مصر تحدد 20-22 نيسان موعداً لإجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية الواسعة ومن بينها تعديل لتمديد فترة رئاسة عبد الفتاح السيسي حتى 2030

القاهرة – الااضول- أعلنت لجنة الانتخابات بمصر، الأربعاء، بدء الاستفتاء على تعديلات الدستور، يوم الجمعة، للمصريين الموجودين بالخارج، والسبت للداخل، وذلك لمدة 3 أيام لكل منهما.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي متلفز، بمقر هيئة الاستعلامات الرسمية بالبلاد شرقي العاصمة القاهرة، والذي بثه التلفزيون الحكومي.

وأمس الثلاثاء، أقر البرلمان نهائيا، جميع المقترحات، التي قُدمت في فبراير/ شباط الماضي، لتعديل دستور 2014، وتتضمن إمكانية بقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في الرئاسة حتى عام 2030 وتعميق دور الجيش، وإنشاء غرفة برلمانية ثانية باسم مجلس الشيوخ .

وأوضح لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أنه تقرر أن يكون يوم الجمعة والسبت والأحد المقبلين لتصويت المصريين بالخارج، على أن يكون للداخل أيام السبت والأحد والإثنين.

وأرجع هذا الدمج إلى وجود إجازات دينية وقومية وشعبية بالبلاد هذه الفترة، في إشارة لعيد تحرير سيناء، (عيد قومي 25 أبريل/ نيسان)، وعيد القيامة (عيد مسيحي 28 أبريل/ نيسان)، وحلول شهر رمضان (6 مايو/آيار)، وامتحانات نهاية العام بالمدارس.

ويعد ذلك أول دمج لأيام اقتراع في الخارج والداخل بالاستحقاقات الانتخابية منذ ثورة يناير/ كانون ثان 2011، حيث كانت أيام الاقتراع متتالية في الخارج أولا ثمّ تليها في الداخل دون دمج.

ودعا إبراهيم كل المصريين لـ تلبية النداء والمسارعة للمشاركة ، متعهدًا بإدارة العملية بـ نزاهة وضمير وتحت إشراف قضائي كامل.

وكشف عن السماح لتصويت الوافدين (المتواجدين وقت التصويت خارج محل سكنهم)، بالتصويت في لجان الوافدين المنتشرة في كل محافظات مصر (27)، مرجعا ذلك إلى التيسير على المواطنيين.

وعبر قناة تلفزيونية وجمع توقيعات وتدشين استفتاء إلكتروني موازٍ، تحاول المعارضة الحشد المضاد لتعديلات الدستور، التي تقول إنها تزيد من هيمنة النظام ، وسط نفي من السلطات والتأكيد على أنها تفيد  الاستقرار والإنجازات  التي تقول إنها تحققت.

وتأمل المعارضة في نسبة مشاركة ضعيفة بما يمثل، وفق تقديرها، تشكيكا في شرعية  النظام وإحراجا له أمام العالم الخارجي.

بينما تأمل السلطات في مشاركة كثيفة توفر لها مساحة للتحرك داخليا وخارجيا، عبر دعم كبير من وسائل الإعلام المؤيدة ومنابر النواب والمحليات ورجال الأعمال.

وشهدت مصر، منذ التحول للجمهورية في خمسينات القرن الماضي، 18 استفتاء تنوعت بين اختيار رئيس الجمهورية وتعديلات دستورية وقضايا سياسية، لم تكن النتيجة في أي منها بالرفض.

وفي أحدثها، عام 2014، بلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور الذي تجره عليها التعديلات حاليا 38.6 بالمئة، والموافقة 98.1 بالمئة، فيما رفضه 1.9 بالمئة من المشاركين في الاستفتاء، الذي قاطعته جماعة الإخوان المسلمين، التي يحظرها النظام الحالي.

ويحكم السيسي حاليا في فترة رئاسية ثانية وأخيرة، بحسب الدستور الحالي، لكن التعديلات سمحت بمد مدته الحالية من 4 إلى 6 سنوات، لتنتهي في 2024 بدلا من 2022، مع السماح له بفترة ثالثة (6 سنوات) كان يحظرها الدستور الحالي قبل التعديل، بما يعني إمكانية بقائه بالحكم حتى 2030.

وحتى اليوم، لم تعلق الرئاسة على التعديلات المقترحة، إلا أن السيسي قال في مقابلة متلفزة عام 2017، إنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here