مشروع قرار أمام الكونغرس يطالب بمنع أي اتفاق لتبادل التكنولوجيا النووية الأمريكية مع السعودية لصنع المملكة لسلاح نووي

واشنطن ـ وكالات: قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قرار يطالب بمنع أي اتفاق لتبادل التكنولوجيا النووية الأمريكية مع السعودية لصنع المملكة لسلاح نووي.

وستمنع السعودية – بموجب القرار – من تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم الذي تنتجه المفاعلات، وهما الوسيلتان المستخدمتان في صنع أسلحة نووية، في أي اتفاق أمريكي يهدف إلى التعاون النووي مدنيا مع الرياض.

ولا يعرف حتى الآن إن كانت أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الـ100 ستدعم القرار الذي أعده العضوان الديمقراطيان، جيف ميركلي وإد ماركي مع العضو الجمهوري راند بول.

ولن يكون القرار، إذا وافق المجلس عليه، ملزما للحكومة الأمريكية.

وإذا حصل مشروع القرار على دعم قوي فسوف تكون فيه إشارة إلى قلق الكونغرس من الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، وكذلك من مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول.

ويجري وزير الطاقة الأمريكي، ريك بيري، محادثات مع مسؤولين من السعودية بشأن الاستفادة من التكنولوجيا النووية الأمريكية.

كما استضاف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء مسؤولين في شركات للطاقة النووية لإجراء محادثات بشأن الحفاظ على قدرة القطاع على التنافس مع كل من فرنسا والصين وروسيا.

وتحاول إدارة ترامب تطوير صناعة التكنولوجيا النووية داخليا وخارجيا، في وقت تعاني فيه من نقص إمدادات الغاز الطبيعي الرخيص السعر، وتكاليف السلامة المرتفعة في الداخل.

وقد يؤدي صدور قرار من هذا القبيل إلى الضغط على الإدارة الأمريكية للسعي إلى تشديد المعايير في أي اتفاق.

وقال العضو الديمقراطي ميركلي في بيان: “إذا وضعت السعودية يدها على التكنولوجيا النووية، فمن الضروري للغاية أن نلزمها بأشد معايير منع الانتشار النووي”.

وأضاف: “ينبغي ألا تساعد أمريكا بشكل غير مقصود في تطوير أسلحة نووية لطرف يتصرف بشكل سيء على الساحة العالمية”.

أما السعودية فتقول إنها تريد تحقيق اكتفاء ذاتي في إنتاج الوقود النووي، وإنها غير مهتمة بتحويل التكنولوجيا النووية إلى الاستخدام العسكري.

لكن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قال لقناة (سي بي إس) التلفزيونية العام الماضي إن المملكة ستطور أسلحة نووية إذا أقدمت عدوتها اللدود إيران على ذلك.

ورفضت السعودية في محادثات سابقة توقيع اتفاق مع واشنطن يحرم الرياض من تخصيب اليورانيوم.

وأصدرت السعودية في العام الماضي قائمة بأسماء شركات أمريكية، وكورية جنوبية، وفرنسية، وصينية، وروسية سمحت لها بتقديم عروض لمشروع للطاقة النووية. وسيختار العرض الفائز في 2019.

ومن المرجح أن تبيع شركة وستنغهاوس الأمريكية التي تبني مفاعلات نووية من بين ما تنتجه تكنولوجيا نووية للسعودية في أي اتفاق يتم بين البلدين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here