مصالحة في قصر بعبدا بين قطبي الزعامة الدرزية جنبلاط وارسلان بعد ازمة الجبل برعاية ثلاثية من بري والحريري وعون.. والحريري يعلن عودة اجتماعات الحكومة بعد تعطيلها على خلفية الأزمة

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

أحدث الجبل في لبنان أو ما بعرف بحادثة قبر شمون” انتقلت من أعلى سلم التأزيم والتراشق بالاتهامات والتهديد بالقضاء و اللجوء للسفارة الأمريكية إلى المصالحة في القصر الجمهوري في بعبدا . وبشكل لافت دون مقدمات أو تهيئة أجواء، سوى بعض البيانات الداخلية التي تطلب وقف القصف الإعلامي، أعلن في بيروت عن اجتماع عند رئيس الجمهورية ضم طرفي الأزمة داخل البيت الدرزي الحزبين التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط والديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، بحضور رؤساء الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري والبرلمان نبيه بري.. ما أنهى بشكل فعلي الأزمة السياسية و أطلق عودة اجتماعات الحكومة المعطلة بسبب الأزمة .

وتتلخص حادثة “قبر شمون” في الثلاثين من حزيران الماضي . بإطلاق الرصاص على موكب الوزير “صالح الغريب” المحسوب على طلال أرسلان في منطقة قبر شمون في جبل لبنان، بسبب تنسيق الوزير الغريب لزيارة زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل إلى الجبل دون موافقة جنبلاط . ما أدى إلى مقتل اثنين من مرافقة الوزير الغريب، وتوتر كبير في جبل لبنان.

 وبعد اجتماع المصالحة ادلى رئيس الحكومة سعد الحريري ببيان قال فيه ” عبر المجتمعون عن ارتياحهم للتطور الحاصل لجهة تنقية الاجواء السياسية والمصارحة والمصالحة والعودة لانتظام عمل المؤسسات، والتشديد على ضرورة الالتزام بالمحافظة على الاستقرار السياسي والحد من المشاكل. وأعلن الحريري عن عودة اجتماعات الحكومة اعتبارا من اليوم السبت .

وعند مغادرته قصر بعبدا، اكتفى رئيس البرلمان نبيه بري بالقول: “ان ما حصل هو انجاز بينما اكد جنبلاط، انه مرتاح لاجواء اللقاء. وتوقعت أوساط سياسية لبنانية أن تزداد الأزمة حدة قبل يوم واحد فقط من المصالحة، بسبب صدور بيان من السفارة الأمريكية، وهو ما تم ترجمته في السياسية الداخلية على أنه داعم لوليد جنبلاط في وجه خصومه . ولا تبدو المصالحة الدرزية نهاية طريق الخلاف السياسي المتعدد الاتجاهات . فمازال هناك قطيعة بين حزب الله وجنبلاط، زادها بيان السفارة الأمريكية عمقا . بالإضافة إلى العلاقة المتوترة بين زعيم المختارة و زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل . ولكن بلا شك فإن المصالحة والمصارحة أمس في القصر الجمهوري، ارخت بظلالها ارتياحا في الشارع اللبناني خاصة لجهة عودة أعمال الحكومة .

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. جنبلاط الدرزي اختلف مع باسيل الماروني، و نتج عن هذا الخلاف مقتل درزيين.
    فزورة لبنانية

  2. .
    — بلبنان ان سألت احدهم : هل الزعيم فلان و الزعيم فلان حلفاء ام خصوم يجيبك : قبل الظهر او بعد الظهر .
    .
    — الله يرحم الشباب اللي راح دمهم ببلاش ويعين اهاليهم. .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here