مصر ترفع السرية عن وثيقة بشأن إقرار الحكم الذاتي للفلسطينيين في مباحثات كامب ديفيد التي جرت قبل 40 عامًا بين أنور السادات ومناحيم بيغن برعاية أمريكية

القاهرة/ الأناضول- رفعت مصر السرية عن وثيقة تاريخية بشأن مباحثات كامب ديفيد، التي جرت قبل 40 عامًا، بين الرئيس المصري آنذاك، محمد أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، برعاية أمريكية.

ونشرت وسائل إعلام محلية، اليوم الخميس، نقلا عن الهيئة العامة للاستعلامات بمصر (رسمية)، وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية عام 1979، تشير إلى اتفاق مصر وإسرائيل على توافر “حكم ذاتي كامل” لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال إجراء انتخابات حرة لسلطة الحكم الذاتي. 

ونصت الوثيقة على أن “تتفق مصر وإسرائيل والأردن على وسائل إقامة سلطة الحكم الذاتي المنتخبة في الضفة الغربية وقطاع غزة (…) ويتم انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية، وإعادة توزيع للقوات الإسرائيلية في مواقع أمن معينة، لتأكيد الأمن الداخلي والخارجي والنظام العام”. 

وقالت إنه “تبدأ فترة انتقالية ذات سنوات خمس عندما تقوم سلطة حكم ذاتي “مجلس إداري” في الضفة الغربية وقطاع غزة في أسرع وقت ممكن دون أن تتأخر عن العام الثالث بعد بداية الفترة الانتقالية”. 

وأضافت: “ستجري مفاوضات لتجديد الوضع النهائي للضفة الغربية وغزة وعلاقاتها مع جيرانها وإبرام معاهدة سلام بين إسرائيل والأردن بحلول نهاية الفترة الانتقالية، على أن تدور هذه المفاوضات بين مصر وإسرائيل والأردن والممثلين المنتمين لسكان الضفة الغربية وغزة”. 

كما أشارت إلى أن المفاوضات “ستقرر ضمن أشياء أخرى (لم تحددها) موضع الحدود وطبيعة ترتيبات الأمن، ويجب أن يعترف الحل الناتج عن المفاوضات بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومتطلباتهم العادلة، وبهذا الأسلوب سيشارك الفلسطينيون في تقرير مستقبلهم”. 

وأكدت الوثيقة “اتخاذ كل الإجراءات والتدابير الضرورية لضمان أمن إسرائيل وجيرانها خلال الفترة الانتقالية وما بعدها (…) تقوم سلطة الحكم الذاتي بتشكيل قوة من السلطة المحلية في الضفة الغربية وغزة، على أن تكون على اتصال مستمر بالضباط الإسرائيليين والأردنيين والمصريين المعينين لبحث الأمور المتعلقة بالأمن الداخلي”. 

ونص الاتفاق على أن “مصر وإسرائيل ستعملان مع بعضهما بعضاً ومع الأطراف الأخرى المهتمة لوضع إجراءات متفق عليها للتنفيذ العاجل والعادل والشامل لحل مشكلة اللاجئين”.

وقبل أكثر من 4 أعوام، توقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بعد رفض تل أبيب وقف الاستيطان والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967 والإفراج عن معتقلين من السجون الإسرائيلية. 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. الأخ الفاضل (مواطن عراقي من بغداد)
    بداية تحية لعراق العروبة ومهد الحضارة.

    أخي الوثائق تشير الى (اتفاق مصر وإسرائيل على توافر “حكم ذاتي كامل”) وتشير الى (على أن “تتفق مصر وإسرائيل والأردن على وسائل إقامة سلطة الحكم الذاتي)

    الأردن أبـــدا لم يكن جزءا من مثل هذه الاتفاقات، الان فقط نفهم لماذا طلب كيسنجر والرئيس الامريكي حينها جيمي كارتر من الملك الحسين رحمه الله الانضمام الى اتفاقية كامب ديفيد، وهي اتفاقية بين مصر واسرائيل، ورفضه لذلك.. لانها تتضمن تفاهمات بخصوص مستقبل الضفة الغربية، والتي تم احتلالها وهي جزء من الاردن لذلك هم يعلمون انه الاردن يجب ان يوافق على ذلك.

    اتفاقية اوسلو وحكمها الذاتي العدمي تمت من وراء ظهر الاردن تمامـــا، وكان رد فعل الاردن كما ذكرت في تعليقي السابق، وفعلا أحسن الملك الحسين رحمها الله أن تتضمن اتفاقية السلام الاردنية بندا بخصوص تأكيد ولاية ومسؤولية الاردن على المسجد الاقصى وحمايته حتى قيام الدولة الفلسطينية، لما تحمله اتفاقية اوسلو من تفريط شنيع بحقوق الفلسطيين انفسهم والاردن والعرب.

    لكم الاحترام.

  2. هذه كارثة بحد ذاتها !
    يعني قادة ام الدنيا و ملك الاردني الراحل ( ملك حسين ) و باقي العصابة من قادة الاعراب , اتفقوا على اعطاء الفلسطينين ( حكم ذاتي ) في الضفة الغربية و غزة ! وليس دولة ذاة سيادة و مستقلة كما كانوا يخروجون لنا على الفضائيات في المناسبات و يعربدون و يهتفون بهذه الجملة ( لا نقبل اقل من دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشريف ) !!!
    اذن اتفقوا قبل اربعين عاما على حكم ذاتي فقط و فقط و ليس اكثر !
    و بريطانيا العضمى اتفقت مع الصهيونية العالمية و اتخذة قرارا و اعلنت عنه بكل وقاحة قبل اكثر من 100 عام ان ارض فلسطين للصهاينة المجرمين و بمباركة خادم الحرمين الشريف ( السلطان عبد العزيز بن ال سعود الذي وقع على وثيقة و قال فيها ( انه لا يمانع اعطاء ارض فلسطين للصهاينة المجرمين المساكين ولا يخرج على امر اسياده بريطانيا العضمى حتى قيام الساعة )
    اول مرة اسمع في حياتي ان خادم الحرمين الشريف للمسلمين يوافق على سرقة ارض المسلمين و اعطائها للصهاينة الذين هم اشد الاعداء للمسلمين و الاسلام ,
    واااااااااااااااااااااااااه اسفا على قادة نصبوا في الحكم بشرط ان يحمون الكيان اللقيط الصهيوني الذي يتلذذ بقتل اطفال و نساء المسلمين و ينحرهم من الوريد الى الوريد امام الفضائيات تحت صيحات الله اكبر

  3. كامب دافيد كانت الكارثة التي مازلنا كعرب الى اليوم نعاني هزاتها الارتدادية

  4. بالمناسبة الاردن ظل يرفض هذه التفاهمات من 1978 حتى 1993 حتى وقع الفلسطينيون اتفاقية اوسلو المشينة، التي الى الان بعد 25 سنة لم يطبق الاسرائيليون منها 10%، وهو ليس جزء منها لا قبل اوسلو ولا بعد توقيعها على الاطلاق.

    وقع الاردن اتفاقية السلام عام 1994 لمحاولة الحد من الاثار المدمرة لاوسلو على الاردن وأمنه الوطني فقد كشفت اتفاقية اوسلو ظهر الاردن سياسيا واستراتيجيا. (الفلسطينيون ضيعوا فيها حقوقهم وحقوق الاردن والعرب)

    الان وبعد 25 عاما من اوسلو المشؤومة علمنا ان من كان يشجع الفلسطينيين على اوسلو وخيانة الاردن بمفاوضات واتفاقات سرية من وراء ظهره مع اليهود.. هم المصريون.. من مبارك رجوعا للسادات!

    عبدالناصر أضاعها حربا.. والسادات ومبارك أضاعوها سلاما.

    السادات وخلفه كيسنجر هم من جيشوا العرب ضد الاردن عام 1974 في المؤتمر العربي ليتخلى عن مطالبته كدولة عضو بالامم المتحدة بالضفة الغربية كأراضي احتلت منه، واصبحت منظمة (التحرير الفلسطينية) هي المطالبة بالضفة الغربية كأراضي متنازع عليها – طبعا اسرائيل لعبت في المنظمة ورجالها جميع انواع الكرة!! (ظل الملك الحسين رحمه الله يقاوم هذا القرار والضغوط العربية والغربيه حتى عام 1988 حيث أعلن فك الارتباط القانوني والاداري مع الضفة الغربية).

    عجبي من العرب!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here