مصادر لـ”رأي اليوم”: مُفاوضات روسيا وتركيا في أنقرة حول الشمال السوري تبحث باتّفاق أقرب لاتفاقيّة أضنة بصيغةٍ تلحظ الوضع الميداني الراهن سيُعلَن عنها في قمّةٍ تجمع أردوغان وبوتين.. إيران تبدأ اتّصالات مع الجانب السوري والتركي تمهيدًا لإطلاق وِساطة تُحدِث خرقاً في جِدار العداء بين الجانبين

بيروت ـ “رأي اليوم” ـ كمال خلف:

اختتم الوفدان التركي والروسي محادثات استمرت ثلاث ساعات في أنقرة، وتم الاتفاق في نهاية الاجتماع على مواصلة جولات التفاوض ما يوحي بأن اتفاقا متكاملا حول مصير إدلب والشمال السوري هو ما تسعى موسكو وأنقرة لإنجازه، خاصة أن الوفد الروسي ضم سياسيين وعسكريين ورجال استخبارات وهو ما يؤكد السعي لإبرام اتفاق شامل سوف يُعرض بصيغته النهائية في قمّة تجمع الرئيسين أردوغان وبوتين قبل نهاية الشهر الجاري، وترأس الوفد التركي سادات أونال نائب وزير الخارجية التركي بينما ترأس الوفد الروسي سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي، وألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا.

وحسب ما علمت “رأي اليوم ” من مصدر مطّلع أن الحديث الروسي التركي لا يتناول إعادة هيكلة اتفاق سوتشي السابق الذي وقّع في قمّة جمعت بوتين وأردوغان في أيلول 2018، إنما البحث يجري عن صيغة اتفاق أشمل قد يكون قرب إلى اتفاق أضنة الموقع بين الحكومة السورية والتركية عام 1998، وقد يبصر النور بعد المفاوضات الروسية التركية اتفاق ” أضنة 2″ ببنود تتوافق مع الوضع الميداني الراهن في الشمال السوري.

وتَجري المفاوضات الروسية التركية تحت النار في ريف إدلب وحلب حيث يُواصل الجيش السوري التقدّم بشكل سريع مسيطرا على عشرات القرى والبلدات أبرزها “تلّة العيس” الاسترايجية في ريف حلب.

وبشكلٍ مُوازٍ للمفاوضات تقوم إيران بتفعيل وساطتها دون أن تُعلن عن تفاصيلها لأنّ مصدرا مطّلعا أفاد “رأي اليوم” أنّ إيران تُجري اتصالات أولية مع مسؤولين سوريين وأتراك تمهيدا لتحرّك دبلوماسي بين دمشق وأنقرة للصول إلى خرق حقيقي ونوعي في جدار العداء بين الطرفين. وكان مندوب إيران في مجلس الأمن قد أعلن عن استعداد طهران للعب دور الوساطة بين سورية وتركيا من أجل إحلال السلام في الشمال السوري.

وفي ضوء التحركات الدبلوماسية بين عواصم القرار موسكو وأنقرة وطهران ودمشق فإنّ مصير الشمال السوري ينتظر الحسم وإحداث تغيير في خرائط السيطرة فيه وأدوار اللاعبين.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اي اتفاق لا يكف يد تركيا عن سوريا هو اتفاق ناقص وسينقض فسوريا بلد حدوده الجغرافيه معروفه لا يمكن القبول الا بتخرير الارض السوريه من الارهاب والاتراك والا لا معنى لانتصارات الجيش وتقدمه لن تقبل روسيا او ايران باعطاء تركيا مالم تستطع ان تاخده عبر قوتها وادواتها والشعب السوري يرضى بوصع ادلب خارج الخارطه السوريه لانها عبى على اقتصاد سوريا ومعطل لنموه ولم تقدم ادلب لسوريا عبر التاريخ سوى المرتزقه والمحرمون بخلاف محافظات اخرى فولاء سكانها بالغالب للترك

  2. تقاطع.المصالح
    وتيرة تقاطع المصالح. ستتزايد ولن. تعود لمعدلاتها. الطبيعية.
    والاستناد على النقلة الجيوسياسة . استنزاف. متعمد . وترسيخ لاستدامة لن يتوقف . الا بالانسحاب
    الفعلي لاحد. الطرفين. أو حتمية. التصادم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here