مصر ترد على انتقادات تركيا للقمة العربية الأوروبية: تصريحات اردوغان تنطوي بشكل جلي على حقد بل وتعبِّر عن مواصلة احتضانه لجماعة الإخوان الإرهابية ومناصرتها

القاهرة ـ (أ ف ب) – ردت مصر الأربعاء على الانتقادات التي وجهتها تركيا للقادة الاوربيين بسبب لقائهم نظراءهم العرب في منتجع شرم الشيخ بعد أيام على اعدام السلطات المصرية تسعة أشخاص أدينوا بقتل النائب العام المصري عام 2015.

واتهمت وزارة الخارجية المصرية الرئيس التركي رجب طيب اردوغان باحتضان جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها مصر “إرهابية” في نهاية 2013.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن مقتل النائب العام، غير أن السلطات قالت بعد ذلك إنها قبضت على أعضاء في جماعة الأخوان المسلمين أكدت أنهم مسؤولون عن هذا الاعتداء.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ ان تصريحات اردوغان حول مصر “تنطوي بشكل جلي على حقد بل وتعبِّر عن مواصلة احتضانه لجماعة الإخوان الإرهابية ومناصرتها”.

واتهم حافظ الرئيس التركي بالرياء، معددا مجموعة انتهاكات لحقوق الانسان في أنقرة.

وقال حافظ “هذا السرد إنما يوضح عدم مصداقية ما يروج له الرئيس التركي”.

وانتقد اردوغان الثلاثاء قادة الاتحاد الأوروبي لتلبيتهم دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعقدهم قمة مع نظرائهم من الجامعة العربية في مصر بالرغم من تنفيذ القاهرة حكم الإعدام بحق تسعة أشخاص.

وقال اردوغان “هل نستطيع أن نتحدث عن الديموقراطية في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي قبلت دعوة السيسي الذي أعدم 42 رجلا منذ توليه السلطة من بينهم تسعة شباب الأسبوع الماضي، رغم أن عقوبة الاعدام محظورة (في الاتحاد الأوروبي)؟”.

وأضاف “هل نستطيع التحدث عن الحقوق والحريات هناك؟ .. هل من الممكن أن نفهمهم. الاتحاد الأوروبي ليس مخلصاً” لمبادئه.

والعلاقات شبه مجمدة بين مصر وتركيا منذ أطاح الجيش المصري، الذي كان آنذاك بقيادة السيسي، بالرئيس الإسلامي محمد مرسي، حليف اردوغان، في 2013.

وحظرت مصر جماعة الإخوان المسلمين وصنفتها منظمة ارهابية وحكمت بالاعدام أو بالسجن لفترات طويلة على المئات من قادتها وأعضائها بعد محاكمات جماعية جرى بعضها في خلال ايام فقط.

والمحكومين التسعة الذين تم اعدامهم في 20 شباط/فبراير ادينوا في حزيران/يونيو 2015 بقتل النائب العام المصري هشام بركات بتفجير سيارة مفخخة لدى مرور موكبه في القاهرة، بعد نداءات لجهاديين باستهداف القضاء المصري انتقاما لحملة الحكومة ضد الاسلاميين.

وتم تنفيذ حكم الإعدام بالمدانين بالرغم من التماسات جماعات حقوق الانسان من أجل تعليق التنفيذ.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. ريشة ومدواة
    دور مصر المنوط بها ليس في سوريا ، وإنما في الجنوب حيث تشديد الحصار على غزة وتدمير الانفاق التي يتعيش منه بعض الفلسطينيين الغلابى ، وتقديم الدعم اللوجستي لجيوش التحالف في عدوانها على اليمن ، وفوق هذا أيدي المصريين على الزناد كما قالوا ، استعدادا لليوم الموعود يوم إعلان إسرائيل والسعودية الحرب على إيران .

  2. اين دور مصر مما يجري في سورية ولما يتم التغاضي عما يفعله أردوغان بالشمال السوري وما يصرح به من تصريحات عنجهية غاية في الازدراء لما هو أعراف دبلوماسية بالحد الأدنى ..لا عجب من أن يتصدى أردوغان
    للدفاع عن الإرهابيين اينما وجدوا فقط في الأراضي العربية ولا ننسى دفاعه المستميت عن الإرهابيين المجتمعين في الشمال السوري وهاهو يدعي الدفاع عنهم وحمايتهم ويقول إن الشعب السوري يناديه ويثق في تركيا؟؟ فمن يناديه حقا من السوريين ؟ !!حثالة موتورة متعصبة دينيا من الشعب السوري ممن تلوثت أيديهم بدماء جيشهم من الجيش العربي السوري ومن دماء مواطنيهم من بقية الملل والطوائف السورية !! وبتشجيع ودعم من أردوغان، وبقية من التركمان ..هل يحق لهؤلاء أن يعطوا الذريعة لاردوغان لاحتلال المزيد من الاراضي السورية؟ لابد من تحرير ادلب مع الشمال السوري حتى لو أتى هذا عكس مصلحة ارهابيي أردوغان واخص منهم السوريين ممن تلوثت أيديهم بالدماء ويخافون عودة سيطرة السلطة السورية على مناطقهم مخافة منهم من عقاب محتمل(متجاهلين مراسيم العفو لكل من يلقي السلاح) فباتوا يروجون لعودة الاحتلال العثماني وبما انهم يعرفون خلفية أردوغان وطبيعته باتوا يحتمون ب كونه كان من أكثر المشجعين لهم والداعم الأساسي لارهابهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here