مصادر بتل أبيب: لقاء قريب بين نتنياهو والملك عبد الله بعد المُكالمة الهاتفيّة وسفير إسرائيل الأسبق: على إسرائيل الاهتمام الاستراتيجيّ بأردنٍ قويٍّ

 NETANYAHU AND KING ABDULLAH 21.01.18.jpg 1

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة في عددها الصادر اليوم الأحد، نقلاً عن مصادر سياسيّة رفيعة جدًا في تل أبيب، نقلت عنها قولها إنّ تكلفة اتفاق المُصالحة بين المملكة الأردنيّة الهاشميّة وبين إسرائيل يصل إلى مبلغ خمسة ملايين دولار.

وفي السياق عينه، قال سفير تل أبيب الأسبق في عمّان، عوديد عيران، إنّ وزير المياه الأردنيّ طلب في رسالةٍ إلى نظيره الإسرائيليّ ردًا واضحًا حول ما إذا كانت إسرائيل لا تزال ملتزمةً بمشروع مياه البحر الأحمر والبحر الميت، لافتًا إلى أنّه من المُمكن أنْ تُكلف الإجابة بـ”نعم” دافع الضرائب الإسرائيليّ عدة مئات من ملايين الدولارات.

وأقترح في مقالٍ نشره في صحيفة (جيروزاليم بوست) أنّه قبل إعطاء الجواب على حكومة إسرائيل أنْ تناقش وتقرر ما هي أهدافها في الأردن وما هي إستراتيجيتها لتحقيقها. مُعتبرًا أنّ هذا أمرًا ضروريًا إذا أرادت إسرائيل تجنّب الانتقال من الأزمة التي أنشأها حارس السفارة الإسرائيليّة المتورّط في قتل اثنين من الأردنيين في الأزمة الدوريّة على جبل الهيكل إلى الأزمة التي تلوح في الأفق على المشروع المذكور والمشاكل المحتملة في صفقات المياه والغاز الطبيعيّ.

ورأى أنّه إذا أشارت مراجعة الحكومة إلى أنّه يجب عليها أنْ تُجدد اهتمام إسرائيل الاستراتيجيّ بأردن قويّ، فإنّ المشاكل الحالية يجب معالجتها وفقًا لذلك، ولا ينبغي أنْ يكون من الصعب على الحكومة على الأقل تلبية طلب الأردن بدفع التعويضات عن القتيلين الأردنيين، على حدّ تعبيره.

إلى ذلك، صرحت مصادر دبلوماسيّة إسرائيليّة بأنّ اتصالات جرت في الأيام الأخيرة بين إسرائيل والأردن، تمهيدًا لمكالمةٍ هاتفيّةٍ متوقعة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

ونقلت هيئة البث الإسرائيليّ (كان) عن المصادر القول إنّ هناك أيضًا، نية لعقد اجتماع بين نتنياهو والملك عبد الله في المرحلة التالية، وأضافت المصادر أنّ نتنياهو يؤكد الأهمية الإستراتيجيّة في الحفاظ على العلاقات مع الأردن.

وكانت صحيفة “الغد” الأردنيّة أفادت أمس بأنّ إسرائيل دفعت خمسة ملايين دولار لذوي شهداء أردنيين في حادثتي السفارة الإسرائيلية والقاضي رائد زعيتر.

وتلقت الخارجية الأردنية مؤخرًا مذكرة رسمية من وزارة الخارجية الإسرائيلية عبّرت فيها عن أسف الحكومة الإسرائيلية وندمها الشديدين إزاء الحادثتين.

وأعلن مكتب نتنياهو أمس الأول أنّ إسرائيل والأردن توصلتا إلى اتفاق، وستعود السفارة الإسرائيلية في الأردن إلى العمليات الكاملة فورًا، بحسب تعبيره.

يُشار إلى أنّه في تموز (يوليو) الماضي، اتهم الأردن حارسًا بالسفارة الإسرائيليّة بالقتل بسبب إطلاق النار على أردنيين اثنين، وقتلهما في مجمع السفارة بالعاصمة عمّان. وتسبب ذلك في إثارة أزمة دبلوماسية، بعد أنْ قالت إسرائيل إنّ حارس الأمن تصرف من منطلق الدفاع عن النفس، وعاد الحارس إلى جانب موظفين آخرين في السفارة إلى إسرائيل.

أمّا زعيتر، فهو قاضٍ أردني من أصولٍ فلسطينيّةٍ، واستشهد في آذار (مارس) من عام 2014 على يد الجيش الإسرائيليّ عند معبر جسر الملك حسين على الحدود بين الضفّة الغربيّة والأردن، ما أثار موجة غضب واحتجاجات عارمة في الأردن والأراضي الفلسطينيّة.

يُذكر أنّه في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، ورد في وسائل الإعلام العبريّة أنّ إسرائيل تسعى إلى إنهاء الأزمة الدبلوماسيّة مع الأردن. وقالت جهة دبلوماسيّة في تل أبيب إنّ الدولة العبريّة تسعى إلى تعيين سفير جديد بدلاً من السفيرة عينات شلاين.

وقال العاهل الأردني، عبد الله الثاني، في لقائه مع زعماء يهود في نيويورك إنّه يكفي أنْ تنقل إسرائيل إلى الأردن نتائج التحقيقات التي أجرتها مع الحارس مطلق النيران، وأوضح أنّه معني بإعادة العلاقات السلمية بين البلدين دون علاقة بكون الحارس بريئًا أوْ مذنبًا عند انتهاء التحقيق، وكما ذكر، ترفض إسرائيل نقل نتائج التحقيق الذي أجرته.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ألم نقل لكم : كلها تمثيلية في تمثيلية تم فيها توزيع الأدوار والكل قام بالدور المنوط به وحقق الصهاينة منجزات هائلة بثمن بخص . خمس ملايين دولار (لربما يخصم منها ضرائب) …. ما أبخس ثمن القدس ودماء شهداء السفارة والقاضي زعيتر.

  2. كما لو أننا ننظر إلى “صيغة الحكم” على فرض محاكمة القاتل الصهيوني : تبرئة المتهم لإنه كان في حالة دفاع شرعي ؛ “بوعم أن القاتل “كان مهددا بطعنه”.” هذا أقرب تبرير “لللاستهانة بارواح الشهداء الأردنيين” وانخفاظ سعر الدم العربي “في بورصة الأرواح البشرية”!!!

  3. الاردن يتحدث عن انتصار سياسي ضد إسرائيل في حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان ، أي إنتصار تتكلمون عنه ؟ بعد مقتل ثلاثة مواطنين أبرياء تعتبرونه إنتصاراً ؟ ام استقبال النتن ياهو للمجرم الصهيوني بإبتسامة عريضة وإحتضان دافيء هو الإنتصار الحقيقي ؟
    هل الاردن مجبر على السلام مع الصهاينة ، الشعب غير مجبر ، ولماذا نحن دائماً في صف أمريكيا وإسرائيل ؟؟؟؟
    لماذا لا نكون مثل لبنان لنا علاقات طيبة مع الجميع وأن نهتم بمصالحنا فقط ؟؟؟ وأن لا ننسلخ عن جلدنا وعروبتنا وإسلامنا ؟؟؟؟؟؟؟ وأن لا نسمح لأحد بالمساس بكرامتنا وكرمة كل مواطن ؟؟؟!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here