مصدر أمني لبناني يرجح احتمال أن يكون الانتحاريان اللذان استهدفا معقلين لحزب الله أجنبيين

 lebanon-explo212.jpg55

 

 

بيروت ـ بولا أسطيح ـ الأناضول

رجّح مصدر أمني لبناني، الأربعاء، أن يكون الانتحاريان اللذان استهدفا معقلين لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة الهرمل شرق لبنان خلال هذا الشهر، أجنبيين، منبها إلى أنّه في حال صح ذلك فإن لبنان يكون قد تحول إلى “ساحة للجهاديين”.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن فرضية أن يكون الانتحاريان لبنانيين “تتقلص الى حد كبير”، مرجحا أن يكونا “أجنبيين”، وأشار إلى أن “هناك صعوبة في تحديد هوية منفذي العمليتين الأخيرتين ما لم يقدم ذووهم سواء كانوا لبنانيين أم غير لبنانيين بلاغاً بذلك وأجريت لهم الفحوص الطبية اللازمة”.

وقال: “إذا تبين أن إنتحاريي الهرمل والضاحية غير لبنانيين فهذا مؤشر بالغ الخطورة، يعني أن لبنان بات بشكل أو بآخر ساحة للجهاديين الأجانب الموجودين في سوريا والقادمين من شتى بقاع العالم”.

وأوضح المصدر أن التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية والقضائية في التفجيرين “لم تحقق أي إختراق جدي، وهي لا تزال في إطار جمع الأدلة والمعلومات عن الإنتحاريين المفترضين الذين نفذا العمليتين في أوقات مختلفة.”

وأشار الى أن التحقيق في تفجير الضاحية الذي وقع 21 الشهر الحالي، كان يسلك قنوات محددة توحي بوجود رابط بينه وبين الجهة التي نفذت تفجير حارة حريك الأول مطلع الشهر الحالي، “الا أنه وصل الى حائط مسدود ولم يتبيّن ما يربط بينهما حتى الآن سوى أنهما نفذا بنفس الطريقة”.

وقُتل 7 أشخاص وأصيب 35 آخرون إثر انفجار سيارة مفخخة، في 21 كانون الثاني/يناير في منطقة حارة حريك- بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الرئيسي.

وتبنت “جبهة النصرة في لبنان” التفجير قائلة إنه يأتي ردا على “مجازر” ارتكبها حزب الله في سوريا ولبنان.

وكان التنظيم أعلن منتصف كانون الثاني/يناير مسؤوليته عن انفجار سيارة مفخخة في مدينة الهرمل، أحد معاقل حزب الله، شرق لبنان أدى الى سقوط 3  قتلى وجرح 40 آخرين. وسبق أن تبنى اطلاق صواريخ على الهرمل.

وتبنى تنظيم “دولة الإسلام في العراق والشام” (داعش) تفجيرا انتحاريا مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري في منطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية، ما أدّى لمقتل 5 أشخاص و جرح 70 آخرين .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الكل يعرف حق المعرفة أن التنظيمات الارهابية قد دخلت الاراضي اللبنانية والذي اتضحت معالمه منذ ظاهرة الاسير في طرابلس قبل أن يهرب ويختفي في بيئة حاضنة جديدة. وكان ان نبه وزير الداخلية اللبناني منذ فترة طويلة بتواجد تنظيمات تنتمي الى فكر القاعدة ان لم تكن القاعدة بعينها في لبنان ولم تلتفت الدولة اللبنانية كثيرا الى هذا التنبيه وخطورة الامر. ببساطة لان هنالك أطراف متنفذة في لبنان كانت قد أعطت الغطاء السياسي ووفرت البيئة الحاضنة لمثل هذه المجموعات الارهابية في طرابلس وغيرها من الاماكن ودعمت هذه المجموعات من أطراف اقليمية بات الكل يعرفها ويشير اليها بالاصبع. الا أن القوى السياسية اللبنانية التي اعطت هذه المجموعات الغطاء السياسي والتي كانت تأمل أن تستخدمها لمآرب سياسية والتحديد مع صراعها مع المقاومة فضلت الاختباء وراء اصبعها. وكان من السهل على هذه المجموعات أن تتنقل من لبنان الى سوريا وتهرب السلاح ببساطة لان الحدود كانت مفتوحة على مصراعيها دون رقيب ودون تدخل من قبل الجيش اللبناني نتيجة عدم اعطاء الجيش الغطاء السياسي اللازم. وكان أن قرر الرئيس سياسة النأي بالنفس عما يدور بسوريا وكان هذا على ما يبدو أن ينأى الجيس اللبناني بالتعرض لدخول المسلحين والاسلحة من لبنان الى سوريا والعكس، وشكلت عرسال وما زالت منطقة محظورة على الجيش اللبناني وتحولت الى تورا بورا للارهابيين الذين بدات جحافلهم بالتموضع في لبنان. والسؤال الذي يجب أن يطرح هو من سهل كل هذه العمليات؟ من يمول ومن يهيء البيئات الحاضنة ومن يحرض من فوق المنابر على الفتنة واحلال دم الغير؟ ومن يسكت عن كل هذا ويبرر الافعال الاجرامية تحت ذرائع واهيه وغير منطقية على الاطلاق، ومن ما زال يعطي الغطاء السياسي لهذه المجموعات الارهابية التي بدأت تنهش بالجسم اللبناني وتشكل خطرا على أمنه واستقراره؟ ولماذا هذا التلكؤ في الاجهزة الامنية اللبنانية في متابعة المجرمين بالرغم من توفر المعلومات عن اسماء واماكن تواجد الكثيرين منهم؟ الم تظهر مجموعة مسلحة في وسط بيروت قبل فترة. لقد استشرت ظاهرة الارهاب وها هو يتمدد وينتشر كالسرطان ولم يعد هاما أن يكون الارهابيين محليين أم أجانب، فان ذلك لن يغير من الامر شيئا. الارها ب هو الارهاب بغض النظر عن جنسيته ومن اين اتى، الارهاب لا يعترف أصلا بالحدود، وان لم تتوحد الجهود المحلية الاقليمية للقضاء على هذه الافة فلن تجد دولنا الراحة أو الامان او الاستقرار. يجب ان ندرك أن الارهاب يستهدف الجميع، وان تهادن مع فئة الان فان مهادنته مؤقتة ولن تدوم، وعندها لن ينفع الندم أو البكاء والنواح على الماضي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here