مسيحيو المغرب يتوعدون بالتصعيد وبتغيير أسلوب الاحتجاج.. ولقاء وطني مرتقب بالرباط لتأسيس هيئة “قانونية” للدفاع عن حقوقهم

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

انتقد مسيحيو المغرب ما وصفوه بالتزام السلطات المغربية الصمت فيما يخص المطالب التي رفعوها قبل سنة الى المجلس الوطني لحقوق الانسان (حكومي) ورئاسة الحكومة، مهددين بالتصعيد وتغيير اسلوب الاحتجاج في حال استمرار الحكومة في “المماطلة” وعدم الاستجابة لمطالب الطائفة المسيحية في المغرب.

وقال مصطفى السوسي، متحدث عن التنسيقية الوطنية للمغاربة المسيحيين، في تصريح اعلامي، أن هيئتهم ستلجأ الى البرلمان والاحزاب السياسية الليبرالية والحداثية لتعميم مذكرة ترافعية للكتل البرلمانية.

وحيث نفت التنسيقية لجوءها الى المنظمات الدولية، عكس ما تم تداوله بهذا الشأن، دعت “كل الضمائر الحية” بمطالبها “الانسانية البسيطة” التي رفعتها قبل عام الى رئيس الحكومة وأمين عام مجلس حقوق الانسان.

في سياق مرتبط، أصدرت اللجنة المغربية للأقليات الدينية بلاغا صحفيا، أعلنت فيه عن عقد لقاء تشاوريا للأقليات الدينية ومناصري الحريات الدينية بالمغرب.

وقال مصدر من إدارة اللجنة المغربية للأقليات الدينية لـ”رأي اليوم” أن خطوات التأسيس والتنظيم، التي تقوم بها اللجنة المغربية للأقليات الدينية والهيئات الحقوقية الداعمة لقضية الأقليات تنطلق من سياق حقوقي كوني ديمقراطي يعتبر ضمان الحق في ممارسة الشعائر الدينية من إطار المواطنة، وإشراك الأفراد المختلفين في الدين وهيئاتهم في إعداد قرارات وسياسات مرتبطة بشؤونهم، إحدى مرتكزات الدولة الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان وحريات أفراد وجماعات مجتمعها.

  ويُشار الى أن المؤتمر الوطني للأقليات الدينية المنعقد في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي بالرباط، دعا الى ضرورة تأسيس تنظيم قانوني يحتضن الأقليات الدينية في المغرب، لضمان حقوق وحريات دينية في القوانين والتشريعات.

كما طالب المتدخلون، خلال المؤتمر، برفع كافة أشكال التمييز ضد الاختلافات الدينية وما وصفوه بـ”التضييق والمنع الذي يطال الأشخاص لاعتباراتهم الدينية” والعمل من أجل الحصول على المزيد من المكتسبات المشروعة للمغاربة المختلفين في الدين ومتابعة أوضاعهم ودعمهم حقوقيا.

ودعت اللجنة المغربية للأقليات الدينية، مختلف المعنيين بقضية حرية المعتقد لحضور اللقاء التشاوري للأقليات الدينية ومناصري الحريات الدينية، المنعقد، الأحد القادم، بالرباط، من أجل التشاور حول تأسيس هيئة للدفاع عن قضايا الأقليات الدينية وتعبئة الفاعلين المدنيين.

 وأوضح المصدر، أن اللجنة تسعى من خلال هذه التظاهرة، التي أكد أنها ستعرف حضورا وازنا وتغطية اعلامية مهمة، تسعى الى تطوير قدراتها وكذا رفع من مستوى خبراتها من أجل إنجاح المؤتمر التأسيسي السنوي المقبل.

ويأتي لقاء الاحد، حسب نفس المتحدث، استنادا إلى وثيقة إعلان الرباط الصادرة عن المؤتمر المنظم قبل 5 أشهر من قبل لجنة الأقليات الدينية، وتوصيات لقاءات داخلية عقدت بحضور مختلف ممثلي الأقليات الدينية في المغرب، بالاضافة الى التقدم الذي حققته اللجنة في مجال التنسيق والشراكة الوطنية والدولية.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لا اعرف و لم اسمع ان المغرب الشقيق فيه مسيحيين حتى لو كان فيه مسيحيين لابد عليهم ان يتبعوا القوانين المغربية المسلمة و كفا هذه النعرات تأجج الفرقة فقط و تزيد من الفتن و لسنا ناقصين من الفتن في الوطن العري المسلم
    و من يتكلم على الفتن باسم الأقليات فهو مشبوه وورائه فرنسا الملعونة و الصهاينة هم جرثومة المغرب العربي

  2. هؤلاء المرتدون ليسوا على وعي بأن تماطل الدولة هو حماية لهم لأنهم لو خرجوا إلى الشارع بصلبانهم لا يستطيع أحد ضمان سلامتهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here