مصدر كردي يؤكد خروج دفعة من قتلى وجرحى مدينة رأس العين شمال شرق سوريا وينفي وجود مقاتلين ضمنهم.. وتركيا تنفي منع القوات الكردية من الانسحاب من رأس العين

دمشق- اسطنبول- (د ب أ)- (أ ف ب): خرجت دفعة من الجرحى والقتلى مساء اليوم السبت من مدينة رأس العين الواقعة شمال شرق سوريا والتي يحاصرها الجيش التركي والجيش الوطني السوري المعارض.

وقال مصدر في الهلال الأحمر الكردي لوكالة الأنباء الألمانية: “استطاع الهلال الأحمر الكردي مساء اليوم إجلاء 4 قتلى و37 جريحاً من عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والمدنيين، من مدينة رأس العين بعد تأمين ممر من قبل الجيش التركي والفصائل الموالية”.

إلى ذلك، نفى مصدر في قسد لوكالة الأنباء الألمانية: “لم يخرج أي مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية من مدينة رأس العين حتى الآن”.

ومن جانبه، نفى مسؤول تركي الاتّهامات التي وجّهتها إلى بلاده السبت قوات سوريا الديموقراطية ومفادها أنّ أنقرة تمنع المقاتلين الأكراد من الانسحاب من مدينة رأس العين المحاصرة في شمال سوريا كما ينصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

وقال المسؤول الكبير لوكالة فرانس برس إن القوات الكردية “تروّج لأنباء كاذبة بهدف إفشال الاتفاق التركي-الأميركي” الذي ينصّ خصوصاً على انسحاب المقاتلين الأكراد من مناطق حدودية مع تركيا ضمن مهلة تنتهي الثلاثاء.

وكان قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي اتهم السبت في تصريحات لفرانس برس تركيا بمنع انسحاب مقاتليه من مدينة رأس العين تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

وشدّد عبدي الذي شكلت واشنطن داعماً رئيسياً لقواته طوال سنوات، على أهمية استمرار دور الولايات المتحدة في سوريا، مع قرارها سحب قواتها، لضمان عدم تفرّد موسكو الداعمة لدمشق بالساحة السياسية في البلاد.

واتّهم عبدي “الأتراك بأنهم يمنعون انسحاب قواتنا والجرحى والمدنيين من سري كانيه” التسمية الكردية لمدينة رأس العين التي تحاصرها القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها.

ووافقت تركيا الخميس بموجب اتفاق انتزعه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس على تعليق هجومها ضد المقاتلين الأكراد، مشترطة انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية خلال خمسة أيام.

ويتضمّن الاتفاق، وفق عبدي، “فتح ممر برعاية أميركية لخروج المقاتلين والجرحى والمدنيين”، محذّراً من أنه “إذا لم يتم الالتزام، سنعتبر ما حصل لعبة بين الأميركيين وتركيا، إذ من جهة يمنعون انسحاب قواتنا، ومن جهة أخرى يدّعون أنها لم تنسحب، سنعتبرها مؤامرة ضد قواتنا”.

وتؤكد قوات سوريا الديموقراطية التزامها، وفق عبدي، الانسحاب من منطقة تمتد بين رأس العين وتل أبيض وبعمق 30 كيلومتراً وصولاً إلى الطريق الدولي “إم 4”.

غير أنّ المسؤول التركي قال لفرانس برس إنّ الجيش التركي “قدّم معلومات مفصّلة للأميركيين، بما في ذلك إحداثيات نظام تحديد المواقع الجغرافية (جي بي أس) لتسهيل انسحاب وحدات حماية الشعب”.

وأضاف “تركيا تقف وراء هذا الاتفاق بنسبة 100%. لقد حصلنا على كل ما أردناه على طاولة المفاوضات. من العبث الإشارة إلى أنّنا نخرّب اتفاقا يناسبنا”، متّهماً وحدات حماية الشعب بـ”تحدّي” الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here