    وقد ذكر قصة كاملة حول افتائه بكفر مرتكب كبيرة في احدى مجالسه لما اتته رسالة من سائل فالشيخ هو الذي قرأ الرسالة وعرف مضمونها وعليها افتى بفتوة لانه ظهر له ان الرجل استحل الكبيرة .
    وان الفتوة كان لم استحل المعصية اي كبيرة
    وهذا معلوم ان من استحل المعصية كأن يقول الربا حلال وهو يعلم انها حرام فهذا كافر باتفاق علماء .
    فسأل الله العظيم ان يبارك في عمر الشيخ وان يحفظه .

  2. وعاض السلاطين يتحملون وزر تدمير العديد من الأقطار العربية والإسلامية وبرقابهم الدماء البريئة
    التي سفكت والأرواح التي أزهقت وماسي اليتامى والأرامل على ايدي من غسلوا أدمغتهم بسبب فتاويهم التكفييرية والتي اساءت للإسلام والمسلمين ومكنت اعداء الامة من صهاينة وحكام ظلمة والغرب الاستعماري العنصري من اضعافها وتخلفها ونهب ثرواتها ،،اللهم رد كيد اعداء الامة الى صدورهم ووحد كلمة العرب والمسلمين لاسترجاع حقوقها وبناء نهضتها .

  3. الا لعنة الله على شيوخ الفتنه اصحاب الفتاوي التكفيريه . خطيئة كل مسلم قتل ظلما وكل مسلمه سبيت وهتك عرضها وكل ام ثكلت بابنها وكل طفل تيتم في رقابكم الى يوم الدين.

  4. اولا يجب احترام الشيوخ. وعدم الإتيان باعراضهم وعلمهم. فأقول الحاقدين على الدين والعلماء ليس لكم قيمه حتى بكتاباتكم. ثانيا الشيخ الحويني سلفي وليس اخواني وهذا للتوضيح. السعوديه هي ابو السلفيه ويبدوا انه هناك مغزى الان من اللمز بهم واثاره الفتنه من الاعلام المصري المنحط. هو هو نوع من الهاء الناس عن شي كبير كل فتره يخرجوا بشي لذلك مره المخرج الهارب صاحب الانقلاب ومره الممثله الفلانيه ومره عكاشه ومره مرتضى ومره مش عارف شو. الاعلام المصري ساقط بالوحل منذ الانقلاب.

  5. الفكرة في توقيت الهجوم
    اعتقد فيه اشياء كثيرة يريدون صرف اوجه الناس عنها
    الفيديوهات المنتشرة قديمة و مقتطعة و غير كاملة لدرجة اننا
    حتى الان لا نجد فيديو حديث كامل عن اعتذار او ما شابه
    و كرر الشيخ الحويني الاعتذار عن بعض ما قال في صغره منذ مدة طويله و كررها في محاضراته كما ذكر في الفيديو الوحيد الكامل و الغير مقتطع والذي يرجع الى 2018
    فلماذا الهجوم الان رغم تكرار الحدث قبل ذلك؟
    ثم ان منتقدوه الان يحاولون تحليل ما حرم الله بناء على هذا الاعتذار القديم.
    لماذا الان بالذات؟

  6. عندم يطغئ الدولار الامريكي تصبح الفتاوي قاسية جدا كم انسان قتل وكم طفل تيتم وكم امراة ترملت وكم مدينة هدمت علئ اهلها من يتحمل كل هذة الدماء التي سالت وتسيل واي عذر يملكون هولاء القتلة عندما يقفون بين يدي الله كل قطرة دم يتحملونها هولاء الشيوخ اقسم بالله لم يرئ احدهم الجنة وانا مسؤل امام الله

  7. حفظ الله الشيخ ابا اسحاق الحويني بما يحفظ به عباده الصالحين و جزاه عما قدمه للأمة خير الجزاء. و من يصطاد في الماء العكر و يتصيد أخطاء الأعلام ربما لم يسجد في حياته سجدة لله . زمن الرويبضة الخاضعين للكع بن لكع …

  8. الاعتذار أفضل الأشياء و الاعتراف بالخطأ شي جميل لكن في وقته .لا أن يأتي بعد خراب الدار علي قاطنيها و هلاك الشباب في غير محل و لا معني و ترمل النساء و تيتم الأطفال. كل هذا من أجل أن يقال ان فلان كذا و كذا ومن أجل الشهرة .و في الأخير يندم عندما لاينفع الندم .قد يقبل الأحياء الاعتذار و قد يتقاضون عن فاعله لكن ماذا يفعل مع الذين قضوا نتيجة لفتواه .و تحريضه هناك شباب قتلوا أبناءهم و اخوتا لهم تأثرا بفتوى هولاء أنصاف المشايخ .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here