مصريون يحتفلون بموسم حصاد القمح على خطى اجدادهم الفراعنة

الأقصر  (د ب أ) – عرف قدماء الفراعنة الاحتفال بموسم الحصاد قبيل آلاف السنين، حيث كانت تشهد البلاد احتفالات ضخمة فى تلك المناسبة.

ويعد الحصاد من بين عشرات الأعياد الشعبية والقومية والدينية التى عرفها قدماء المصريين.قبيل آلاف السنين.

ويحتفل المصريون ، سيرا على خطى أجدادهم الفراعنة، هذه الأيام بموسم حصاد القمح، وهو أحد مواسم الخير التى ارتبطت بطقوس شعبية وأهازيج وأناشيد ينشدها العمال طوال مراحل حصاد القمح (جمعه و درسه ).

وقال الأثرى المصرى، الدكتور محمد يحيى عويضة، المدير العام لمنطقة آثار الأقصر ومصر العليا، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) اليوم الأحد ، إن السنة المصرية القديمة كانت تحتوى على مجموعة من الأعياد المرتبطة بالتقويم، مثل بدايات الفصول ورأس السنة، وأعياد ريفية مثل مواسم البذر والحصاد والفيضان، وقد كان لموسم الحصاد، أناشيد يرددها الفلاحون فى الحقول وبين الزروع. وحسب عويضة ، كان الناس يبجلون القمح المصرى القديم، وتقول اسطورة مصرية ضاحكة، أنه لووجدوا حبة قمح داخل مقبرة مصرية قديمة وقاموا بزراعتها وريها بالماء سوف تنبت بعد كل تلك القرون.

وأشار إلى أن عملية زراعة القمح وحصاده مصورة على جدران المقابر والمعابد الفرعونية، وكانت مصر تعرف زراعة نوعين من القمح هما ” قمح الشوفان ” والقمح الفلاحى الثمين (الحبوب) .

ولفت إلى استهلاك قدماء المصريين كميات كبيرة من الخبز لذلك كانت زراعة القمح أحد اسس الاقتصاد فى مصر الفرعونية ، موضحا أن زراعة القمح قديما كانت تتم بطريقة بدائية عبر قيام الفلاح ببذر الحب فى الأرض بعد انحسار الفيضان.

ويقال بأن الأرض فى زمن ملوك الرعامسة، كانت تعطى ذات المحصول فى العصور الحديثة، وكان الجميع يشتركون فى حصاد القمح، وهم يسيرون فى جماعات على وقع الموسيقى وترديد الاناشيد، فيمسك الرجال بسنابل القمح ويقطعونها بمناجل حجرية.

وكما يقول درويش الأسيوطى، الشاعر المصرى والباحث فى شئون التراث، فى تحقيقه لـ “غناء الفلاحين فى صعيد مصر ” والمنشور ضمن سلسلة كتب الدراسات الشعبية بهيئة قصور الثقافة المصرية، فإن الغناء الشعبى فى صعيد مصر، يحتفظ بأغنيات لكل مراحل الحصاد، التى يرددها الفلاحون عند الحصاد واثناء ” التجرين ” أى نقل حزم القمح من الحقل الى موقع ” الجرن ” الذى يخزن فيه المحصول، وتنقله الجمال – أى الإبل ” على ظهورها من أمامها ” الجمًالة ” الذين يقودون الجمال من الحقل إلى الجرن وهم يغنون أغانٍ خاصة بهم تعرف بأغانى ” الجمًالة “.

وأشار الاسيوطي إلى أن كل مراحل الزراعة من بذر وحصاد ونقل للمحصول، لها أهازيجها وأغانيها التى احتفظت بها الذاكرة الشعبية المصرية على مر العصور.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. ياليتنا نعود لاصلنا الفرعوني وثقافتنا الفرعونيه !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here