مصر تُفرج عن “حارق علم الكويت” وتُعلّق الرحلات الجويّة مع الأخيرة.. سجال نيابي كويتي- مصري: النائب المصري مصطفى بكري يُهاجم تعليق الرحلات مع بلاده ويصفه “تلكيك” والنائب الكويتي الكندري يعتبره تدخّلاً بشأنهم الداخلي.. و”رأي اليوم” تبحث في أصل مقاطع “تحدّي حرق العلم”

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

تتجدّد الاشتباكات الكويتيّة- المِصريّة، على وقع أزمة تفشّي فيروس كورونا، بعد تفريخ أزمات عديدة بين البلدين، يرى فيها المصريون تعدّيًا عليهم كونهم وافدين، ويراها الكويتيّون تدخّلاً في شؤونهم الداخليّة.

يختلط الحابل في النابل هُنا، تحديدًا، على خلفيّة قرار الكويت تعليق الرحلات التجاريّة مع مصر، على خلفيّة تفشّي الفيروس القاتل في الأخيرة، وهو قرارٌ كويتيٌّ جاء إلى جانب تعليق رحلات 31 دولة، بينها سورية، ولبنان.

الانزعاج المصري يتجلّى، في إحراج الكويت للسلطات المصريّة، وتأكيدها غير المُؤكّد فيما يتعلّق بتحوّل مصر إلى بؤرة الفيروس، وتصاعد الحالات المُصابة، فيما الحكومة المصريّة تواصل الحياة الاعتياديّة، لعلّه تطبيقاً لمبدأ “مناعة القطيع”، أو تطمينات وزارة الصحّة المصريّة حول تراجع حدّة الوباء في الجمهوريّة.

مسألة الجدال الخلافي، لم تتوقّف عند حدود نشطاء المنصّات، فانتقلت إلى منصّات النواب المصريين، ونظرائهم الكويتيين، حيث النائب مصطفى بكري، كان قد قد اعتبر أن قرار الكويت “تلكيك”، وأنهم لا يُريدون المصريين على الأراضي الكويتيّة، وادّعاءات كورونا بحسبه غير صحيحة، واعتبر بكري أن هذا الاستهداف الكويتي، نابع من حملة ممنهجة ضد المصريين وكارهين مصر من جماعة الإخوان.

النائب الدكتور عبد الكريم الكندري، دافع عن قرار بلاده تعليق الرحلات الجويّة مع القاهرة، وقال مغرّدًا: عمليّاً وقانونيّاً لا تحتاج الكويت أن تبرر قراراتها لأحد، لكن الذي يحتاج فعلاً لتبرير هو إصراركم بالتدخّل في شأننا الداخلي، وعدم احترام أبسط القواعد الدوليّة.

وعلى هامش الجدل الكويتي المصري بالطعم النيابي، كانت المنصّات تضج، بواقعة “تحدّي حرق علم الكويت”، والتي شغلت الرأي العام في البلدين، حيث شخص يقوم باستطلاع آراء الناس في الشارع المصري، حول حرق العلم الكويتي، مُقابل أخذ مبالغ ماليّة، وهو ما رفضه أغلب المُشاركين في التحدّي.

“رأي اليوم” بحثت حول أصل التحدّي، وتوصّلت لأنّ تحدّي حرق العلم، موجود على قنوات “اليوتيوب”، وهناك صنّاع محتوى كُثر جالوا في مدن عديدة، وطلبوا حرق علم بلد عربي، كان من بينها العلم الفلسطيني في الأردن، والسوري في فلسطين المُحتلّة، حيث الأمر لا يتعلّق باستفزاز متعمّد للعلم الكويتي على وجه الخصوص، حيث سفارة الكويت في القاهرة تابعت باستهجان المقاطع التي دعت لحرق العلم الكويتي، واعتبرته إساءة، من شأنه أن ينعكس بشكلٍ سلبيّ على العلاقات بين البلدين.

النيابة العامّة المصريّة، بدا أنها اختارت توقيتاً سيئاً، حين قرّرت الإفراج عمّا وصفه إعلام الكويت بحارق العلم، ورأت النيابة أن صاحب المقطع لم يقصد الإساءة للعلم، بل توطيد العلاقة بين الشعبين، وأضافت: أنّ المقطع المذكور كان هدفه إظهار أنّ الشعب المصري ذو مبادئ، ولا يُغريه المال، للإساءة للآخرين، وأنّ العلاقة بين الشعبين المصري، والكويتي علاقة وطيدة.

وردّت مصر، بقرار مُماثل، وعلّقت جميع الرحلات الجويّة المُتّجهة نحو الكويت، وهي أزمة تطفو على السطح وتخبو قليلاً بين البلدين، في ظل أزمة تفشّي فيروس كورونا.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

11 تعليقات

  1. ياجماعه تعوذوا من الشيطان كل اللي حصل مشاجره عاديه تحصل في كل البلدان محد معصوم المهم ياخذ حقه المعتدى عليه من المعتدي مصر دوله عظيمه نحبها ونقدرها ونحيي جيشها العظيم سد منيع عن الامه العربيه ونطلب من الله يرفع عنا هذا الوباء وتعود المياه الى مجاريها انه سميع مجب الدعوات قولون آمين

  2. لماذا لم يتم حرق العلم السعودي ردا على مقتل إثنان من العمال المصريين العاملين في السعودية؟!!!
    لماذا كل هذه الحملة الإعلامية ضد الكويت مقابل تصرف فردي وغبي من أحد الكويتين؟!!

  3. دع عنك الهمز واللمز ولا يؤخذ الموضوع شخصيا ولا ترمي الناس جزافا لمن اكتوى من نار الأنا الذي نحن ضده من الأساس ويبدو ان من اعتاد النفاق على قول الحقيقة كالبغبغاء يردد ما يسمع ويتناسى وقوف الكويت مع مصر في حروبها دون مقابل في حين وقفت مصر مع الكويت بمقابل مادي ضخم جدا جدا وما زالت تدفع. في الكويت قانون جرجرة للمباحث إذا قال الكويتي كلمة حق دفاعاً عن وطنه وفي مصر يطلق سراح من يثير الفتنة. الأمريكي عندما يأتي إلى الكويت يذهب ال القاعدة مباشر والمدني منهم قلة قليلة جدا اما المصري فهو مالي البلد في كل مكان في الكويت حتى أصبح الكويتي أقلية من الجالية المصرية فقط في بلدة في حين الأمريكي لا يرى إلا نادرا. واخيرا من يقرأ كلام الكاشير المصري المظلوم يعرف جيدا من ظلمة اساسا وهو يقولها صراحة هي دولته من الأساس. حقائق كثيرة واضح ولكن العمى في القلوب. وأهم شيء هو النفاق.

  4. دع عنك الهرج والمرج.
    في بعض الكويتيين عقدة الأنا..
    والنفخه بلا معنى.
    في هذه الازمه من المفروض ان تقف الكويت بجانب الشعب المصري العظيم.
    الذي يتعرض لموامرات عده.
    وبدلا من ان يعتذر الكويتيين للمصريينِ.بسبب صفع الشاب المصرىِ.
    قررو حصار مصر.
    وبعدين لماذا الكويت لم تمنع السفر من والى اميركا؟؟؟؟ لانها اكبر دوله فيها تفشي كورونا؟؟؟الكل يعلم.

  5. المفروض العرب يتحدوا.
    كفاهم تشرذما.
    الشعب المصري أكثر شعب محب للشعوب العربية
    و ممكن تسألوا الأشقاء العرب المقيمين في مصر و هم بالملايين و يتقاسمون معنا السكن و الرزق و الله بيرزق الجميع.
    ربنا يحفظ جميع الشعوب و البلدان العربية.
    و للتوضيح معدل إصابات كورونا انخفض جدا جدا في مصر و بإذن الله ينتهي تماما في جميع اليلدان العربية.

  6. من حق الكويت ان تتخذ القرارات المناسبة بالشأن الداخلي الكويتي ، وليس من حق احد التدخل في شؤونها . الدولة الكبيرة مثل مصر يجب ان تكون مثالا يحتذى به للأشقاء العرب ، للأسف رعب الحاشية الحاكمة من الإخوان جعلهم يتخبطون في قراراتهم ، ويتهمون كل مخالف لقرارات الريس بانه من الإخوان ، الإخوان الذين سيسيطرون على الحكم عاجلا ام اجلا وعندها ستبللون بلاطينكم .

  7. هناك حملة قوية بدأت من عام تتمحور حول طرد المصريين من الكويت بحجة ان المصريين ضروا التركيبة السكانية الكويتية
    لكن السؤال هل الكويتي يمكنه فعلا ان يحل محل العمال المصريين فى مختلف المجالات
    اى ليس فقط المهن العليا كالطبيب و المهندس لكن ايضا سباك بقال بائع كهربائي الخ الخ ؟
    لا اعتقد ان هدا سيحدث

  8. دع عنك القيل والقال والحركات الرعناء. كلنا نعلم أن تحدي حرق علم الكويت لإظهار ان الشعب لا يرضيه ذلك هو كلمة حق أراد بها باطل وان المقصد هو استفزاز الكويت وشعب الكويت ومن يقول غير ذلك فهو منافق

  9. الصحفيين الذين فقدوا مصداقيتهم بعد أن أصبحوا مجرد أبواق مأجورة لمن يدفع ولكسب رضي الرئيس لتحقيق مصالح شخصية في الوصول للبرلمان المصري.. يجب عليهم ان يغلقوا أفواههم.
    الكويت لها الحق الكامل في فعل ما تراه مناسبا.. ليس من حق مصر وشعبها التدخل في الشأن الكويتي الداخلي.
    كفانا تشرذما وفتنة نحن في غنى عنها.

  10. ما يحدث للمصريين من حوادث قتل وصفع واهانات ببعض البلدان العربية يؤشر لشيء غير عادي يحدث ..
    جيل الشباب المصري غاضب بشدة .. وهو جيل لا يعرف ولا يؤمن بجمل وعبارات نشأنا وتربينا عليها ونحن تلاميذ صغار مثل ( الاخوة والعروبة والقومية ووحدة المصير) . الخ
    هذا الجيل سوف يصبح في خلال سنوات معدودة هو عماد الدولة المصرية والمسيطر علي مفاصلها ..
    تري ماذا سيكون المشهد

  11. نحن مع احترام الاخر وللضجر اسبابه الاقتصادية و الاجتماعية و من لا يستطيع أن يتحمل فلبيني اقتصادا قويا في بلده و ليشغل شعبه الذي يتحمل مسؤلية الانقلاب على الديمقراطية و انتخاب الديكتاتورية التي تفكر الشعوب و تجعلها عرضة للاهانات في بلدان الغربة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here