مشاهد لم تنقلها الكاميرا من محاكمة مرسي

 moursy-in-prison.jpg66

القاهرة ـ الأناضول  -أربعة ثوان فقط إجمالي حديث المتهمين من 25 دقيقة بثها التليفزيون المصري كمقتطفات من محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في القضية المعروفة إعلاميا بـ “فتح السجون”، والتي استمرت لمدة 4 ساعات ونصف تقريبا.

داخل قاعة محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة، شرقي القاهرة، دارت حوارات كثيرة بين أطراف المحاكمة حبستها كاميرات التليفزيون داخل غرف “المونتاج”، لتختزل الوقائع المذاعة من المحاكمة في 25 دقيقة انفرد بها وكيل النائب العام لتلاوة لائحة الإتهام، بينما منح مرسي ورفاقه 4 ثوان فقط.

ومن مصادر صحفية وحقوقية حضرت الجلسة، رصدت وكالة الأناضول جانبا مما جاء على لسان مرسي ومحمد البلتاجي القيادي بحزب “الحرية والعدالة”، وصبحي صالح، المحامي والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين، وهم الشخصيات التي طلبت الحديث مع المحكمة خلال وقائع الجلسة.

محمد مرسي والقاضي (شعبان الشامي رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة)

– مرسي (الصوت يأتي مكتوما من داخل القفص الزجاجي الكاتم للصوت): أنت يا قاضي .. أنت عارف أنا مين (من)؟ وهنا بعمل إيه (ماذا)؟ .. الادعاء بيمثل مين؟ .. محكمة إيه دي اللي أنا مش سامعها (ما هذه المحكمة التي لا أسمعها)؟.. خايف من إيه (ماذا) يا قاضي ؟ .. لو خايف متجيش (لا تأتي).

– القاضي: أقعد يا محمد يا مرسي .. هتقول كل اللي أنت عاوزه (ستقول كل ما تريده).

وهنا طلب الدفاع السماح للرئيس السابق مرسي الحديث؛ لأنه صاحب الحق الاصيل في الدفاع، فوافق القاضي، وفتح دائرة الصوت ليسمح للمتهمين سماع القاعة وللقاعه سماع المتهمين.

– بدأ مرسي في الكلام بسؤال من في القاعة عن سماعهم له أم لا، وبعد أن أجاب الحضور بأنهم يسمعوه، واصل حديثه قائلا: “بسم الله الرحمن الرحيم.. أتوجه بالتحية بغض النظر عن المسئوليات .. اتفقت من قبل مع الدكتور سليم العوا بأن يتقدم إلى المحكمة نيابة عني إذا وجد المحكمة منعقدة بشكل دستوري وقانوني صحيح بالنسبة لمحمد مرسي رئيس الجمهورية.. وأؤكد أنه تم القبض علي من داخل نادي الحرس الجمهوري (مقر تابع للجيش شرقي القاهرة) يوم 3 يوليو/ تموز 2013 ، وتم ترحيلي يوم 5 يوليو 2013 لمكان مجهول”.

وأضاف مرسي: “جاءني قضاة تحقيق في المكان غير المعلوم.. وكانوا يريدون اجراء تحقيق معي.. قلت لهم: يجب أن تبعدوا عن هذا الأمر .. فلا يجب ان يكون القضاء المصري جزء من هذه المهزلة التي سيزيلها الشعب حتما.. فالخائن هنا يحتمي بالقضاء.. فيا رجال القضاء لا تجعلوني خصما لكم.. هذه المحاكمة باطلة وإجراءاتها باطله.. فهي تخالف الدستور المستفتي عليه والذي يحدد إجراءات محاكمة رئيس الجمهورية.. فهذه المحكمة لا تعرف أين أنا.. ولا تملك من أمري شيئا بعد أن تغادر هيئتها.. أنا أقدرك كقاضي .. فيجب أن تتواصل معي.. فأنا لا أثق في عدل المحكمة .. فأنت لا تعرف من أنا”.

– القاضي:  انت المتهم محمد مرسي.

– مرسي: أنا الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية .. فمن أنت؟

– القاضي: أنا رئيس محكمة جنايات مصر.

– مرسي: وما أسمك؟

– يصمت القاضي

– مرسي: رد علي .. ما اسمك؟

القاضي متهكما: لا أعرف

مرسي: لا تعرف؟! .. قاضي لا يعرف أسمه .. فهل سيعرف القانون ؟

وهنا أغلق القاضي دائرة الصوت ليمنع وصول صوت مرسي إلى القاعة.

محمد البلتاجي ووكيل النائب العام تامر الفرجاني

طلب الدفاع من القاضي السماح لمحمد البلتاجي بالحديث؛ فوافق القاضي، وتم فتح دائرة الصوت.

بدا البلتاجي حديثه قائلا: “لا يوجد في العالم أقفاص زجاجية كاتمه للصوت ولا حتي في المحاكم العسكرية.. وأريد أن أثبت أننا لسنا محبوسين احتياطيا .. نحن محرومون من ممارسة أبسط حقوقنا .. نحن أمام انتقام سياسي .. موضوعون في زنازين انفرادية  .. معزولون عن العامة تماما ومحرومين من كل حقوقنا .. حتي اهلنا نتواصل معهم بالتليفون المراقب من الأمن الوطني (جهاز استخبارات داخلي تابع للشرطة) من خلف الحواجز الزجاجية”.

وأصاف البلتاجي: “لقد أضربت عن الطعام 22 يوما.. والنيابة العامة كانت علي علم بذلك ولم تتحرك.. النيابة خصم لنا غير محايد .. فالادعاء إدانة للمدعي.. فقد اتي في الادعاء انه يوم 25 يناير قامت عناصر من حماس وحزب الله والحرس الثوري الايراني باحتلال 60 كيلو متر هي حدود مصر مع غزة .. وكنسوا سيناء وزحفوا بسيارات ذات الدفع الرباعي إلى قلب مصر .. فكيف صمتت القيادة العسكرية علي هذا ؟ .. وكيف للمجلس العسكري أن لا يحرك الجيش لإنقاذ البلاد ولم تعلن حالة التعبئة العامة ؟ .. بل انهم احتفلوا بذكري 25 يناير ولم يعتبروها احتلالا .. وجاء أيضا في الاتهام أننا اتفقنا مع هؤلاء المحتلين .. فكيف كانت القيادة العسكرية والمخابرات العامة والحربية لتركتنا نمارس السياسة في استفتاءات وانتخابات برلمانية وسياسية ؟.. بل اننا شاركنا في وضع الدستور (دستو 2012) .. فأنا اطالب أن تحاكم قيادات هذه الجهات بالتواطئ والسكوت علي هذا الاحتلال ؟! .. هذه القضية بمثابة فضيحة.. واستمرار المحاكمة تضع المحكمة في موضع شبهه لأنها محاكمة سياسية”.

وهنا وقف ممثل النيابة (وسط تصفيق حاد من بعض الإعلاميين) قائلا: “النيابة تطالب إثبات أن البلتاجي قال إنه سمع الاتهام .. وهذا ينافي ما دفع به الدفاع ببطلان الاجراءات بحجة أن المتهمين لا يسمعون ما يحدث داخل القاعة”.

وبعد عودة الصوت للبلتاجي، رد علي وكيل النيابة قائلا: لقد وقعت علي استلام الاتهامات وأنا أحفظها مثل اسمي.

صبحي صالح وفض أحراز القضية

في كلمة لصبحي صالح قال: “عندما حضرنا الي هذه القاعة فوجئنا بالأقفاص الزجاجية مما يجعلنا نقول أن القاضي له عقيده سابقه مثبته عن المتهمين من قبل الجلسة الأولى .. وندفع ببطلان الاجراءات لقيام المستشار نبيل صليب (رئيس محكمة استئناف القاهرة) بتوزيع المحاكمة الخاصة بعد يوم 1 أكتوبر/ تشرين الأول بالمخالفة لنص المادة 366 و366 مكرر من قانون العقوبات”.

(ووفقا لهذه المواد يتعين على رئيس رئيس محكمة استئناف القاهرة ألا يقوم بتوزيع قضايا بعينها على محاكم خاصة، لكن هذا الحق يعود إلى الجمعية العمومية للمحكمة، والتي تقرر قبل أول أكتوبر من كل عام تشكيل محكمة أو أكثر للنظر في قضايا الإرهاب أو جرائم معينة.

وطلب صبحي صالح – أيضا – عدم فض أحراز القضية في الجلسة الأولى، وذلك ردا على مقولة القاضي لهيئة الدفاع: “يا جماعة عاوزين نخلص بسرعة (نريد أن ننتهي سريعا).. لسه هنفض الأحراز (لا زال أمامنا فض الأحراز).

وقال موجها حديثة لهيئة الدفاع: “لو استمر فض الاحراز التي لا نعلم عنها شيئا قبل الاطلاع علي أوراق القضية.. فبرجاء الانسحاب من القاعة”.

واتخذ القاضي بعدها قراره بإنهاء الجلسة وتأجيل نظر القضية إلي جلسة 22 فبراير/ شباط 2014.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. المعلق ابو بكر سيد احمد – اختلف معك يا سيد ابو بكر .. في ماذا … لأنك افترضت ان معاملة الأخوان في المحكمه غير انساني وهذا للأسف يفهم ضمنيا ( بأنهم كانوا سيفعلون اسوأ من ذلك ) بمعني ان معاملتهم من قبل المحكمه سيء ، وهذا غير سحيح بالمطلق لإن اجراءات المحكمه سليمه وعاديه ، والإخوان يصرون على التشويش على اجراءاتها وعدم تركها تأخذ مسارها الطبيعي ليعرف القاضي والناس الحقيقه فيحكم لهم او عليهم –
    1- إن موضوع الدعوه قد حدث فعلا وليس ملفقا وتم اقتحام السجون بالقوه المسلحه وقتل في هذا الإقتجام عدد كبير مننزلاء السجن وحراسه .. فمن تسبب في قتلهم مجرم ويستحق تطبيق القانون عليه .والإخوان كذبوا حينها وادعوا أن وزير الداخليه هو من فتح السجون لنشر الفوضى في البلاد لإرهاب الناس انتقاما وقدموه للمحاكمه بهذه الدعوه .
    2- هل هناك نظام يقبل بإهانة القضاء ومعروف ان المتهم الذي يهين المحكمه يتم اتخاذ اجراءات مشدده ضده ولا
    يتسامح احد او يتعاطف معه . وتوتر جماعة الإخوان لا تفسير له الا أنهم يستشعرون في اعماقهم انهم مدانون لا محاله لأنهم ارتكبوا الفعل ، وما انطلت كذبة مرسي يومها على احد حين قال ان الناس هم من اقتحم السجن وافرج
    عنهم في مكالمته مع الجزيره بعد اقتحام السجن وهاتفهم من خلال هاتف الثريا الغير متوفر في مصر لدى العامه .
    3- قانون المحاكمات واجراءاتها يفرض كحق للمتهم توكيل محامي للدفاع عنه وهم يصرون على مقاطعة المحكمه
    والتسويف في توكيل المحامين بقصد الدخول في ملاسنات مع القاضي لدفعه الى الحرج والتنحي ودوخيني يا ليمونه .
    4- مقارنه بين محاكمة هبارك وتأدبه في التعامل مع القضاء وما يتبعه الإخوان ومرسي في المحكمه يظهر الفرق بين ادب السلوك لمبارك وغوغائية هذا الرئيس مرسي وجماعته اللى واخدينها عافيه وعنزه ولو طارت . كما يؤشر الى ان مبارك كان يثق ببراءته لأنه لم يفعل ما نسب اليه بينما متهمي الإخوان ومرسي متأكدون من فعلتهم .
    5- يحق لنا ان نصدق ما يقوله مبارك بأنه تنحى حقنا لدماء المصريين مقابل ما تقوم به هذه الجماعه من قتل وتدمير واغتيالات للضباط والجنود وحرق للمؤسسات وتفخيخ السيارات بل اتضح في النهايه من هو الطرف الثالث والذي احرق 160 مركز للشرطه فيما بعد 28 يناير 2011 .
    6- اذا كان للسيد المحترم عبد الباري عطوان من مقارنه – ليقارن بين محاكمة مرسي والغوغائيه التي يمارسها
    الإخوان وبين محاكمة حسني مبارك ، وبين سلوك الإخوان بعد سقوط حكمهم والحزب الوطني بعد سقوطه وليس
    هناك عدل بمقارنة مرسي بالراحل الشهيد صدام حسين الذي كان رجلا في محاكمته وبطلا عند اعدامه ومثقفا مقنعا
    اثناء المحاكمه فسلخ جلد جلاديه قبل وبعد ان شنقوه …؟

  2. . وما يحدث في سوريا من تخطيطهم. انا ارى ان كان لا بد من الآخوان فالحكومات الدكتاتورية السابقة ارحم الف مرة.
    Please stop the demagogy

  3. This is the modern Egyptian theatre: Democracy lockup and trial,
    I do not support the Muslim Brothers at all, I don’t mind to live with them as equal citizens but, they are the legally and democratically elected representatives of the Egyptian nation , I ‘m sad to see them locked up under unfair trials in a spectacle so called : Egypt modern destruction caused by military stupidly Democracy lockup and unfair trials

  4. الآخوان المسلمين كانوا سيفعلون اسوا من ذلك بكثير اذا تم التمكين و سيحولون مصر الى مزرعة خاصة و ياقي الشعب عبارة عن ماشية خاصة بهم!! انطر الى ما يفعلونه في السودان بعد ان ذبحوا اكثر من 300000 من المواطنين العزل في دارفور. وما يفعلون في نركيا بعد ان سيطروا و تمكنوا فيها. وما يحدث في سوريا من تخطيطهم. انا ارى ان كان لا بد من الآخوان فالحكومات الدكتاتورية السابقة ارحم الف مرة.

  5. هذه هي مهزلة التاريخ ان يتحكم الخونة العبيد بالوطنيين الاحرار.

  6. هل ما زلت يا سيدي و حبيبي أستاذ عبدالباري عطوان تحب عبد الناصر الذي إفترى على المصرين خاصةً المعارضين من المحافظين و اليساريين و هذا الحقد الذي نراة أساسة ذللك الرجل الذي هو بين يدي الله ربي يرحمة و يغفر له.

  7. I used to love Egypt and Egyptians but now I don’t feel the same about the used to be mother of arabs and to think that the majority of the Egyptians want a ruler like alcece make me feel sick

  8. اللهم عجل بامر من عندك وخلص مصر من الخونه والانقلابين على الشرعيه
    والله يادكتور مرسي حقا زعيم امه انت ومن معك من الشرفاء فى الحبس

  9. لا حول ولا قوة الا بالله العزيز القهار , ما يحصل في مصر مهزله لم ولن تتكرر في اي مكان بالعالم فهل يعقل ان يحاط المتهم بالواح الزجاج حتى لا يبرر موقفه على الاقل . اي مسخره تلك التي تحصل !!!!!!!!

  10. تحولت مصر الي عزبة يحكمها المجرمون،،، والغريب ان كثيرا من المصريين راضين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here