مصر: النظام يكشر عن أنيابه بعد الجولة الأولى بين محمد علي والسيسي.. اعتقال ناشط عمالي شهير وتهديدات أمنية لأستاذ الفلسفة المرموق حسن حنفي وممدوح حمزة يلزم الصمت لأجل غير مسمى.. بكري يذود عن حياض “الجيش”.. هل تستمر سياسة العصا الغليظة لاحتواء الأمر أم يتم تغيير قواعد اللعبة؟ 

 

القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:

يبدو أن مصر مقبلة على خريف ساخن، فبعد فيديوهات الممثل والمقاول محمد علي التي انتشرت كالنار في الهشيم، وما تلاها من رد للرئيس السيسي عليها واعترافه ببناء قصور، وعزمه على تشييد أخرى ، وهو الرد الذي رآه البعض مستفزا للشعب “الفقير اوى” حسب تعبيره مؤكدين  أنه لو لزم الصمت لكان خيرا لهم وأقوم.

اعتقال ناشط

اليوم شهد اعتقال الناشط العمالي المناضل كمال خليل صاحب الصولات والجولات ضد نظام مبارك، بسبب هجومه على نظام السيسي، ودعوته المصريين إلى الثورة للإطاحة به جزاء وفاقا.

أستاذ الفلسفة

لم يكن اعتقال خليل هو رد الفعل الوحيد لما تشهده مصر من حراك الآن عقب فيديوهات علي فقد فوجئ متابعو أستاذ الفلسفة المرموق حسن حنفي بتعليق له يقول فيه

إنه تلقى تهديدات أمنية من جانب النظام المستبد (حسب وصفه) بغلق صفحته الرسمية على الفيسبوك، وأردف قائلا: “عذرا سيتم غلق الصفحة نهائيا في غضون 48ساعة“.

ممدوح حمزة

لم يكد نشطاء التواصل الاجتماعي يفيقون من صدمة إغلاق صفحة أستاذ الفلسفة المرموق، حتى فوجئوا بالنشاط السياسي والمهندس الاستشاري المعروف د.ممدوح حمزة يعلن توقفه عن “التغريد” لأجل غير مسمى، حيث كتب اليوم قائلا: ” قررت أخذ اجازة من تويتر من الان الي اجل غير مسمى  واتمني للوطن السلامة والأمان والرخاء للمواطنين”.

ما كتبه حمزة اعتبره متابعوه أمرا جللا، فهل تعرض حمزة لتهديدات ليصمت إلى الأبد؟

المشهد العبثي

في رأي أستاذ العلوم السياسية المخضرم د. حسن نافعة فإن المشهد السياسي المصري يتصدره الآن شخصان: رئيس يحكم بقبضة من حديد وقام بتعديل الدستور ليبقى في الحكم حتى 2030, ومقاول شاب محدود التعليم والخبرة السياسية قرر لأسباب ودوافع غامضة فضح الفساد والقيام بدور البطل الشعبي الذي يقود التغيير في ظل الفراغ القائم.

وتساءل نافعة: ألا يعد هذا في حد ذاته مشهدا عبثيا.

تقصير الإعلام

على الجانب الآخر، قال الكاتب والإعلامي مصطفى بكري المقرب من النظام إن  ‏كلام الرئيس عن تقصير الإعلام في التصدي للكذابين والمشككين كلام صحيح.

وأضاف بكري أن الاعلام عليه دور كبير في فضح المخططات التي تستهدف الوطن والذين يهدفون إلي الثأر من جيشنا العظيم لانه المدافع عن الأمن القومي ولانه استجاب لنداء الشعب في ثورة ٣٠ يونيو وأسقط حكم الجماعة الإرهابية حسب وصفه.

السؤال الآن: أي سيناريوهات تشهدها مصر في المرحلة القادمة؟

وهل يواصل النظام سياسة العصا الغليظة التي انتهجها منذ السنوات الست الفائتة؟ أم يغير من قواعد اللعبة ولو قليلا؟

الشواهد كلها تؤكد أن مصر مقبلة على خريف ساخن،وما علينا سوى الانتظار.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. عصابة استولت على مصر العروبة، قتلت شرفاءها، وباعت أرضها وشرفها، ونهبت ثرواتها وجوعت شعبنا هناك، واستبعدت أهل الكنانة تحت شعارات وطنية كاذبة …

    انكشف المستور وظهرت يهود تحكم اكبر بلدان العرب واعرقها.

  2. المسألة ان الأمريكان يريدون من النظام المصري ان يخوض الحرب ضد ايران بالجيش المصري كما الجيش السوداني في اليمن. السيسي متواطىء مع امريكا الى حد بعيد جدا ولكنه متردد من هذا الطلب . طلب حلف سني على غرار الأطلسي . هم يريدون حاكما جديدا لمصر ينفد كل طلباتهم في هذه المرحلة بدون نقاش وكيف وبأي طريقة سيأتي هذاالحاكم الجديد. جواب : بنفس الطريقة التي حصلت سابقا في مصر ضد مبارك أولا ولاحقا ضد مرسي

  3. ما يفعله السيسي هو تكرار لما قام به صدام حسين ايام الحصار القاسي حيث كان يبني القصور له و لعائلته بينما الشعب يتضور جوعاً والغريب ان المصرين يعشقون صدام و يكرهون السيسي مع ان الاثنين شبه بعض

  4. مصر العظيمة ليست بحاجة إلى بناء قصور والشعب يعاني من كل شىء مصر بحاجة إلى أن يعيش الشعب المصري حياة رغيدة وكرامة لا أن تنفق اموالة على قصور لن يستفيد منها.

  5. قرات له منذ قرابة عقدبن مز الزمان …. كان في ذلك الوقت نموذجا للكاتب الواعي الملم بقضايا الوطن والامة ، والمدافع عن الغلابى والمسحوقين والطبقات الدتيا في المجتمع ..هذا هو مصطفى بكري…فجأة تحول الى غوبلز يفتري ويكذب ويبرر ويتملق ويتزلف للحاكم .. فأصبحت اتساءل اهذا هو بكري؟ ..ام ثمة منتحل لشخصيته؟ ام اصابه مس من الخرف فصار يهذي بما لا يدري…ام ياترى كنت مخدوعا فيه ، وهذه هي شخصيته الحقيقية ، وان مواقفه القديمة .إنما.كانت رد فعل منه على نظام مبارك لانه لم يأبه به ..ولم يلتفت اليه.ولم يفتح الباب امامه لان مبارك كما يبدو ما كان في حاجة الى حملة مباخر وصاجات…على عكس النظام الحالي الذي فتح الابواب للمطبلين والمزمرين ولو كانوا على مستوى شعبوله الامي .

  6. يعني شباب ثورة يناير استشهدوا ليصبح السيسي رئيس مدى الحياة ؟ هذا غير الذين استشهدوا في رابعة كل هذا لأجل ان يصبح السيسي رئيسا لمصر يبني قصورا لزوجته وأبنائه ويخرج ليقول انه مصر فقيرة أوي ؟ ياريت ضَل مبارك كان على الأقل هناك نوع مقبول من حرية التعبير وكان تيران وصنافير لم يتم بيعهم لال سعود ليصبحوا تحت تصرف الكيان الصهيوني

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here