مصر: قرار الأعلى للإعلام يقرر بوقف النشر بقضية 57357 يثير التسأولات

القاهرة ـ “رأي اليوم”- محمود شومان:

أصدر المجلس الأعلى للإعلام فى مصر برئاسة الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد، قرارا بوقف النشر فى كل ما يتعلق بمستشفى 57357، مطالبا جميع الأطراف بالتوقف عن الكتابة فى الموضوع ووقف بث البرامج المرئية والمسموعة التى تتناول هذا الموضوع لحين انتهاء اللجنة الوزارية من التحقيقات التى تجريها حاليا وإعلان نتائجها، وأن يكون التعامل مع أى جديد بتقديمه للجهات القضائية أو لجنة التحقيق أو النشر من خلال المجلس الأعلى.

وجاء نص القرار كالتالى: “يعتبر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن مستشفى 57357 تمثل إنجازاً هاماً فى مصر فضلاً عن أنه صرح طبى ضخم له رسالة نبيلة بصرف النظر عن ما تعرضت له من انتقادات صح بعضها أو لم يصح، ومن منطلق حرص المجلس على استمرار هذا الصرح كأحد المؤسسات الطبية الأبرز عالمياً، ومن واقع القرار الوزارى الذى أصدرته السيدة الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الإجتماعى بتشكيل لجنة قضائية موسعة لفحص أعمال مستشفى 57357 لسرطان الأطفال وأوجه الانتقادات المختلفة المتعلقة بإدارتها يرأسها قاضى جليل وتضم ممثليين عن الجهاز المركزى للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية وأساتذة متخصصون فى أورام الأطفال وعدد من الشخصيات الموثوق فيها، يرى المجلس:

– بعد الإطلاع على القانون رقم 92 لسنة 2016 بشأن التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام  – وعلى القرار الجمهورى رقم 158 لسنة 2017،  – وعلى قرار وزيرة التضامن الاجتماعى بتشكيل لجنة لفحص أعمال مستشفى 57357 لسرطان الأطفال..

قـــرر

  المادة الأولـى: وقف نشر كل ما يتعلق بمستشفى 57357 ومطالبة جميع الأطراف بالتوقف عن الكتابة فى الموضوع ووقف بث البرامج المرئية والمسموعة التى تتناول هذا الموضوع لحين انتهاء اللجنة من التحقيقات وإعلان نتائجها خاصة أن الجميع قد عرضوا وجهات نظرهم بصرف النظر عما شابها من حدة فى اللفظ ولم يعد هناك جديد يمكن قوله.

ويأمل المجلس أن تنهى اللجنة المحترمة أعمالها وتحقيقاتها فى غضون فترة زمنية معقولة.

المادة الثانية: يرجو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كل من لديه جديد فى هذا الشأن أن يرسله إلى لجنة التحقيق القضائية أو إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لإرسالها إلى اللجنة أو نشرها أن كانت هناك ضرورة لذلك.

المادة الثالثة: سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال أى طرف لم يلتزم بقرار المجلس فى هذا الصدد.

المادة الرابعة: على الجهات المختصة تنفيذ هذا القرار.

القرار اثأر العديد من التسأؤلات حول مدي شرعيته فمن المعهود ان تصدر تلك القرار من النائب العام او سلطة قضائية.

من ناحيته يقول الدكتور فؤاد عبدالنبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، رد على عدد من التساؤلات التي تجول بخاطر عدد من المواطنين، بشأن القرار، من حيث مدى دستوريته، ومتابعة تطبيقه، وغيرها، وذلك وفقا للسياق التالي: ان قرار “الأعلى للإعلام” بحظر النشر في كل ما يتعلق بمستشفى 573757، “غير دستوري” لأن هذا المجلس ليس هو الجهة المخولة بوقف أو حظر النشر.

واضاف ان هناك جهتان رسميتان فقط، يحق لهما إصدار قرار بوقف أو حظر النشر، الأول “النائب العام” والثاني “المحكمة التي تنظر القضية”، ولا يجوز لأي جهة أخرى وقف أو حظر النشر، وفقًا للدستور.

وتابع ان القرار قابل للطعن عليه إسنادّا، وفقًا للمادة 97 من الدستور، والتي تنص على أن: “التقاضي حق مصون ومكفول للكافة، وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعى، والمحاكـم الاستثنائية محظورة”.

وأشار الفقيه الدستوري، إلى أنه لا يوجد فارق في القانون بين وقف النشر وحظره، موضحًا تفسيرهما القانوني، وهو: “منع تداول الخبر أو البيان المتعلق بقضية ما، إلا بعد موافقة الجهة المختصة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here