مصادر استخباراتيّةٍ إسرائيليّةٍ وغربيّةٍ: رجل الأعمال سامر فوز هو المُرشّح الأوفر حظًا لخلافة الرئيس السوريّ الأسد و”بدأ يُعّد العُدّة لتسلّم المنصب”

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

بعد أنْ فشِلت جميع رهاناتها في سوريّة، من إسقاط الرئيس د. بشّار الأسد، إلى تقسيم سوريّة إلى دويلاتٍ عرقيّةٍ وطائفيّةٍ ومذهبيّةٍ، وانتهاءً بإقامة منطقة آمنة في الجزء المُحرّر من هضبة الجولان العربيّة السوريّة، وبعد أنْ أخفقت في “حجز تذكرةٍ” للمُشاركة في مفاوضات إعادة بناء هذا البلد العربيّ، بدأت إسرائيل الآن بالتحديد بنشر معلوماتٍ عن رجل الأعمال العربيّ-السوريّ، سامر فوز، مُعتبرةً أنّه سيكون الرئيس القادِم لسوريّة بعد الرئيس الأسد.

المُستشرِقة الإسرائيليّة، سمدار بيري، التي تعمل مُحلّلةً لشؤون الشرق الأوسط في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، نشرت اليوم الاثنين تقريرًا مُطوّلاً عن رجل الأعمال فوز، واعتمدت فيه على مصادر في المُخابرات الإسرائيليّة وأيضًا الغربيّة، مؤكّدةً، نقلاً عن المصادر عينها، على أنّ فوز، المُقرّب جدًا من الرئيس الأسد ومن شقيقه، القائد العسكريّ، ماهر الأسد، بدأ يُعّد العُدّة لتسلّم الرئاسة السوريّة.

ووفقًا للمصادر عينها، أكّدت المُستشرِقة الإسرائيليّة، فإنّ رجل الأعمال السوريّ، وهو من مواليد مدينة اللاذقية (45 عامًا)، بدأ في الآونة الأخيرة يبرز في وسائل الإعلام، بعد أنْ كان بعيدًا جدًا عن الأضواء، مُشيرةً إلى أنّ الولايات المًتحدّة والاتحاد الأوروبيّ وضعتا إيّاه على اللائحة السوداء، وبات بالنسبة لهما مطلوبًا للعدالة، مع أنّها شدّدّت في تقريرها على أنّه يؤكّد بمناسبةٍ أوْ بغيرها بأنّه بريء ولم يرتكِب مُخالفاتٍ جنائيّةٍ أوْ غيرها، على حدّ تعبير المصادر في الاستخبارات الإسرائيليّة والغربيّة.

على النقيض من ذلك، أكّدت المُستشرِقة الإسرائيليّة، اعتمادًا على نفس المصادر، على أنّ فوز مُقرّب جدًا من إيران ويقوم بإبرام صفقات أسلحةٍ معها، بالإضافة إلى علاقاته المُشعبّة مع روسيا، ومع دولة الإمارات العربيّة المُتحدّة، حيثُ يُقيم أحيانًا هناك بسبب أعماله.

وشدّدّت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن مصادر الاستخبارات الإسرائيليّة والغربيّة، على أنّه في السنتين الأخيرتين بدأ فوز يظهر في وسائل الإعلام التابعة له ووسائل الإعلام الأخرى، لافتةً إلى أنّه عندما وسّع أعماله ووصل إلى بريطانيا، قال في معرض ردّه على سؤالٍ: أنا رجل أعمال ولجل اقتصاد، ولا نيّة ليّ بالمرّة للدخول في عالم السياسة، على حدّ قوله، ولكّن المُحلّلة بيري من (يديعوت أحرونوت)، نقلت عن مصادر استخبااتيّة إسرائيليّة وغربيّة قولها إنّه إذا سنحت له الفرصة، فإنّه سيقفِز عليها، لكي يكون الرجل رقم واحد في عالم السياسة السوريّة، أيْ الرئيس، بحسب تعبير المصادر.

 جديرٌ بالذكر أنّه خلال السنوات الماضية برز اسم سامر فوز كواحد من المستثمرين الكبار في السوق السوريّة، حيث تشمل استثماراته صناعات الحديد والمواد الغذائية والأدوية وتجارة الحبوب وغيرها، بالإضافة إلى الاستثمارات العقارية الكبيرة، والتي كان آخرها مشروع ضخم قرب دمشق، وفندق “فورسيزونز” في دمشق الذي اشتراه من الملياردير السعوديّ الوليد بن طلال.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكيّة نشرت تحقيقا مطولاً عنه عنوان “بعيدًا عن فوضى الحرب السورية.. رجل يبني ثروته”، تناولت استثمارات سامر فوز وتاريخه، كما أجرت لقاءً معه. وجاء في التحقيق أنّه في وقت هرب فيه عدد كبير من المستثمرين من سوريّة جرّاء الحرب، بقي فوز الذي تعامل مع جميع أطراف الصراع، دون أنْ ينحاز لأيّ طرفٍ بشكلٍ واضحٍ، ليبني ثروةً كبيرةً دون أنْ يتعرّض لأيّة عقوبات أوروبيّة طالت الكثير من المستثمرين السوريين بتهمة دعم النظام.

بالإضافة إلى ذلك، درس سامر فوز في الجامعة الأمريكيّة في باريس في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، ويقول، وفق الصحيفة، إنّه شارك في دوراتٍ تدريبيّةٍ في جامعتي بوسطن وسان دييغو. ويقول فوز: عشتُ في فرنسا أجمل سنوات حياتي، إلّا أنّ الولايات المُتحدّة أثرت فيّ وبطموحاتي بشكلٍ كبيرٍ، طبقًا لأقواله.

في أواخر العام 2013، عثر على جثة رجل أعمالٍ مصريٍّ أوكرانيٍّ يُدعى رمزي متى فشل في تسليم شحنة قمح بقيمة 14 مليون دولار إلى السيد فوز في تركيّا، فاعتقلت السلطات المحليّة فوز للاشتباه في تورطه بالجريمة، قبل أنْ يتم الإفراج عنه في شهر أيار (مايو) من العام 2014، حيث تمّت تبرئته من الجريمة.

وتعرّض فوز لاتهاماتٍ عديدةٍ بأنّه مُقرّب من الرئيس السوريّ د. بشّار الأسد، الأمر الذي نفاه فوز مؤكّدًا على أنّه ليس الأقرب، وتابع قائلاً: بمجرد أنْ تكسب ما يكفي من المال، ستبدأ بالتفكير في ما يمكنك القيام به لبلدك، إذا لم أُفكّر في إعادة بناء بلدي، فمن سيفعل ذلك؟، على حدّ قوله.

ويملك الملياردير السوريّ في الوقت الحاليّ شركاتٍ لصناعة الحديد والكابلات وتجميع السيارات ومعامل غذائيّة ودوائيّة، وشركات تجاريّة وشركات تطوير عقاريّ وشركات فنيّة، وقناة تلفزيونيّة خاصّة.

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. مقال تحريضي بحت يفتقر إلى الحد الأدنى من المصداقية والمهنية الصحفية ودعوة مبطنة إلى التخلص من رجل الأعمال سامر فوز المقرَّب من النظام في سوريا؟!

    ما أسهل أن يكتب المرء ما يحلو له وينسبه هكذا إلى مصادر مجهولة يصفها ب “الاستخباراتية” ولكن لا يفعل ذلك من يحترم نفسه ويحترم قرّاء مقالاته ؟!

    الجميع يعلم أن سامر فوز مقرَّب من النظام في سوريا فليس هذا بسرٍّ ، وجميع الأطراف المٓعنيَّة ، في الداخل وفي الخارج كذلك يعلمون أن السلطة حكر على طائفة محددة بل على فئة معيَّنة داخل هذه الطائفة ، بل على شخص بعينه داخل هذه الفئة قد توافقت عليه جميع القوى “الكبرى” وإن تظاهر بعضها بعداوته للنظام عموماً أو لذلك الشخص خصوصاً ، وإنّ من الهراء الزعم بأنّ رجل الأعمال سامر فوز يتطلّع إلى منصب سياسي أصلاً فضلاً عن أن يتطلّع إلى منصب “الرئيس” في سوريا. المفروض أنّ الصحافة رسالة ، فكفاكم استخفافاً بالقرّاء يا من اتخذتم الصحافة مهنة ؟!

  2. شو هل الاغراآت التي تصفها هذه الصهيونية للشعب السوري رجل أعمال غني ومن اللاذقية ومقرب من الرئيس ليكون بديلا ً له ..! هذا هراء الصهاينة و كيف يحاولون أن يتدخلوا بالشؤون الداخلية للشعوب العربية البائسة..! أخشى أن يكون هذا السيد ممن لهم علاقة مع الكيان الغاصب..!

  3. هذا المقال – فانتازي – وساحة للتهريج ويعج بالمتناقضات ، ولا غرابة لطالما يتبنى مرجعيات اعلامية إسرائيلية وغربية وأمريكية ، ومن المتناقضات الواردة في المقال أن العنوان يذهب الى أن سامر فوز يسن أسنانه على الرئاسة ويعد العدة وبالمقابل يعرض تصريحا لسامر فوز نفسه انه رجل أعمال ورجل اقتصاد وليس لديه رغبة للعمل في السياسة ، ويذكر المقال أنه مدرج على اللائحة السوداء في أمريكا وأوروبا وفي الوقت ذاته تعرض بأنه لم يتعرض إلى عقوبات اقتصادية أوروبية عبر استثماراته ، ويعرض المقال أيضا الى ان سامر فوز مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد وأخيه ماهر الأسد وبالمقابل يعرض المقال لتصريح سامر فوز بأنه ليس الشخص الأقرب !!! ربما كان من المناسب التنبه لمثل هذه الجوانب لانها تعطي انطباعا عن خلفية المصادر المعتمدة التي لها مآرب أخرى لاتنفصل عن سياسات بلدانها اتجاه منطقة الشرق الأوسط وسورية على وجه التحديد !!!!!

  4. كلام فارغ ان هذا الشخص هو مرشح سوري وخصوصا ان ثقافته امريكية غربية . على اي حال هناك شروط وطنية كثيرة مطلوبة في كل مرشح و سيمر في مرحلة غربلة دقيقة قبل ترشيحه فالرئاسة ليست سلق خضار بمباركة استعمارية كما يتوهمون !!

  5. الصهيونية بلغت منتهى أحلامها فاستيقظت على نفس الأحلام وأمنت أنها الحقيقة !!!
    ما لم تظفر به الصهيونية “بقوة السلاح” يمنكن أن تحققه في الحلم ؛ فنحن على مشارف نيسان / أبريل ؛ فصل أحلام اليقظة !!!

  6. مع كل احترامي الكبير للسيد زهير اندراوس ، لا يجب ان يتم طرح كل صغيره وكبيره يتعاطى بها الصهاينه ، ونقلها الى مسامع القراء والمشاهدين في العالم العربي ، الامر الذي يشتهيه ويتمناه صناع القرار ومساعديهم هناك !.
    الشيء الذي يعيد الى اذهان ضعاف النفوس والبصيره ، بأن إسرائيل تستطيع وتقرر وتفعل ما تراه مناسباً !.
    اما الحقيقه المره التي تحاول كاتبة التقرير إخفاءها ، بأن كيانها عاجز وعاجز وعاجز امام رجال الله !!.

  7. أخ تاوناتي فرنسا،

    هناك زعماء عرب إرتكبوا جرائم ضد البشرية يندى لها الجبين و تخرج علينا بمحاكمة الرئيس السوري!!! يجب محاكمة الحكام العرب الذين دفعوا مئات المليارات لتدمير سوريا بمرتزقتهم و إرهابييهم و لو إستُخدمت هذه الأموال لتم القضاء على التخلف و الفقر و الجهل في أمتنا العربية.

  8. استبعدكثيرا هذا الطرح لان بشار الاسد لن يترك السلطة او الحكم الا لنجله الشاب حافظ الاسد

  9. الحديث عن الأمر من قبل اسرائيل لا يعدو كونه أسلوب عله يضع فوز في قائمة القتل بحيث يتخلص منه النظام في سوريا بطريقة ما كما حصل ما العديد من الشخصيات، وبتلك الطريقة وعبر عملية فبركة يخسر النظام أحد أبرز شرياناته الاقتصادية عبر أن يتخلص منه بنفسه خوفاً من طمع فوز المزعوم بالسلطة
    لو كانت اسرائيل تمتلك معلومات لكشفت العديد من الأمور
    15 سنة والأنفاق على حدودها مع لبنان وليس لديهم علم
    لا يعرفون تسليح حركة حماس وحزب الله ويتصرفون كالأطفال بفضل أمعتهم نتنياهو
    فقط علموا أن سامر يفوز يريد أن يصبح رئيساً لسوريا
    غباء أو بالأصح تداكي صهيوني مستمر

  10. الان تحركت الآلة لجمع ادلة اءانة بشار بارتكاب جراءم ضد الاتسانية.بعدها ستأتي المطالبة برءسه للعدالة.هم يعرفون انه سيرفض ويتعتت ويطلق بعض الشعارات.مما سيتيح لهم تبرير الحصار على سوريا.
    لن يتاثر بشار وحاشيته,لكن الشعب السوري سيستمر في دفع الثمن.

  11. قديمة.
    هذا التكتيك، قرب زوال الحاكم وإظهار شخصية مضادة له هو اسلوب حربي قديم من ايام الحرب العالمية الثانية، استخدم ضد هتلر وورئيس الجستابو انذاك (هملر على مااعتقد) لدرجة انهم اصدروا طوابع بريد مزيفة تحمل صورته، واستعمل هذا الأسلوب ضد بوتن نفسه ايام ترشحه ولكنه سجن غريمه.
    لو كان هذا الكلام من إسرائيل صحيحا فثق سيدي الكاتب وتأكد ان المدعو فوز سيسجن او سيقتل، ولكنه من باب دعاية زعزعة التأييد للرئيس الأسد.

  12. المال هو الحاكم في كل الازمنة و كل الاماكن
    و كل ما يجري من تظاهرات ثقافية اجتماعية سياسية او عسكرية و حروب ما هو الا تعبير مستتر عن صراع المال و المصالح

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here