مُصافَحة ملك الأردن – روحاني: ثغرة في جدار الصمت ورسالة للسعوديّة وحديث مُجامَلة تضمن طلبًا مُحدَّدًا من الطَّرفين.. والسفير فردوسي يُواصِل التَّذمُّر من تَجاهُل الدَّعوات التي تُرسِلها بِلاده

 لندن – عمان – “رأي اليوم”:

فتحت المُصافحة التي جرت بين العاهل الأُردني والملك عبد الله الثاني والرئيس الإيراني حسن روحاني، الباب على مصراعيه أمام المزيد من التكهنات بخصوص حراك محتمل على جبهة الاتصالات بين الجانبين في ظل التفاهمات الأردنية التركية على مِحور ملف القدس.

لم تُعرَف ظروف المصافحة ولا اللقاء ولا طبيعة الحديث الذي دار بين الزعيمين، لكن مجرد حصول اللقاء أمام الكاميرات اعتبره مراقبون رسالة سياسيّة من الجانب الأردني تُوحي بأن تنمية الاتصالات مع إيران لا يزال من الخيارات المُتاحة بين يدي الأردن، خصوصًا إذا استمر حليفه السعودي بتجاهل احتياجاته.

الأوساط المقربة من رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة قد تكون الأكثر احتفالاً بهذا التطور، لأن الأخير سبق أن تعهد بإقامة علاقات مع الجانب الإيراني عبر البوابة البرلمانيّة.

أحد أعضاء مجلس النواب الأردني قال لرأي اليوم بأن الحديث الذي دار بين روحاني والملك في إسطنبول رسالة تنطوي على تنويع الخيارات الأردنيّة.

النقاش وحسب مصادر خاصة جدًّا تعلق بتبادل عبارات المجاملة فقط، وبإشارة من روحاني إلى أن بلاده تقف مع الأردن ضد الإدارة الأمريكيّة في أزمة الوِصاية الهاشميّة على القدس.

روحاني طلب فيما يبدو إعادة السفير الاردني إلى طهران الغائب منذ عام ونصف حتى تستطيع بلاده تأمين قنوات رسمية لأي تعاون بشأن قضية القدس على الأقل.

الجانب الأردني بدا مُهتمًّا بفتح ثغرة في جدار الصمت  مع إيران ليس لمُتابعة موضوع القدس تحديدًا، ولكن لضمان وجود اتصالات تمنع إيران من التخطيط عكس الأولويّات الأردنيّة بخُصوص الجنوب السوري.

تردَّد هُنا بأنّ أولويّة الأردن هي الحفاظ على سياسة تخفيض التصعيد في جنوب سورية خصوصًا إذا ما اشتدت المعارك العسكرية، والمطلوب من إيران بهذه الحالة ضبط الميليشيات التابعة لها في الجنوب السوري والتي يطلق وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عليها اسم الميلشيات الطائفيّة.

تصادَفت مصافحة إسطنبول مع استمرار تذمر وشكوى السفير الإيراني في عمان الدكتور محبتي فردوسي وبصورة توحي بعدم وجود رهان إيراني كبير على تبادل الحديث في إسطنبول.

السفير فردوسي وحتى الأسبوع الماضي كان يشتكي من أن المسؤولين الأردنيين خصوصًا في مجال الأوقاف والشؤون الدينيّة يمتنعون عن تلبية زيارات الدعوة التي تقدم لهم من الجانب الإيراني خُصوصًا في وزارة الأوقاف ودائرة قاضي القُضاة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

13 تعليقات

  1. لو قدر لجعفر الطيار التكلم لقال ” صوفوهم وخاروفهم وعيني ما اتشوفوهم ” والعلم عند الله. …
    بمعنى الله والغني عنهم وعن افلوسهم

  2. فاتح
    في ايران اليوم
    فقر و مجاعة عارمة ، الإيراني اليوم يعيش تحت خط الفقر

  3. لازالت كل الاوراق والخيارات امام الاردن مفتوحه وعلا الاردن ادراك ما يدور في الافق من مؤمرات خبيثه وعليه يجب علينا ان نتحالف مع الشيطان الازرق او سموه ماشءتم
    لان الاداره الأمريكية وحلفاؤها ادارو لنا ذيل البعير لكي يفرظو علينا صفقة القرن
    ولكن علينا جميعافي الاردن ان ندرك مخاطر المرحله المقبله
    كما يجيب ان نغير التحالفات ف الحليف الروسي والصيني هم ميزان قوا على الارض وداعمين لحلفاءهم
    في المنطقة وسيقفون في وجه صفقة القرن
    اماالحليف التركي والايراني والقطري فهم داعمين للقضيه الفلسطينه وقوه اقتصادية وعسكريه
    على الحكومه الاردنيه تطبيع العلاقات كامله مع ايران وتركيا وقطر واجراء مباحثات مع النظام السوري
    لفتح معبر نصيب السوري
    وهنا سوف تتغير المعادله علا الارض اما ان تدرك السعودية وحلفاؤها ان الخطر بات يهددهم لان الاردن لن يقف مكتوف الايدي على ما سوف يقومون به في المنطقة
    فهم لايدركون خطوره مايقومون به فهم ينفذون مخططات صهيونيه بحته في المنطقة .

  4. من فرح ايران وسعادتها من اجل مصافحه وابتسامه مجامله تعرف مدى المأزق الذي يعيشه الصفويين

  5. لماذا يجب أن تقوم العلاقات مع السعودية، بكافة أخطائها وخطاياها وانعدام مسؤوليتها تجاه الأردن وقبلها الجرائم التي ارتكبتها في سورية واليمن وليبيا والعراق وغيرها من الدول العربية والأجنبية، على حساب العلاقات مع إيران؟
    السياحة الدينية تغدق مئات الملايين من الدولارات سنويا على السعودية عبر العمرة والحج وشراء الهدايا التي يعيدها الحجاج إلى بلادهم على أساس أنها من المقدسات مع أن معظمها مصنوع في الصين. لماذا لا يحق للأردن قبول المسلمين الشيعة كسياح في بلادنا، ليس فقط من الإيرانيين فحسب بل الباكستانيين والهنود والبنغال وغيرهم؟ هؤلاء الناس يودون زيارة قبر جعفر الطيار، أحد الصحابة المبشرين بالجنة، في مؤثة جنوب البلاد؟ ما هو الخطأ في ذلك. نحن أيضا نزور قبور هؤلاء الصحابة في مؤتة ونتبارك بهم. ما هي المشكلة في ذلك؟
    ولماذا لا تتصرف الحكومة الأردنية على أساس مصلحة البلد والمواطن. ليس لدينا الشيء الكثير من الموارد الطبيعية والشعب تعب من استخدامه كالمورد الطبيعي الوحيد في البلد. شجعوا السياحة، شجعوا الناس على القدوم إلى البلد، استقبلوا الناس بالترحاب، حسنوا الاقتصاد. لدينا وزارة سياحة بناؤها من أكبر أبنية البلد، وأعداد موظفيها كبير، والدورات التدريبية التي تنظم لهم لها أول وليس لها آخر. اتركوا الوزارة تقوم بدورها. رحبوا بالسياحة الدينية والسياحة التاريخية والثقافية ورحبوا بمن يريد أن يستجم في بلادنا. التنويع مطلوب وجميل ولا يؤذي أحدا بل يغني ثقافتنا ومعرفتنا وعاداتنا وأخلاقنا جميعا ويعرفنا على أقوام وشعوب خلقها الله لتتعارف وتفيدنا ماليا وتحسن أحوال منطقة شديدة الفقر في جنوب الأردن.
    وكل هذا يجب أن يحدث دون أي شروط من آل سعود أو آل ثاني أو آل ترمب أو أي أحد آخر. مصلحة البلد والمواطن هي الأساس.

  6. السعودية خسرة كل شيى وايران تربح لم نفهم شيئ سياسة كاذبة

  7. مشكلة الإيرانيين أنهم منذ أربعين سنة يقفون لوحدهم
    ويريدون أن ينجحوا بالمراهنة على قدراتهم وطاقاتهم
    الذاتية على تدوير الأمور إليهم، بحيث يصنعون في
    نهاية المطاف قطبا عالميا فريدا وجديدا …
    وقد أثبتت الأربعون عاما الماضية أن هذه الإستراتيجية
    الهامة جدا من الصعب تحقيقها، سيما في ظل وجود
    دول عربية ثرية تتهافت على تقديم كل شيء للغرب
    وللصهاينة وتعمل على التأثير سلبا على الدولة الإيرانية
    وتخريب على علاقاتها في كل اتجاه.
    والمفتاح هو إسرائيل… تنازلوا قليلا عن عنجهيتكم الثورية،
    ولا تتركوا للعربان وغير العربان! اللعب في ميادين تحرمونها على أنفسكم بما يضر بمصالحكم الإستراتيجية…
    انظروا إلى تركيا…

  8. وما المانع من المصافحه ، وحتى تبادل الزيارات ، ما المانع ان تكون العلاقات الأردنيه والايرانية علاقات طبيعية ، ولماذا تكون رساله للسعوديه ، وما الضرر الذي سيحدث للسعوديه ، فهل ستبيع الاردن لايران طائرات وصواريخ ، لا يوجد اي ضرر على السعوديه بل نتمنى ان تكون العلاقات بين البلدين طبيعية ، ما اضحكني هو الاشاره من روحاني بالوقوف ضد الادارة الامريكيه في أزمة الوصايه الأردنيه على الأماكن المقدسه ، انت خرج نفسك بالاول من العقوبات والتهديدات الامريكيه ،

  9. ظریف و خارجیته لهم رؤیة انفتاحیة و علی الأردن ان تتفهم ذالک! اما الأصولیون فلا اعتقد یقبلون کلّ هذا التعالي الممزوج بالدلال السیاسي!! من الطرف الاردني ..اما الخوف من المیلیشیات التابعة لایران حسب تصریح وزیر الخارجیة، فکان الاحری أن یکون خوفا من تسلل الجماعات التکفیریة التی لها حاضنة شئنا ام ابینا فی الاردن.. و هذه حقیقة لا تغیّرها الهتافات الوطنیة و الثقة بالذات العالیة لدی الاخوة الاردنیین.. موقف الاردن من الازمة السوریة لم یکن موفّقا و لو لا دحر الدواعش و الجماعات التی لا یحصی عددهم و معظمهم کانوا مدعومین من قبل الخلیج بسواعد الجیش السوری و المیلیشیــــــــــــــــــات الأبطال التابعه للحلفاء ..لکان الوضع غیر الوضع الیوم!

  10. شوف القمة العربية مثلت ع مستوى رؤؤساء وزراء فقط لاجل القدس وشوف القمة الاسلامية جميعهم رؤساء دول

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here