مصر تحت قبضة الجيش منذ عقود

القاهرة – (أ ف ب) – مصر، التي تجري فيها انتخابات رئاسية من الاثنين الى الاربعاء، هي البلد العربي الاكبر ديموغرافيا، ويمسك الجيش بمقاليد السلطة فيها منذ عقود.

-من صفوف الجيش-

في عام 1922 وبينما كانت تحت الحماية البريطانية حصلت على الاستقلال في ظل حكم فؤاد الاول.

في العام 1952، يقوم “الضباط الاحرار” وهم مجموعة من الضباط شاركوا في الحرب ضد اسرائيل عام 1948، بعزل الملك فاروق. وتعلن الجمهورية عام 1953 وعلى رأسها اللواء محمد نجيب. ويصبح الضابط الكاريزماتي جمال عبد الناصر رئيسا في عام 1956 وهو نفس العام الذي اعلن فيه تأميم قناة السويس.

بعد وفاة عبد الناصر عام 1970، يتولى انور السادات، الاتي من صفوف الجيش كذلك، زمام الامور في البلاد. وفي العام 1979، يصبح السادات اول رئيس عربي يعقد معاهدة سلام مع اسرائيل قبل ان يتم اغتياله عام 1981 على يد مسلحين اسلاميين.

ويتولى القائد السابق للقوات الجوية حسني مبارك السلطة بعد ذلك. ويستمر في الحكم ثلاثة عقود قبل ان تندلع في 25 كانون الثاني/يناير 2011 ثورة استمرت 18 يوما وانتهت باعلانه “التخلي عن السلطة” وتسليمها للقوات المسلحة المصرية.

في عام 2012 ، يصبح مرشح جماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي اول رئيس اسلامي واول رئيس مدني لمصر. في 2013، بعد تظاهرات ضخمة طالبت برحيله، عزل الجيش الذي كان بقيادة عبد الفتاح السيسي انذاك، مرسي واوقفه.

في 2014، ينتخب السيسي بسهولة رئيسا.

-قرابة 100 مليون-

يبلغ عدد سكان مصر، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء 96،6 مليون نسمة وهي بذلك البلد العربي الاكبر ديموغرافيا والثالث في افريقيا بعد نيجيريا واثيوبيا. ويبلغ عدد سكان القاهرة قرابة 20 مليون نسمة.

و95% من اراضي مصر صحراوية ويتركز السكان على ضفتي نهر النيل في الدلتا والصعيد.

ويحد مصر من الشمال البحر المتوسط، ومن الشرق البحر الاحمر ولها حدود مشتركة مع اسرائيل وقطاع غزة وليبيا والسودان.

ويوجد في القاهرة مقر مشيخة الازهر احد اكبر مؤسسات الاسلام السني في العالم.

-اضطرابات جهادية-

منذ العام 2013، تواجه قوات الامن مجموعات متطرفة من بينها الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية، المتواجد بصفة خاصة في سيناء، والذي يستهدف قوات الشرطة والجيش وكذلك المصريين الاقباط.

في تشرين الاول/اكتوبر 2015، قتل 224 شخصا في اعتداء على طائرة روسية بعيد اقلاعها من منتجع شرم الشيخ في جنوب سيناء، وهو اعتداء تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2017، اوقع اعتداء على مسجد في شمال سيناء اكثر من 300 قتيل. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن هذا الاعتداء الاكثر دموية في تاريخ مصر الحديث ولكن شبهات كبيرة حامت حول تنظيم الدولة الاسلامية.

واستهدفت عدة اعتداءات كذلك الاقباط المصريين.

-اقتصاد في ازمة-

ومازالت مصر تعاني من اثار الازمة الاقتصادية التي ضربتها في اعقاب ثورة العام 2011.

واستجابة لمطالب صندوق النقد الدولي، الذي وافق على منحها قرض قيمته 12 مليار دولار في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، قامت الحكومة المصرية بتحرير سعر صرف العملة الوطنية وخفض الدعم على الكهرباء والوقود ما ادى الى ارتفاع كبير ومفاجئ للتصخم.

وتراجع التضخم نسبيا بعد ذلك لكن السكان مازالوا يشكون من ارتفاع الاسعار.

-ارث تاريخي رائع –

وتمتلك مصر العديد من المواقع الاثرية التي جذبت على الدوام ملايين السياح.

وهرم خوفو هو اخر عجائب الدنيا السبع الذي مازال قائما في مكانه. ويقع الهرم الضخم الذي بني قبل 4500 سنة في هضبة الجيزة في الضاحية الغربية للقاهرة الى جوار ابو الهول وهرمي خفرع ومنقرع. وشيده الملك خوفو من الاسرة الفرعونية الرابعة التي حكمت مصر قبل الميلاد باكثر من 2600 سنة.

وتحوي مدينة الاقصر على ضفاف النيل في الصعيد اثار عاصمة مصر القديمة طيبة.

ومن المنتظر ان يفتح المتحف المصري الكبير ابوابه هذا العام بالقرب من اهرامات الجيزة بعد ان تأجل افتتاحه اكثر من مرة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لك الله با مصر .. اللهم احفظ مصر و شعبها و جبشها و امنها .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here