ترامب يعين قائد سلاح البرّ الجنرال مارك ميلي أحد المشاركين في الحرب على العراق وأفغانستان رئيساً لهيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة خلفاً.. ونويرت المؤيدة لإسرائيل مندوبة أممية لواشنطن رغم قلة خبرتها

 

واشنطن –  (أ ف ب) – الاناضول – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت تعيين قائد سلاح البرّ الجنرال مارك ميلي رئيساً لهيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة خلفاً للجنرال جو دانفورد الذي سيتقاعد العام المقبل.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر “يسرّني أن أعلن تسمية الجنرال ذي النجوم الأربعة مارك ميلي، رئيس أركان سلاح البر الأميركي رئيساً لهيئة الأركان المشتركة خلفاً للجنرال جو دانفورد الذي سيتقاعد”.

وأضاف في تغريدة ثانية “أنا ممتنّ لهذين الرّجلين الرائعين على الخدمات التي قدّماها لبلادنا”.

والجنرال ميلي (60 عاماً) ضابط لامع تخرّج من جامعة برينستون وشارك في حروب عديدة ولا سيّما في العراق وأفغانستان.

وأنهى ترامب تغريدته الثانية بعبارة “موعد التسليم والتسلم سيحّدد لاحقاً”.

ومن المقرر أن يتقاعد الجنرال دانفورد في تشرين الأول/أكتوبر 2019، لكنّ حديث ترامب عن موعد التسليم والتسلم يعني أنّ رئيس الأركان قد يتقاعد قبل أوانه.

وبحسب وسائل إعلام أميركية فإنّ وزير الدفاع جيم ماتيس كان يفضّل جنرالاً آخر لتولّي هيئة رئاسة الأركان هو قائد سلاح الجو الجنرال ديفيد غولدفاين، وذلك انطلاقاً من القاعدة المتّبعة في البنتاغون والقائمة على مبدأ المداورة بين قادة مختلف أسلحة الجيش في تبوؤ أعلى منصب عسكري في البلاد.

ومنذ 2005 لم يعيّن أي قائد لسلاح الجو رئيساً لهيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة.

وترامب الذي التقى الجنرالين ميلي وغولدفاين فضّل على ما يبدو شخصية الأول الميّالة للمزاح وللاستشهاد بالتاريخ على شخصية الثاني المعروف برجاحة عقله وبشعبيته الكبيرة في صفوف ضباط سلاح الجو وعناصره.

وكان ترامب لمّح الجمعة إلى أنّه سيكشف اسم رئيس الأركان الجديد خلال المباراة السنوية في كرة القدم الأميركية بين فريقي الجيش والبحرية والمقرّرة السبت في فيلادلفيا.

والمباراة بين سلاحي الجيش والبحرية تقام سنوياً وتتواجه فيها أكاديمية وست بوينت العسكرية العريقة مع أكاديمية أنابوليس البحرية وذلك في إطار دوري الجامعات في كرة القدم الأميركية. وتلقى هذه المباراة نسبة مشاهدة عالية وغالباً ما يحضرها رئيس البلاد.

 كما يأتي اختيار غير معتاد لقلة خبرتها في شؤون السياسة الخارجية .. بهذه العبارة وصفت وكالة  بلومبرغ  الأمريكية ترشيح هيذر نويرت للعمل كمندوبة لواشنطن بالأمم المتحدة، خلفا لنيكي هايلي التي ستترك عملها نهاية العام الجاري.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب، الجمعة، ترشيحه متحدثة الخارجية نويرت (48 عاما) لتولي منصب مندوبة واشنطن بالأمم المتحدة، خلفا لهايلي، التي أعلنت استقالتها بشكل مفاجئ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

** الولاء لترامب ورجاله

ورغم وصف ترامب لنويرت بأنها امرأة موهوبة وذكية وسريعة جدا، وستحظى باحترام الجميع، إلا أن إعلام أمريكي شكك في حديثه وانتقده بشدة، واعتبر أن تأييدها لإسرائيل وولائها لترامب كان من بين العوامل الأساسية للاختيار.

وقالت وكالة بلومبيرغ إن اختيار نويرت لهذا المنصب ينبع أساسا من كونها موضع ثقة لترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو، وأنها  من أبرز مؤيدي أجندة الرئيس الأمريكي.

الوكالة نفسها قالت إن نويرت تتمتع بعلاقة قوية للغاية مع ابنة ترامب ومستشارته إيفانكا وزوجها (صهر الرئيس ومستشاره أيضا) غاريد كوشنر.

وفي السياق ذاته، لفتت الوكالة إلى أن علاقات نويرت بوزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، لم تكن على ما يرام حيث أقصاها عن دائرته الداخلية، وهددت مرارا بالاستقالة.

لكن نويرت في المقابل، وحسب المصدر ذاته، كانت تحظى باهتمام خاص من قبل ترامب الذي أقال وزير خارجيته السابق في مارس/آذار 2018.

*من الصحافة إلى السياسة

تعمل نويرت (48 عامًا) متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية منذ أبريل/نيسان 2017، في عهد تيلرسون، ثم بومبيو.

كما عُينت في مارس/آذار 2018، وكيلا لوزارة الخارجية للدبلوماسية والشؤون العامة، خلفا لستيف غولدشتاين، بعد أن أقاله ترامب.

وشكّل عمل نويرت بالخارجية الأمريكية نقلة مهنية لها؛ حيث قضت معظم مشوارها المهني بعد تخرجها في كلية الصحافة بجامعة كولومبيا بنيويورك، في العمل الصحفي.

وقضت نويرت غالبيّة مسيرتها المهنيّة كمراسلة ومذيعة في شبكة فوكس نيوز ، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 1998 و2005، وقدّمت الأخبار العاجلة في برنامج فوكس أند فرندس على الشبكة نفسها.

ومن عام 2005 حتى 2007، انتقلت نويرت للعمل بشبكة إيه بي سي نيوز الإخبارية؛ حيث قامت بالعمل كمراسلة لعدة برامج بتلك الشبكة.

شملت تغطيتها الإخباريّة أحداثاً بارزة، من بينها هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وغزو العراق عام 2003، والقتال في إقليم دارفور السوداني بين القوات الحكومية وجماعات متمردة، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجيّة قبيل استلامها منصبها السابق.

** مواقف سياسية متماهية مع ترامب

وتتضح أبرز ملامح المواقف السياسية لنويرت من تأييدها للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، وذلك في أبريل/نيسان 2018، كما نددت أيضا بـنفوذ إيران الخبيث في اليمن.

كذلك عرفت نويرت بموقفها المؤيد لإسرائيل، حيث قالت في مايو/أيار 2018 في تعليقها على احتجاجات مسيرة العودة في غزة نرفض أي إجراءات ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية .

وجاء ذلك حين توعدت المحكمة باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل حين أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين الفلسطينيين.

ورغم ترشيح ترامب لنويرت لتصبح مندوبة واشنطن بالأمم المتحدة، إلأ أن تعيينها بهذا المنصب يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ، وهو أمر متوقع، وفق إعلام محلي.

وفي حال حصولها على موافقة مجلس الشيوخ، ستضطر نويرت لترك منصب المتحدثة باسم الخارجية، لتصبح السفيرة الأقل خبرة حتى الآن بين سفراء الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، حسب مراقبين.

وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال دبلوماسيون بالأمم المتحدة، إن هيلي، مندوبة واشنطن الدائمة لدى المنظمة الدولية تقدمت باستقالتها من منصبها الأممي إلى ترامب.

ووافق ترامب، على استقالة هيلي، اعتبارا من نهاية العام الحالي.

وبهذا الخصوص، قال بريت بروين، دبلوماسي سابق ومدير الانخراط الدولي في إدارة باراك أوباما لمجلة فانيتي فاير، الشهر الماضي، إن  نويرت، بذهابها إلى نيويورك، ستواجه ببساطة مجموعة كاملة ومختلفة من التحدّيات التي أثبتت أنها غير قادرة على اجتيازها.

وأضاف ليس هناك على الإطلاق ما يؤهلها إلى هذا المنصب، باستثناء تقديم بعض نقاط الحديث حول السياسة الخارجية.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. التعليق:امريكا خاضت حربيين في العراق و افغانستان وكان اعتراف بأخطاء هذه الحربين فكيف سيكون دأنفورد قائد ناجح

  2. قلنا من زمان ان امريكا العظمى ما هي سوى ( إسرائيل مكبرة ).

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here