المعارضة تعلن فشل المفاوضات مع ضباط روس بهدف إنهاء القتال في جنوب سوريا بسبب إصرار الطرف الروسي على تسليم الفصائل أسلحتهم الثقيلة.. والحكومة الأردنية تؤكد: الأوضاع الأمنية في سوريا أدت لتراجع دخول المساعدات

درعا- بيروت- عمان- الأناضول ـ ا ف ب: ذكر متحدث باسم فصيل تابع للمعارضة السورية أن المفاوضات التي جرت بين الفصائل المسلحة وضباط روس بهدف إنهاء القتال في جنوب سوريا باءت بالفشل.

ونقلت وكالة “رويترز” اليوم عن المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية التابعة لـ”لجيش السوري الحر”، المدعو أبو شيماء، قوله إن المفاوضات التي نظمت في مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي فشلت بسبب إصرار الطرف الروسي على تسليم الفصائل أسلحتهم الثقيلة.

وكان المتحدث باسم جماعة “الجبهة الجنوبية” التابعة لـ”الجيش الحر”، إبراهيم الجباوي، قد أكد للوكالة أمس استئناف المفاوضات بين الطرفين بحثا عن اتفاق مصالحة في المنطقة، موضحا أن هذا الاتفاق يقضي بإلقاء عناصر المعارضة أسلحتهم في بلدات المنطقة وموافقتهم على “تسوية الأوضاع” ودخول الشرطة العسكرية الروسية إليها.

وكان المتحدث قد أعلن في 30 يونيو عن فشل المفاوضات بين الطرفين بسبب رفض المسلحين “مطالب روسيا بالاستسلام”.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أمس انضمت نحو 30 بلدة وقرية في جنوب سوريا لسلطة الدولة الأسبوع الماضي.

وفي وقت سابق عرضت المعارضة السورية على روسيا وقف “الأعمال القتالية” جنوبي سوريا، مقابل السماح لمؤسسات الدولة المدنية للعمل مجددا في المناطق التي تسيطر عليها.

جاء ذلك في مسودة مقترحات حصلت عليها الأناضول،  قدمتها المعارضة للجانب الروسي خلال مفاوضات تجري منذ يومين في محافظة درعا الجنوبية.

واشترطت المعارضة لتطبيق المقترح تعهد موسكو بضمان عدم دخول قوات الجيش السوري إلى مناطقها.

وبحسب المسودة، تتولى “إدارة مدنية” شؤون معبر نصيب الحدودي السوري مع الأردن، وتتكفل الشرطة العسكرية الروسية بالتعاون مع مقاتلي المعارضة بحمايته.

كما اقترحت المعارضة تسليم سلاحها الثقيل “تدريجيا”، وفتح الطرق والممرات التجارية بين مناطقها تلك التي تسيطر عليها قوات الجيش السوري.

وطالبت المسودة بتسريع الإفراج عن معتقلي المعارضة في سجون الحكومة السورية، وضمان “تسوية أوضاع المنشقين عن قوات الأخير دون تعرضهم للمحاكمة والاعتقال”.

وقال مراسل الأناضول إن وفد المعارضة التفاوضي سيلتقي اليوم الجانب الروسي للبت في هذه المقترحات.

وعقد الطرفان اجتماعاً مطولاً الثلاثاء طلب خلاله المفاوضون الروس من وفد الفصائل العودة الأربعاء مع رد نهائي بشأن اقتراح لوقف المعارك المستمرة في الجنوب السوري منذ أكثر من أسبوعين.

وقال مصدر معارض موجود في مدينة درعا لفرانس برس رافضاً الكشف عن اسمه “أنذر الوفد الروسي الفصائل الثلاثاء بأن الأربعاء هو اليوم الأخير من المفاوضات ويجب أن تقدم ردها النهائي خلال اجتماع يعقد عند الرابعة من بعد الظهر”.

وأضاف “قد تكون جولة المفاوضات حاسمة اليوم. فإما أن تقبل الفصائل بالتسوية أو تُستأنف الحملة العسكرية”، بعدما كانت الغارات توقفت منذ مطلع الأسبوع لافساح المجال أمام التفاوض.

وتشن قوات النظام منذ 19 حزيران/يونيو بدعم روسي عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا تمكنت بموجبها من توسيع نطاق سيطرتها من ثلاثين الى ستين في المئة من مساحة المحافظة، عبر الحسم العسكري أو عبر اتفاقات “مصالحة” أبرمتها روسيا خلال الأيام الأخيرة في أكثر من ثلاثين بلدة. وتنص هذه الاتفاقات بشكل رئيسي على استسلام الفصائل وتسليم سلاحها مقابل وقف القتال.

وقال المصدر ان المفاوضين الروس رفضوا الثلاثاء مسودة مطالب قدمتها الفصائل.

وتنص المسودة، وفق نسخة اطلعت عليها فرانس برس، على تسليم السلاح الثقيل فور بدء سريان الاتفاق، على أن يسلم السلاح المتوسط لاحقاً مع “بدء عملية سياسية حقيقية” لتسوية النزاع السوري. كما تشترط “وقف اطلاق نار شامل” مع “عودة قوات النظام الى خطوط ما قبل الهجوم الأخير”.

وتتمسك الفصائل بأن يتضمن أي اتفاق مقبل “خروج من لا يرغب بتسوية وضعه من المقاتلين من المنطقة الجنوبية مع عائلاتهم الى أي منطقة يريدونها في سوريا”.

وتمسك الروس بمضمون اقتراحهم الذي تم على اساسه إبرام اتفاقات في عدد من بلدات الجنوب.

ويرفض الروس، وفق المصدر المعارض، “خروج أو تهجير المقاتلين أو المدنيين من درعا”، ويريدون عودة “جيش النظام الى ثكناته (كما كان قبل العام 2011)، وأن تصبح الدوائر الحكومية كاملة تحت ادارة الدولة مع انتشار الشرطة السورية” بإشراف روسي.

وسبق ان توصل النظام والمفاوضون الروس في مناطق أخرى الى اتفاقات تم بموجبها إجلاء مقاتلي المعارضة وعدد ضخم من المدنيين الى شمال البلاد، لكن هذا الامر لا ينطبق على درعا.

وأكد العقيد ابراهيم الجباوي، الناطق الرسمي باسم “غرفة العمليات المركزية في الجنوب” التي تضم كافة الفصائل، لفرانس برس أن وفد الفصائل الذي التقى الثلاثاء المفاوضين الروس يناقش “مضمون الردود الروسية مع الفعاليات والقوى في الجنوب على أن يعودوا الى طاولة المفاوضات” في وقت لاحق الأربعاء.

وتابع “نأمل التوصل الى اتفاق حتى يعود المشردون ويتوقف القتل”.

ومن جانب آخر، قال الأردن، الأربعاء، إن المساعدات الإغاثية للنازحين في الداخل السوري تراجعت، بسبب الأوضاع الأمنية التي تمر بها بلادهم.

جاء ذلك وفق ما أدلت به وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، متحدثة الحكومة الأردنية جمانة غنيمات، للأناضول.

وأضافت غنيمات “الوضع الأمني في سوريا لم يسمح بإدخال مساعدات إغاثية كباقي الأيام الماضية؛ نتيجة الأوضاع الأمنية هناك”.

وتابعت “كان إجمالي ما تم إدخاله اليوم، 25 شاحنة، فيما تم إدخال 36 شاحنة، الثلاثاء، رغم فتحنا معابر جديدة لهذه الغاية”.

وأعلن الأردن، الثلاثاء، عزمه فتح ثلاثة معابر لدخول المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين، بدلاً من معبر وحيد، دون أن يحدد تلك المعابر.

ولفتت غنيمات، أن “الأردن مستمر بدور الوساطة لمحاولة عودة الأطراف لطاولة المفاوضات”.

ورداً على مطالبات لبلادها بفتح الحدود أمام النازحين السوريين، أوضحت غنيمات “أن الأردن لا يستطيع فتح حدوده طالما هناك تهديد أمني قائم”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. بدون تعليق ، هذه هي شروط المنتصر . وماذا عن الدمار والخراب والقضاء على الدوله والوطن . هل يقصدون أنهم هم الذين سوف يبقون مسيطرين على الوضع العسكري في تلك المناطق ويمنع الجيش السوري من الدخول الى أرضه . أنها المهزله بعينها !!!

  2. المعارضة تعمل وفق اجندة اسرائيلية بخلق منطقة عازلة على الحدود مع اسرائيل .
    ما رايكم لو يتم خلق هذه المنطقة داخل فلسطين التاريخية .

  3. ليس أمام المرتزقة والقتلة المأجورين سوى الإذعان والإستسلام لقوات الجيش العربي السوري وتسوية أوضاعهم تمهيدا لإعادة دمجهم بالحياة الطبيعية إستنادا لقرار العفو الرئاسي وهذا ماتستطيع موسكو ضمانه والعمل على تطبيقه .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here