مصادر أمنيّة رفيعة بالكيان: مُخابرات “حماس” تُطوِّر الأداء وتجمع معلوماتٍ سريّةٍ عن استعدادات جيش الاحتلال واستهداف منظومة “القُبّة الحديديّة” وشخصياتٍ أمنيّةٍ بالمؤسسة العسكريّة

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ذكر محلّل الشؤون العسكريّة في موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، أمير بوحبوط، ذكر نقلاً عن مصادر وصفها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، أنّ القادة الإسرائيليين في المؤسسة الأمنيّة حذّروا من مساعٍ تبذلها حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) على صعيد  بناء الذراع العسكريّ للمنظمة وجمع معلومات إستخبارية مُركّزة عن منظومة “القبة الحديدية”، وعن المكان الدقيق لسقوط الصواريخ في المستوطنات، وذلك لفحص الأضرار وتحسين نوعية الصواريخ  والمقذوفات من قطاع غزة، مضيفًا، نقلاً عن المصادر عينها، أنّ هناك مسعى أساسيّ لحركة (حماس) وهو توجيه قيادة كاملة لتمويل وتنفيذ عمليات في أرجاء الضفة الغربيّة المُحتلّة، كما أكّدت المصادر الرفيعة في تل أبيب.

وأشار بوحبوط إلى أنّه يوم الاثنين الماضي، كشف جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ) عن نشاطاتٍ لـ”حماس”، تمّ في أعقابها اعتقال فلسطينيين اثنين، إذ قُدمت ضدهما مذكرة اتهام مفادها أنهما جُنِّدا لمهام لصالح المنظمة، ولفت إلى أن وحدة خاصة في “حماس” متخصصة بالتجسّس وجمع المعلومات عن كيان الاحتلال الإسرائيليّ، قامت بتشغيل الشخصين وطلبت منهما العثور على معلومات عن انتشار منظومة القبة الحديدية وعن مكان سقوط الصواريخ.

ورأى المحلّل العسكري في موقع (WALLA) أنّ الخشية في المؤسسة الأمنية هي من أن دخول آلاف العاملين الفلسطينيين من قطاع غزة سيتحول إلى هدفٍ جذّابٍ لوحدة التجسس التابعة لـ”حماس”، وهذا ما يشكل تحديًا كبيرًا لها، وفق زعمه، وأفاد أنّه بعد جمع معلومات دقيقة، قد تكون المرحلة المقبلة محاولة استهداف شخصيات أمنيّة، وفق ادّعاء المصادر الأمنيّة واسعة الاطلاع، التي اعتمد عليها المُحلِّل بوحبوط.

تجدر الإشارة إلى أنّه منذ إطلاق سراحه، ضمن صفقة شاليط عام 2011 وإبعاده إلى تُركيا، عاد صالح العاروري بسرعة لمتابعة نشاطه مع حركة حماس، بما في ذلك العمليات العسكريّة، واتهمه الإسرائيليون بالتورط باختطاف وقتل ثلاثة شبان يهود من المُستوطنات بالضفّة الغربيّة المُحتلّة وقتلهم من قبل خليّةٍ تابعةٍ للحركة، وهي الحادثة التي تذرّعت فيها الدولة العبريّة لشنّ العدوان على قطاع غزّة في صيف العام 2014، والمعروف إسرائيليًا بعملية (الجرف الصامِد)، والذي قاده رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق، الجنرال بيني غانتس، الذي يُنافِس اليوم على رئاسة الوزراء مُقابِل رئيس حكومة تصريف الأعمال، بنيامين نتنياهو.

وبحسب (هآرتس)، يشغل العاروري منصب قائد منطقة الضفّة الغربيّة لحركة حماس من تركيّا، بعدما أبعدته إسرائيل من منطقة رام الله، قبل خمس سنوات، وتابعت المصادر ذاتها قائلةً إنّ العاروري شخصية غامضة تقف وراء عمليات الخطف التي أشعلت الحرب الإسرائيليّة على قطاع غزة في صيف العام 2014، مُضيفةً أنّه هو الذي أسس الجناح العسكريّ لحركة حماس، كتائب القسام، وكان قد قال في العام 2007 إنّه لم يعد يجمع أموالاً أوْ يُخطط لهجمات أوْ يُجنّد مسلحين جدد، وخلص حينئذ إلى القول إنّ حماس ستُلحِق الضرر لنفسها لو استهدفت المدنيين، ففي النهاية ثمرة العمل العسكريّ تكون عملاً سياسيًا، وكلّ الحروب تنتهي بالهدنة والمفاوضات، على حدّ تعبيره. لكن الآن وبعد ثماني سنوات، فإنّ المسؤولين الإسرائيليين يقولون إنّ العاروري قد عكس التسلسل، وأنهى المفاوضات بحربٍ، على حدّ قولهم.

وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، كشفت النقاب قبل ثلاثة أيّامٍ عن أنّ حركة (حماس) استخدمت حوامةً إسرائيليّةً تابعة لجيش الاحتلال، سقطت في غزة في وقتٍ سابقٍ، لمحاولة ضرب دبابةٍ عسكريّةٍ تابِعةٍ لجيش الاحتلال.

وبحسب الصحيفة العبريّة، فإنّ الحوامة، وهي من طراز Matris 600 وسقطت داخل القطاع سابقًا خلال عمليةٍ أمنيّةٍ اعتياديّةٍ، وقام عناصر حركة حماس بإصلاحها واستخدامها بتركيب قاذف صاروخ RBG لإطلاقه تجاه دبابة إسرائيلية خلال التصعيد العسكريّ الذي وقع في شهر أيار (مايو) من العام الماضي.

ولفتت المصادر إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ أطلق النار تجّاه تلك الحوامة حتى تمّ اعتراضها، مُشيرةً إلى أنّ الحادثة المذكورة تزامنت حينها مع حادثةٍ أخرى في محاولة من (الجهاد الإسلاميّ) لإطلاق قنبلةٍ من حوامةٍ صغيرةٍ عند حدود قطاع غزة، لكن الحادث الآخر ظل غامضًا.

وبيّنت الصحيفة أنّه خلال التصعيد أرسل عناصر حماس الحوامة من منطقةٍ زراعيّةٍ باتجاه حدود جنوب قطاع غزة، وخلال محاولتها تحديد موقع الهدف بعد التحليق قرب الحدود ودخولها إياها، تمّ رصدها فورًا، ولكن الشخص الذي كان يُسيطِر عليها من الأرض حرّكها ناحية دبابة قريبة في موقعٍ مُجاورٍ، وأسقط القذيفة لكنّها وقعت على بعد 100 متر قرب برجٍ عسكريٍّ غيرُ مُستخدمٍ، ولم تنفجر حينها، وفق المصادر العسكريّة الإسرائيليّة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. حماس هي ما تبقى من شرف وعزة عند العرب ورجالها مشروع شهداء في سبيل الله ولذلك لاخوف عليهم , فقط أدعوا لهم بالنصر على أعدائكم وأعداء الله وما النصرالا من عند الله .

  2. بسم الله الرحمان الرحيم “اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا و ان الله على نصرهم لقدير الذين اخرجوا من دياىهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا الله” “و لما راى المسلمون الاحزاب قالوا هذا ما و عدنا الله و رسوله و صدق الله ور سوله و ما زادهم الا ايمانا و تسليما”

  3. حماس وحركة المقاومة عموما هي امل الشعب الفلسطيني في اجتثاث هذا الوباء من فلسطين لصركم الله .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here