مشروعان اقليميان يتصادمان في المنطقة أحدهما سعودي والآخر إيراني.. اين يكمن الفارق الجوهري؟ ولمن ستكون الغلبة؟

أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور

حينما تزمجر أصوات المدافع والصواريخ والبارجات الحربية ولعلعة الرصاص، تختفي الرؤية في مثل هذه الأثناء وتُحجب أمام أنظار الغالبية العُظمى من الرأي العام المحلي والإقليمي وربما العالمي. هنا وفِي لحظةٍ كهذه يتم استبدال المفردات الصحيحة من قواميس المفردات والمفاهيم العامة وتجري الاستعاضة عنها بمفردات ليس لها معنى سوى في قواميس المُحرِّفين من صناع القرار الإعلامي والأيديولوجي والمحترفين في تزييف وعي العامة من الناس، ليحشدوا لنا مفرداتٍ جديدةً تتناسب مع هوى اللحظة في المعركة الإعلامية الجديدة. وهنا إذ يتم اعتماد الأدوات المناسبة في تنفيذ المهمة الشيطانية تكون جماعات متخصصة في علم النفس والأيديولوجيا، وفِي الدعايات والحرب النفسية، مُعدَّةً للتأثير على جمهور المتلقين من العامة، وتستند في تنفيذ المهمة على جيش محترف من الإعلاميين، أو لنقل على إمبراطوريتها الإعلامية المعروفة كي تحاصر المُتلقي من كل حدبٍ وصوب، دون أن تسمح له ولو للحظة واحدة بالتمعن والتفكير بهدوء في ما يشاهده أو يسمعه أو يقرأه. وبالتالي تتراكم لديه حصيلة هائلة من المعلومات المغلوطة والمشوهة من خلال المشاهدة اليومية والأسبوعية. وتتكرر عليه المشاهد والأخبار على هذا النحو؛ فلا يكون بمقدوره التمييز بين الغث والسمين، والصادق والكاذب من المعلومات. وهكذا تستمر الحكاية، بينما لم يعد لديه من الفطنة والوقت ما يكفي  لتصحيح ما يُعرض أمامه.

هذه الحالة تنطبق تماماً على كل الأحداث التي مرت على اليمن منذُ أن شنَّ حلف العدوان بقيادة كُلٍّ من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حربه الظالمة على الجمهورية اليمنية في صبيحة يوم الخميس 26 مارس 2015م وحتى اليوم، مع فارق طفيف في التكتيك الإعلامي فحسب.

وبالمناسبة، فإن الآلة الإعلامية الخادعة لدول العدوان تساعدها في هذا الميدان الحربي الإعلامي مجموعة من القرارات الدولية لذوي النفوذ العالمي وهم أعضاء مجلس الأمن الدولي الذي تتساوى فيه مصالحهم المادية والجيو-سياسية مع مغزى ومدلول شن العدوان بهدف تحقيق السياسات الاستراتيجية المخطط لها مسبقاً وكذلك في حجم وقيمة الصفقات التجارية في المجال العسكري على وجه الخصوص. وهنا تزداد ضبابية المشهد على الكثيرين مِمَّن يتابعونه عن كثب.

يبدو للبعض من المتلقين للمادة الخبرية بأن المشهد الحقيقي في السياسة العامة هو ذاته ما يتم رسمه من خلال ما يعرض من مشاهد المفردات الإعلامية، وهي للأسف مشاهد غامضة ومُضَلِّلة تحجب العديد من خيوط وعناصر جوهر المخططات المستقبلية ذات النفوذ الإقليمي والدولي.

لم يعد خافياً على أحد ذلك الصراع الخفي والمعلن بين الدولتين المحوريتين في الإقليم وهما المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ انتصار الثورة الإيرانية بقيادة الإمام آية الله الخُميني في فبراير 1979م والناتج عن خوف المملكة من نظرية تصدير الثورة لأن مشروع وفكر الثورة هو على النقيض من سياسات وجوهر الحكم في المملكة السعودية ومن خلفها مصالح الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الرأسمالي كله. من هنا بدأ التحول ونشأ التناقض بين نهجين متعارضين, فالسعودية هي امتداد للمصالح الحيوية للدول الغربية الاستعمارية بقيادة أميركا؛ بينما كانت الجمهورية الثورية الإسلامية الإيرانية قد أعلنت منذ اللحظة الأولى لقيام ثورة المظلومين فيها عن عدائها الصريح لنظام الشاهنشاه محمد رضا بهلوي الحليف القوي للدول الغربية وأهمها الولايات المتحدة الأمريكية، والذي قامت الجمهورية الإسلامية على أنقاضه. وهنا جذر القضية برمتها وأساس معادلة الصراع الحقيقي بين النظام السعودي وهو امتداد للمصالح الغربية للدول الرأسمالية الاستعمارية، والنظام الثوري الجديد الذي يتناقض كلياً مع المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية بجميع سياساتها ومصالحها بما فيها الحفاظ على الكيان الإسرائيلي الصهيوني بوجهٍ خاص.

من هذه المنطلقات الموضوعية في التناقض الحاد بين المشروعين الاستراتيجيين في المنطقة بدأ التسابق المحموم في التسلّح وكسب المزيد من الحلفاء بالمنطقة وعلى مستوى العالم، وهذا أمر يتفق مع فهم كل فريق لمصالحه واستراتيجياته المستقبلية. وللتذكير فحسب، فإن السعودية قد حاربت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشراسة من خلال دعم النظام الوطني العراقي بقيادة الرئيس صدام حسين في حربه الضروس ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي دامت ثمان سنوات عجاف (سبتمبر1980م-أغسطس1988م) وكانت دول مجلس التعاون الخليجي جميعها -باستثناء سلطنة عُمان- قد ساندت العراق بجميع الإمكانات والوسائل، وخسر طرفا النزاع من الشعبين الشقيقين العراقي والإيراني جراء تلك الحرب مئات الآلاف من الضحايا، ناهيكم عن الخسائر المادية في البلدين.

وللتذكير أيضاً، فقد كان من أوائل قرارات القيادة الجديدة في إيران بعد انتصار الثورة، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين، وتم فِي ذات الوقت إغلاق سفارتها في طهران وتسليمها سفارةً للشعب العربي الفلسطيني بقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها الشهيد ياسر عرفات.

في مبدأ التقاء وتناقض المصالح لا يقف الموقف البراجماتي للدول خلف ما يحدث بشكل عرضي أو تلعب الصدفة وحدها في تحديد مسار المعادلة السياسية؛ بل تحكمها أسـس الشراكة الاستراتيجية العميقة بين الدول التي تختبرها الأزمات الحادة المهددة لأسس تلك الشراكة. هنا يستطيع المشاهد والقارئ اللبيب فهم قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في معرض دفاعه المستميت عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في حادثة مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشُقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول؛ حيث قال: (إذا نظرتم إلى إسرائيل، فإن إسرائيل ستكون في ورطة كبيرة من دون السعودية)! قالها الرئيس دونالد ترامب بمفردات رجل الأعمال غير المسيَّس في يوم الخميس بتاريخ 21 نوفمبر 2018م، وأردف بالقول: السعودية حليف استراتيجي موثوق لأميركا، وتؤمِّن لنا فرص عمل كبيرة في السوق المحلي وتعمل على تخفيض أسعار المشتقات النفطية في السوق العالمية.

هنا تتبيَّن الصورة بشكل أوضح من ذي قبل، فحينما تضع الولايات المتحدة الأمريكية جميع حركات مقاومة العدو الإسرائيلي ضمن قائمتها باعتبارهم حركات (إرهابية)، كحزب الله في لبنان، وحركة حماس، وحركة الجهاد الفلسطينيتان وقبلهم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كما تضع جميع حركات المقاومة في العراق وسوريا واليمن ضمن التصنيف المتسـق مع مصالح إسرائيل وحلفائها بالمنطقة، فإنها بذلك تجعل من دولة الاحتلال الصهيوني معياراً واضحاً في التفريق بين من هو مع مشروعها الأمريكي المُتصهين و بين من يقاوم الاحتلال الإسرائيلي من أجل تحرير الأرض الفلسطينية المُغتصبة منذ سبعين عام.

وهنا نعود إلى موضوع تبديل المصطلحات والمفردات في محاولةٍ مفضوحةٍ للضحك على الجمهور العربي والإسلامي المتلقي، كتوصيف المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي بالإرهاب، ووصف العدو الصهيوني المحتل بالصديق، والشعب الإيراني المسلم الشقيق بالشعب الفارسي الرافضي المجوسي.. وهكذا يستمر التزييف الإعلامي الموجه.

وحتى فيما يتعلق بالقتل والتجويع عبر الحصار والعدوان على الشعب اليمني، تجد أنهم يصطنعون من تلك المفردات أداة للتغطية على جرائمهم الوحشية بحق هذا الشعب. ولولا الحادثة المأساوية التي حدثت للإعلامي السعودي جمال خاشُقجي رحمة الله عليه وما اتهمت به المملكة السعودية وولي عهدها من ضلوع في ارتكاب جريمتها، ومن أجل التخفيف عليها من وطأة وضغط التغطيات الإعلامية العالمية، لما سمع العالم بأن المملكة العربية السعودية وحليفتها الإمارات العربية المتحدة هما من يشن الحرب العدوانية على الشعب اليمني ويحاصره في معيشته ودوائه واحتياجاته ويغلق في وجهه مطار صنعاء الدولي الحيوي ويسعى لتدمير وإغلاق ميناء الحديدة. هكذا وخلال شهرين فحسب امتنعت معظم دول العالم الصناعي المصدرة للأسلحة والذخائر عن تزويد دول العدوان السعودي الإماراتي بصادراتها تلك التي تسببت في قتل أطفال ونساء وشيوخ اليمن على مدى أربعة أعوام تقريباً.

الخلاصة: لم يعد حكام المملكة السعودية تحديداً ضالعين في إزهاق أرواح اليمنيين وإهدار دمائهم الزكية فحسب.. لا لا لا؛ بَل إنهم ضالعون كذلك في تمويل وتدبير مشروع  تدمير كلٍّ من العراق العظيم وسوريا العروبة وليبيا الحرة، وفي إزهاق أرواح الجزائريين الأحرار في ما سُمي بالعشرية السوداء لبلد المليون والنصف مليون شهيد؛ كما إنها ضالعة حتى النخاع في بيع أرض فلسطين من خلال الدعم والإسناد والتطبيع مع كيان العدو الصهيوني منذُ أن زُرعت وحتى لحظة كتابة مقالنا هذا.

تصوروا أن مصدر كل هذه الشرور يأتي من أرض الحرمين الشريفين والأراضي الإسلامية المقدسة! فما الذي ستقوله الأجيال  العربية الإسلامية المتعاقبة في العالم أجمع عن تلك الوقائع المخزية والمؤلمة والحزينة؟!.. والله أعلمُ مِنَّا جميعاً.

وفوقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم

رئيس مجلس الوزراء

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. كلام صحيح .. وماخفي من مكائد الظلمة الخائنين فوكيلنا وحسبنا هو الله عليهم.. فالخونة الظلمة المتكبرون شوهوا الحياة وشوهوا الإسلام والسلام .. ونقضوا العهود والمواثيق .. وخانوا المقدسات ..
    وكلمة الحق وإظهارها يعتبر شجاعة وجهاد حقيقي في وجه الظلمة المتكبرين الذين يزيفون الحقائق بإعلامهم الرخيص والدنيء..
    شكرا لاصحاب الكلمة الحق في وجه الظلمة المزيفون المتشدقون بحقوق الشعوب وحرياتهم .. واحترام سيادة الدول ..

  2. لن اقول الا جملة واحده .
    ستكون الغلبة لاصحاب الفكر العميق والعقل الراجح .. من يرسمون السياسه الهادئه والهادفة ، وليس من ينتهج سياسات لا تجلب الا الكوراث لبلده .
    شكرا د. عبدالعزيز – برأيي – كنت موفقا جدا في مقالتك واعجبتني موضوعيتك .

  3. الى أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور المحترم
    أسعد الله اوقاتكم بكل خير وسعاده
    أهلا وسهلا بك و في اليمن العزيز اصل العروبه .
    من جريح فلسطيني الى جريح يمني و العدو واحد . ازدنا في الكتابة و لك الشكر

  4. سبب ضعف السعودية يكمن في تغلغل الفكر الوهابي في المجتمع ومؤسسات الدولة والحكم وتهميش المرأة ونقص الحريات وسيادة المفاهيم القبلية وعدم وجود فكر سياسي وطرح وطني وقومي واسلامي واضح ومنظم ادى لغياب الروية والهدف وضياع المال السعودي بمعارك جانبية اما ايران فقد استخدمت الفكر الأسلامي الشيعي والبعد القومي الأيراني افضل استخدم بحيث لم يحدث تناقض بين البعدين واكسبها قوة وكذلك استخدمت القضية الفلسطينية بطريقة جيدة تخدم المصالح القومية والأسلامية الأيرانية بينما تحالفت السعودية مع اسرائيل النظام الأداري والتربوي والأعلام الأيراني والدبلوماسية الأيرانية تتفوق بشدة على نظيرتها السعودية الخطاب السياسي السعودي جاف وتصعيدي وعدواني واستعلائي بينما الخطاب الأيراني يحمل مضامين تصالحية وانسانية في الغالب .وهكذا تتوسع ايران بينما تغرق السعودية بمغامرات وطيش ابن سلمان .

  5. د. بن حبتور الاكرم، تحية التقدير والاحترام، استميحكم عذرا في ابداء مقاربة اخرى مختصرة للصراع بين إيران والسعودية:
    1. صدقتم في توصيف حالة الإعلام السائدة اليوم محليا، إقليميا ودوليا دون تعميم، كون بعض الاعلام كاذب مؤدلج مسيس يشترى بثمن بخس، هذه الأوصاف ليست حكرا على اعلام دون آخر، خاص كان او حكومي، حيث الامثلة كثيرة ومعروفة للقاصي والداني، أُبرأ منها صادقا صحيفة رأي اليوم الغراء التي تقبل بل تشجع على الراي والراي الاخر.
    2. الثورة الايرانية من منظور عربي هي شأن إيراني داخلي، لا علاقة لدول الجوار بمنطلقاتها الفكرية أو المذهبية، كل ما يهم هذه الدول هو حسن الجوار، التعاون واحترام سيادة كل منها.
    3. التحالف العربي وتدخله في الشأن اليمني، هو مطلب الشرعية وانسجاما مع قرار مجلس الأمن، مع حفظ امن ووحدة أراضي اليمن عسى ان يعود سعيدا كما كان في سالف الأزمان، وهو تدخل عربي عربي في دولة عربية شقيقة.
    4. إضافة الى كون السعودية تدافع ايضا عن امن حدودها الطويلة مع اليمن، خاصة بعد ضعف المؤسسات الحكومية والعسكرية والأمنية هناك. كما ان الرياض تعتبر النفوذ الايراني في دول آسيا العربية بشكل عام وفي اليمن بشكل خاص تهديد جدي لأمنها واستقرارها، أسوة بتهديدات التنظيمات الأخرى مثل حزب الله اليمني، القاعدة والدواعش وغيرها.
    5. نجحت إيران في السيطرة على العراق، سوريا ولبنان لأسباب لا تخفى عليكم، ولكن اسمح لي ان اذكر خشية الرياض أكثر من انتشار الاثني عشرية في اليمن على حساب الزيدية مما يضاعف من حجم القلق وربما يعطي تبريرا إضافيا لها على تدخل ( الضرورة ) لحماية أمنها، عن طريق تفاهم سياسي واقعي بين كافة اطراف النزاع في اليمن دون خاسر بل حسب قاعدة رابح/رابح للجميع لتعود اليمن كما كانت عليه قبل الانقلاب ان لم يكن افضل.
    6. توسعت حكومة طهران في مناطقها الحيوية خارج ايران اكثر بكثير من قدرتها على السيطرة عليها حمايتها او تغطية التكاليف الباهظة لهذا التوسع ماديا، سياسيا، اقتصاديا، وربما عسكريا. مما قد يؤدي الى خسارة بعضها أو كلها. في حين أن السعودية رغم الحالة اليمنية في وضع سياسي، اقتصادي وامني جيد لم يصل اليوم الى مرحلة التراجع أو الخطر
    مع صادق تقديري واحترامي

  6. تحليل ممتاز للدور السعودي المرتبط بنيوبا بالقوى الاستعمارية الغربية, اريد فقط اوضح قضية بيع الاسلحة. الغرب مش يبيع سلاح على السعودية و الامارات لاجل مكاسب الاسلحة, الغرب يبيع السلاح للدول المرتبطة بمشروعه الاستعماري للعالم العربي, و لما يبيع هذا السلاح هو لا يبيعه بقيمته يبيعه بعشرة اضعاف قيمته كوسيلة لشفط الميزانيات ثم يضع سلسلة شروط متى يستخدم هذا السلاح و ضد من. هو استفاد لانه باع السلاح باضعاف قيمته و الحاكم السعودي و الاماراتي و البحريني كذلك استفاد لانه ياخذ كوميشن لحسابه الشخصي على الصفقة شعوب هذه المستعمرات الخليجية انهارت لانها خسرت من ميزانيتها مليارات الدولارات على سلاح تضرب به هي قبل غيرها, اول من يضرب بالسلاح الغربي هي شعوب الخليج ثم الدول المجاورة المناوئة للمشروع الاستعماري الخليجي الصهيوني و طبعا ممنوع و تعهدات ان شيئ من هذا السلاح يستخدم ضد اسرائيل.

    لو تذهب ايران مثلا تريد تشتري سلاح من امريكا لا يمكن تبيعه لانه مش مرتبط بمشروعها الاستعماري سوق السلاح مش انه سوق حر هو سوق مسيس. في حالة اليمن الغرب مش انه غرضه يستفيد من بيع السلاح, الغرب يدعم الحرب ضد اليمن من منطلق امني استعماري, ان ثورة اليمن تهدد بنشوء كيان عربي غير تابع للمشروع الاستعماري الغربي, الان لما فشل اتباع الغرب الخليجيين اصبحت المعاناة الانسانية تهدد بافلات الشعب اليمني كله خارج السيطرة فبدؤا يعملون على احتوائها في محاولة لتقليص الخسائر خسائره هو الغرب و توابعه و ليس خسائر اليمن بزعمهم من منطلقات انسانية. كلها شغلة وسخة لا تمت بصلة الى الشعارات المرفوعة.

  7. الدكتور عبد العزيز صالح كل الاحترام والتقدير لطرحك البعيد عن اللف والدوران وتسمية الاشياء بمسمياتها وعدم الانجرار وراء افاق ضيقة سواء حزبية او طائفية من النادر جدا ان تجد كاتب ومفكر سياسي حر الا من رحم الله بالمجمل هناك قوى في المنطقة تريد رفع النير الغربي الاستعماري عن اكتاف هذه الامة وبالمقابل هناك من يتشبث بهذا النير لان كراسيهم مرتبطة بذراع الاستعمار الغربي والغريب ان عملاء هذه الانظمة سواء اعلاميين او دينيين او مثقفين او انصاف مثقفين يلفقوا الاخبار الكاذبة والتي لا اصل لها من اجل استمرار الاوضاع لما هي عليه فنجد ان الرادع الديني والاخلاقي اختفى تماما من جمهور هذه الشعوب ورسخوا لديهم مقولة تافهه وينسبوها الى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ولي امرك وان جلد ضهرك وسلب مالك وتم الزيادة عليها كما كتب احد المغردين السعوديين واخذ زوجتك واختك هذه من الصعب ان تستئصلها من عقول عامة الناس في دول الخليج ككل والمرتزقة في باقي اوطان العربان دمت بخير وسلم قلمك ونبض قلبك

  8. سیدي الوزیر قد أصبت کبد الحقیقة و وضعت الإصبع علی الجرح و هذا ما یوجه نحوک سهام الاتّهام و ما أحلاها لمن یعرف سببها و مصدرها ! ایران و منذ انتصار الثورة الاسلامیه تعرضت لمؤامرات اقلیمیة و دولیة لیس لشیء الا لإسقاط عمیل أمریکا الاوثق و حلیف اسرائیل الأوفی فی المنطقة!! مما جعلت اصحاب الکروش و العروش النخرة یرتجفون مخافة نار الثورة ان تصلهم وتحولهم هشیما تذروه الریاح! فواجهوها بالحرب و اغتیال معظم قیادات الثورة من ضمنهم رئیس الجمهوریة و رئیس الوزراء وسبعین نائبا!! و منظرین کبار. هل سمعتم ببلد یقتل هذا الکم الهائل من قیاداتها عبر العملیات الارهابیة و تکون ضحیة الارهاب ثم تصنف إرهابیة!! ثم شنوا الحرب علی هذه الجمهوریة الفتیة و انضوی فی العدوان علیها نفس الحلف المتآمر الیوم علی الیمن و سوریا! ناهیک عن المقاطعة و الحصار و ودعم المعارضة المسلحة االعمیلة و اغتیال العلماء و علماء الذرة ..و أزیدک : التآمر علی حلفائها!! لأجل تضعیفها الم تکن امریکا تتآمر علی کل بلاد و حکم یفکر فی الاقتراب من الشیوعیة! و الاتحاد السوفیاتي و یری ذالک سببا لتضعیف ضرّتها حتی و ان استدعت شن حرب تطول عشرون سنة-فیتنام- ! ایران تعادي اسرائیل و لیس العرب! و الدلیل وقوفها مع سوریا العروبة و العراق المجید حین تآمر الجمیع علیهما و أحسنهم حالا خذلوهما!! ایران الاسلامیة الراشدة مهما وصفوها بالمواصیف یعتبرها اسرائیل أشرس و أکبر عدوّ و هذا وسام شرف ..نتمنی ان یخرج الجمیع من العبائة البالیة السعودیة و یعیدوا حساباتهم ..ام الیمن السعید فصخرة صلد تتلاشی علیها جماجم القوم! لیکونوا عبرة لمن یعتبر و الایام بیننا!

  9. مع إحترامي للدكتور هذا المقال غير موضوعي , إيران لها مشروعها الخاص في التوسع وهو مشروع قومي يستغل الدين والمذهب الشيعي ( مع احترامي للأخوة الشيعة العرب الذين لاذنب لهم في مايحدث ) للتوسع لكن ما يميزالعقل الفارسي أنه أكثر إدركا في إستخدام مناهج التخطيط والتحليل منا نحن العرب ووارد أن يتفقوا مع أمريكا لتحقيق مصالحهم حتى على حساب شركاءهم ,

  10. … …المشكلة المستعصية على الحل فى نظام الحكم السعودى .تكمن كما ارى .فى العجز عن القدرة .على بلورة حكم يكون خارج المنطق القبلى …لنكن صريحين…فى اغلب الاقطار العربية الصراع الدائر حاليا
    هو بين مفهومين. القبيلة كمفهوم تقليدى فى ممارسة السلطة .والدولة بمفهومها الحديث والمعاصر..وشتان بين المفهومين …اما ادا ولينا وجوهنا .شطر جمهورية ايران الاسلامية .فان هده الاخيرة .هى وريثة اكبر
    امبراطورية عرفها التاريخ مع امبراطورية روما…اقول للكاتب الكريم …لامجال للمقارنة بين نظام ال سعود ونظام الحكم فى ايران…فى الاخيرة كل شيئ مبنى على الصندوق الانتخابى ..من الرئيس الى البرلمان
    فى ايران كل شيئ يخطط له علميا…الدليل العملى. انه بعد اربعة عقود من الحصار الجائر. المارد الفارسى ازداد قوة ومتانة ..اكتفاء داتى فى الكثير من الخدمات ..صناعة اسلحة متطورة ..صواريخ ……طائرات
    غزو فضاء …الخ…فى الجانب المقابل. اقصد مملكة ال سعود .نراها تطلب الحماية من الغرب .بمجرد ان واجهت .فئة قليلة العدد والعدة فى اليمن …لنسال انفسنا ماسبب هده الانتكاسة السعودية على جميع الجبهات
    …ربما الجواب يكمن فى العنصر البشرى ..الدى الف العيش الرغد والاتكالية.. دون صرف ادنى جهد …الدليل انه تم الاستعانة بالمرتزقة للدفاع عن المملكة ..فى الختام اقول للاستاد الكريم ..المشروع الوحيد.الدى
    يمكن ان تنجح فيه المملكة هو الارهاب الوهابى …اما ايران المسلمة التى نطلب من الله العلى القدير .ان يجعلها دخرا للاسلام .فقد نجحت فى مشروعها الحضارى .ايما نجاح .وما تكالب ادناب الصهيونية والغرب الصليبى الحاقد الا مؤشر على دلك.والله اعلم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here