مصدق مصدق بور: طهران تسدل الستار عن كتاب “الرئيس العسكري”

 

 

 مصدق مصدق بور

في رسالة ايرانية واضحة الى الارهاب العالمي وقتلة الشهيد الخالد قاسم سليماني تم اسدال الستار عن كتاب “الرئيس العسكري” لمؤلفه الدكتور صادق خاني علي اكبري وذلك في مراسم اقيمت بالمكتبة الوطنية الايرانية في طهران بحضور شخصيات عسكرية وسياسية وفكرية ونواب برلمانيين ورجال الاعلام .

كلمة الدکتور صادق خانی علی اکبری مؤلف كتاب الرئيس العسكري

 فی بداية المراسم القى مؤلف الكتاب الدكتور صادق خاني علي اكبري كلمة قال فيها: ان   هذا الکتاب یحمل رسالة واضحة الی الارهاب العالمي والى قتلة الشهيد قاسم سليماني لیعلموا ان الشعب الایراني قرر انتخاب الشهيد سليماني رئيسا للجمهورية الاسلامية.

في الوقت الذي تقف فيه الجمهورية الاسلامية الايرانية امام الاستحقاق الرئاسي الاول في القرن الخامس عشر الهجري ، فان هذه الرسالة القصيرة تجسد هذه الحقيقة البسيطة وهي ان  وجود خطة عمل وميزانية وموارد انسانية متخصصة  رغم انه من المقومات اللازمة لعملية التنمية والتطور ، لکنها غیر كافية وان البلاد تحتاج الى ادارة جديرة ولائقة وامينة وعلى معرفة بكل آليات الادارة في موقع رئاسة الجمهورية الاسلامية الايرانية القادرة على اتخاذ القرارات الاساسية والمصيرية على الصعيدين الداخلي والخارجي  فبالإضافة إلى حل المشاكل الراهنة  یتطلع هذا الشعب لرئیس یحمل رؤية واسعة وعميقة يتخذ من مستقبل أفضل ومكانة أقوى للوطن والشعب هدفا اساسیا له  ويكون ذا تأثير مباشر وخاص على مستقبل البلاد.

بناءً على دراسات مقارنة وحقائق تاريخية ذات مصداقية في العالم ، يعتقد مؤلفو كتاب “الرئيس العسكري” أنه بالنظر إلى الحالة الراهنة لاقتصاد البلاد وسياستها ، والصعوبات المعیشیة التي يعاني منها الشعب والاضطراب في إدارة البلاد واتخاذ قرارات غالبا ماتکون غیر ناضجة ومدروسة ، فان الاستحقاق الذي يطرح نفسه اليوم فهو ضرورة وجود شخصية مقتدرة وحازمة  وعسكرية لقیادة دفة السلطة التنفیذیة لیضع قطار النظام الإسلامي مرة أخرى على  سکته الصحيحة للوصول الی مستقبل مشرق.

من هذا المنظور ، وبالنظر إلى الأمثلة والشواهد التاريخية في سائر دول العالم ،فان هذا الکتاب یدرس أهمية وجود شخصية عسكرية على رأس السلطة التنفيذية في إيران.

 رغم ان مثل هذا الموضوع اصبح متعارفا علیه ومقبولا منذ سنوات طویلة في العديد من الدول بسبب الدور الإيجابي الذي لعبه هؤلاء الرؤساء العسكريون في مستقبل بلدانهم،لکنه یعتبر موضوعا جدیدا الی حد ما علی الصعیدین السیاسي والدبلوماسي في ايران رغم كل السوابق التاريخية في هذا المضمار .

دخل كتاب الرئيس العسكري إلى المناخ السياسي للبلاد في ظروف ، للأسف نجد ان  بعض الأشخاص في الداخل ، وهم أبواق التيار الفكري التنويري ، يعملون بالتناغم مع الأعداء الخارجيين على اثارة الصخب واجواء مسمومة من الرهاب العسكري في البلاد. ويسعون لاضفاء طابع باهت على حضور الشخصيات العسكرية في الاستحقاق الانتخابي القادم.

لقد حققنا من خلال هذا العمل البحثي نتائج نضعها اليوم امام آراء الشعب على شاكلة هذا الكتاب بهدف الاستشعار باسباب وأهمية وجود شخصية عسكرية على مستوى رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية . من أهم النتائج التي نعرضها في هذا الكتاب على الشعب ، النزعة السلمية لدى الشخصيات العسكرية وهذا بالضبط يشكل النقطة التي يركز عليها  دعاة التوتر ويسوقونها على انها تهديد للشعب.

أتاتورك من الشخصيات العسكرية مدار بحثنا في الكتاب ، والذي استطاع بشعاره السلام في الوطن ، السلام في العالم ، ان يوفر ارضية أنقذت تركيا فيما بعد من ويلات دخولها الحرب.

اما تشرشل فعلى الرغم من أن البعض وصفه بأنه داعية حرب، إلا أن حياته المهنية تعكس جهوده لإنهاء الحرب؛ فان 120  لقاء ومحادثة جمعته مع روزفلت كانت دليلاً واضحًا على تفاعله وإنشاء ائتلاف عالمي لإنهاء الحرب.

عاد ديغول من ساحة المعركة بشعار أن الأعمال العظيمة لا يصنعها إلا الرجال العظماء ، وأن الرجال يكبرون عندما يريدون وتشاء ارادتهم .

كما تجلت نزعة ديغول السلمية ايضا في شخصية عسكرية اخرى خلفته ، جاك شيراك.

في عام 2002 ، عندما أثار جورج دبليو بوش قضية حرب العراق في الأمم المتحدة ، عارضه شيراك بشدة. كما قام شيراك بتشكيل تحالف مناهض للحرب مع المستشارة الألمانية والرئيس الروسي.

تم الاعتراف بروزفلت كأعظم رئيس للولايات المتحدة بسبب جهوده الدولية من أجل السلم والأمل ، حيث ورث اقتصادًا منهارا  وشعبًا يائسًا وبلدًا منعزلاً وحوله الى اقتصاد ديناميكي وشعب مفعم  بالأمل وأرض مزدهرة. بالمناسبة ، خليفته الآخر ، ريتشارد نيكسون ، الذي كان أيضًا  عسكريا ، أنهى حرب فيتنام باتفاقية باريس للسلام عام 1973.

الامن الداخلي

واضاف صادق خانی علی اکبری في جانب آخر من كلمته :

لم تقتصر النشاطات السلمية للرؤساء العسكريين الذين يتناولهم هذا الكتاب فقط على الساحة الدولية ، بل انعكست تأثيراتها بشكل واضح تمامًا على مجال الأمن الداخلي ايضا؛ فالرئيس الفلبيني الجنرال راموس ابرم اتفاقية سلام مع وفد متمردي مورو وحصد جائزة اليونسكو للسلام لعام 1997.

كما ان مبادرة سانتوس في كولومبيا كانت مثالاً واضحًا آخر على النزعة السلمية للرؤساء العسكريين حيث أبرم اتفاقية سلام مع المجموعات المناوئة للحكومة ونال جائزة نوبل للسلام لعام 2016.

کلمة الدکتور اللواء الامیرال نامی

كما القی الامیرال نامی رئیس مرکز الجیوبوليتيك الاستراتيجي في الجمهورية الاسلامية الايرانية كلمة في مراسم اسدال الستار عن كتاب الرئيس العسكري واعرب بداية عن سروره لتبلور نظرة جديدة الى مقولة التاريخ السياسي للعالم وتطرق الى الخدمات المؤثرة التي قدمها نظام الجمهوریة الاسلامیة طوال العقود الاربعة المنصرمة.

وتحدث الاميرال نامي باسهاب حول الاستحقاق الرئاسي المقبل في ايران واستعرض مكاسب الحرس الثوري الايراني وقال ان الحرس الثوري قوة متعددة الاوجه تتعدى مهامها العمل العسكري الى ادارة مراکز ابحاثية وجامعية عديدة ويمكن اعتبارها قوة سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية وعملت بنجاح في مختلف الاتجاهات مستدلا بادارة الحرس الثوري التي كانت ادارة علمية وعملائية واستطاعت القيام باجراءات ايجابية في بيئة خاصة  كما اشار الى بسالة افراد الحرس الثوري في الحرب المفروضة مشيرا الى ان ادارة وقوة الحرس الثوري لم تسمح باحتلال اي جزء من ايران خلافا لما حدث على مدى 200 عاما مضى .

كما تناول الاميرال نامي قضية محور المقاومة وقال ان العدو حاول التغلغل الى الاراضي الايرانية الا ان اجراءات وتدابير قادة من الحرس من امثال الشهيدين سليماني وهمداني حال دون نجاح خطط الاعداء .

وقال ان وجود نظام متعدد الاوجه كفيل بحل مشاكل البلاد واستثمار موارده الطبيعية وطاقته الانسانية وحل المشاكل الاقتصادية اي النظام المنبثق من الحرس الثوري الذي يعي جيدا طبيعة الازمة ويقدم الحلول المناسبة لها . واشار الى التجربة التاريخية الفرنسية وقال ان ديغول اقدم على مسح الاراضي من اجل حل المشاكل الاقتصادية وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية في فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية .

واعرب نامي في ختام كلمته عن الامل بحضور عسكريين متعددى الاوجه في الانتخابات الرئاسية القادمة.

كلمة الدكتور ايرج حسابي

قال الدكتور حسابي  ان هناك عاملين لنجاح الحكومات في ايران والعالم وهما اسناد دور اساسي للنخب والعلماء في مجال الانتاج وتحسين الظروف الاجتماعية وقال ان الشواهد التاريخية تؤكد ان المحيطين بالرئيسين بیسمارک و ديغول كانوا من نخب المثقفين والعلماء الذين كانوا السبب وراء نجاح الرئيسين في مهامهما .

واضاف ان العامل الثاني علاقة المسؤولين الحكوميين والشعب مشيرا الى ان والده الذي كان وزيرا للثقافة كانت يطوي المسافة بين بيته ومقر عمله مشيا على الاقدام ليبقى على تواصل مباشر مع الناس والاطلاع عن كثب على مشاكلهم ومتطلباتهم كما استذكر الامام الخميني كنموذج بارز للالتحام والتواصل بين القيادة والقاعدة والى الحد الذي اثر الشعب بنفسه وقدم العديد من التضحيات في الامتثال للامام الخميني .

هذا وتم في ختام المراسم اسدال الستار عن كتاب الرئيس العسكري وتوزيع نسخ منه على الحاضرين موقعة بتوقيع مؤلفه الدكتور صادق خاني علي اكبري .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. جمیل. انشا الله یجی رئيس عسكري وطنی يصنع الاقتصاد. ما ینقص ایران الاقتصاد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here