مشادات كلامية في البرلمان المصري في أول أيام مناقشة اتفاقية “تيران وصنافير”

egypt-parlem888

القاهرة/ محمد خالد/ الأناضول – نشبت مشادات كلامية بين مؤيدي ومعارضي اتفاقية “تيران وصنافير” داخل البرلمان المصري، في اليوم الأول لمناقشة الاتفاقية برلمانيا، والمقرر لها 3 أيام.
وعقدت اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب المصري “البرلمان”، اليوم الأحد، بالقاهرة، أولى جلسات مناقشة الاتفاقية المعروفة إعلامياً بـ”تيران وصنافير”، برئاسة علي عبد العال، رئيس البرلمان، وحضور وزير الخارجية سامح شكري، وعدد كبير من النواب.
والاتفاقية التي وقعتها مصر والسعودية، في أبريل/نيسان 2016، تنص على إعادة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، لتنتقل بمقتضاها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة.
واعترض أعضاء التكتل البرلماني المعارض (25-30 نائب) على مناقشة الاتفاقية داخل البرلمان، نظرا لصدور حكم قضائي بات ونهائي بشأن بطلانها، واحتد النقاش مع رئيس البرلمان.
ووجه رئيس البرلمان اتهاما لنواب التكتل بأنهم يفسدون إجراءات الجلسة.
وأضاف عبد العال: “من يومين نعرف أن لديكم خطة وستقومون بفوضى في الجلسة”، ما استدعى رد النائب أحمد الطنطاوي عضو التكتل، قائلا “لن نسمح لك بهذا الاتهام”.
وفي يناير/ كانون ثان الماضي، حكمت المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة طعون إدارية بالبلاد)، بمصرية الجزيرتين، تأييدا لحكم سابق، في يونيو/ حزيران 2016، من محكمة القضاء الإدارى يقر الأمر ذاته.
واستعرضت الحكومة المصرية، اليوم، في اجتماع البرلمان، تقريرا مفصلا حول اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، قالت فيه إن “مصر احتلت الجزيرتين بناء على طلب ومباركة المملكة العربية السعودية لحمايتها من التهديدات الإسرائيلية”.
وخلال اليومين الماضيين، أعلن 53 عضوا بمجلس النواب المصري، على حساباتهم الشخصية بمنصات التواصل الاجتماعي، إقرارات بالاعتراف لما سموه بـ”مصرية تيران وصنافير” ورفض تسليمهما إلى السعودية.
جاء ذلك بالتوازي مع انتقاد ائتلاف دعم مصر (صاحب الأغلبية بالبرلمان المؤيد للنظام)، في بيان اطلعت عليه الأناضول، حالة الاستقطاب والتخوين السائدة من بعض النواب ضد الاتفاقية.
وتنتظر “تيران وصنافير” حاليا الحسم على الصعيدين القضائي والتشريعي، حيث تنتظر قرارا من هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا (أعلى محكمة في مصر)، وآخرا من البرلمان، وسط تصاعد حالة غضب شعبي حيال جهود النظام المصري لإثبات ملكية الجزيرتين للسعودية.
وترد الحكومة المصرية على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية عام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الاخ المواطن الشريف مروان مرتضى : تحية رمضانية طيبة
    اشدّعلى يديك وابارك فيك هذا الموقف الصعيدي البطولي والذي لااستغربه من شعب مصرالعظيم الذي جعل من ارض الكنانة مقبرة للغزاة والطامعين بارضه والتاريخ يشهد كيف هزم المصريون الاشاوس ملك فرنسا لويس التاسع ! ودارابن لقمان في المنصورة مازالت على عهدها والقيد باق الى الان ويرحم الله الطواشي صبيح !
    فمن يجرؤالان احد كان عسكريا او مدنيا انيقتطع شبر واحد من ارض مصر ! أو بالأحرى يقتطع جزأً من جسد مصري ! وهو يعرف ان مصيره مثل مصير ( عواد باع ارضه ياناس ؟) !!!

  2. السعودية تضن على مصر بجزيرتين صغيرتين اغناها الله عنهما بأرض كبيرة جدا و تعارض مطالبة الشعب الصحراوي بارضة التي حررها وحدة من خلال جهاده المستعمر الإسباني الصليبي تأمر الناس بالبر و تنسى نفسها ستلاحقكم يا آل سعود لعنة ليبيا و الصحراء الغربية و اليمن و سوريا و قطر و صدق الله الذي قال بأن الإنسان يطغى إن رأسه استغنى

  3. لا اجد حاجة لمناقشة موضوع الجزيرتين سأكتفي بالقول ان القرار النهائي الذي سيتخذ بشان هاتين الجزيرتين هو الذي يحدد موقف الشعب المصري البطل من الرئيس السيسي اذ المعروف ان قرارت القضاء المصري وتوجهات مجلس الشعب كلها مرهونه لارادة السيسي وعليه اذا تقرر تبعيه الجزيرتين لمصر فشكرا للسيسي واذا تقرر تبعيتها للسعوديه فان الشعب كله في مصر سيتأكد ان السبيسي باع الارض وباع العرض مستهينا بحق مصر وبارادة وكرامة شعب مصر ويجب ان ينتهي السيسي لاسوأ مما انتهى اليه مرسي وساعتها يقال كل مايجب ان يقال …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here