مصدر سياسي لبناني: لقاء الموفد السعودي برئيس الوزراء اللبناني علامة مهمّة تدلّ على تحسّن العلاقات بين البلدين وتوجيه دعوة للحريري لزيارة الرياض دليل إضافي على النية في فتح صفحة جديدة

بيروت/إدوار حداد/الأناضول – قال مصدر سياسي لبناني مطلع، الثلاثاء، إن هناك  عدة إشارات إيجابية ، تركتها زيارة المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، موفد الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى لبنان، والتي بدأت أمس.
وفي حديثه للأناضول، أوضح المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه، أن تلك  العلامات الإيجابية  سُجلت خلال لقاءات الموفد السعودي في لبنان، وخاصة مع رئيس البلاد ميشال عون، ورئيس الحكومة، سعد الحريري، ورئيس مجلس النواب (البرلمان) نبيه برّي.
والتقى العلولا، عون والحريري، ورئيس حزب  القوات اللبنانية  سمير جعجع، أمس، فيما التقى بري وشخصيات لبنانية أخرى اليوم، بحسب مراسل الأناضول.
وتأتي الزيارة بعد حالة الجفاء، التي شهدتها العلاقات اللبنانية- السعودية، إثر استقالة الحريري من رئاسة الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني، في كلمة متلفزة من الرياض، قبل أن يتراجع عنها لدى عودته إلى بلاده.

واتهم مسؤولون لبنانيون، بينهم الرئيس عون، الرياض بـ احتجاز الحريري و إجباره  على الاستقالة، وقال إن هذا التصرّف  عمل عدواني تجاه لبنان ، وهو ما نفته الرياض.
وأشار المصدر المطلع على تفاصيل الزيارة، إلى أنه  بمجرّد حصول لقاء على هذا المستوى بين موفد سعودي والحريري هو علامة مهمّة تدلّ على تحسّن العلاقات، وتوجيه دعوة للحريري لزيارة الرياض دليل إضافي على النية في فتح صفحة جديدة بين الحريري والسعودية .

  وشدّد المصدر على أنّ  الامتعاض السعودي من عون وسياسته المساندة لحزب الله الشيعي، حسب تصريحات المسؤولين السعوديين، لن يتطوّر إلى قطيعة، بل إن لقاء العلولا مع عون كسر بعض البرودة في العلاقات .

 وزار العلولا القصر الرئاسي اللبناني أمس، والتقى عون، قبل أن يلتقي الحريري ووجه له دعوة لزيارة المملكة.  وواصل العلولا لقاءاته الثلاثاء، لليوم الثاني، فزار بري، في مقر مجلس النواب.  وأكد العلولا في تصريحات له على هامش اللقاء، أن بري قامة وطنية، يبعث على الأمل والتفاؤل في لبنان . فيما وصف بري جو اللقاء في بيان، بـ الودي  ، وقال:  الموفد السعودي سيغادر اليوم على أمل لقاءات أخرى .

ويدور حديث في الأوساط السياسية اللبنانية عن أنّ السعودية ستدعم حلفائها في الانتخابات النيابية المقبلة في 6 مايو/أيار، وذهب البعض الى حدّ القول إن العلولا سيعيد جمع صفوف قوى  14 آذار  الموالية للسعودية من أجل مواجهة نفوذ حزب الله .  غير أن مصادر في قوى  14 آذار  قالت لوكالة الأناضول، إنّ  كل ما يحكى عن ضغط سعودي لإعادة لملمة صفوف هذه القوى في الانتخابات وخوض المعركة في لوائح واحدة غير منطقي، لأن لكل حزب حساباته الانتخابية ، دون تفاصيل عن تلك الحسابات.

 ولفتت المصادر إلى أنّ  معركة عدم وقوع لبنان تحت نفوذ حزب الله وإيران هي معركة اللبنانيين، والسعودية تدعمنا في ذلك، لأنها حريصة على سيادة لبنان واستقلاله .  وشملت لقاءات العلولا اليوم عدد من السياسيين اللبنانيين، أبرزهم رئيسي الحكومة السابقين تمام سلام ونجيب ميقاتي، وعدد من شخصيات وقيادات قوى  14 آذار . وكشف سلام في تصريحات له أنه  لا مطالب لدى المملكة في الانتخابات، وكل ما تتمناه هو المحافظة على النظام والدولة .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here