مسلسل “الصدمة” يتواصل في الأردن: تصريح “غامِض” لوزير الخارجيّة حول مُلكيّة “الباقورة” ووزير إعلام سابق يُطالب بتحريرها من “الاحتلال الإسرائيلي” وتساؤلات دستورية في البرلمان بتوقيع النائب عطية

 عمان- “رأي اليوم”- جهاد حسني:

أقر وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي رسميا ولأول مرة بوجود اراض يملكها يهود اسرائيليون في منطقة الباقورة المؤجرة لدولة الاحتلال بموجب اتفاقية وادي عربه عام 1994.

وتسبب الكشف لأول مرة عن ملكية يهود لأراض اردنية بمفاجأة من الوزن الثقيل في الاردن.

واثار الموضوع بعدما طرحه رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عبد السلام المجالي جدلا واسعا داخل وخارج البلاد الاردني.

وردا على  سؤال لعضو مجلس النواب ابراهيم ابو العز اكد الوزير الصفدي وبصفة رسمية  أن اراضي الباقورة والغمر تحت السيادة الكاملة للأردن، مشيرا الى ان المملكة تدرس إلغاء او تجديد تأجيرها لاسرائيل.

وتسبب الموضوع بجدل عاصف خصوصا في ظل اعلان قيادات سياسية واعلامية متعددة بانها تعلم لأول مرة بان لليهود ملكيات من الاراضي الخاضعة للسيادة الاردنية.

وبين الصفدي خلال جلسة مجلس النواب أمس الاحد ردا على سؤال للنائب ابراهيم ابو العز أن اراضي الباقورة ملكية خاصة لإسرائليين منذ 1926 والسيادة الأردنية ما زالت موجودة على اراضي الباقورة والغمر وهي ملك للخزينة الأردنية ومؤجرة للجانب الاسرائيلي لمدة 25 عاما.

وأضاف أن قرار التمديد بالايجار من عدمه هو قرار للحكومة الأردنية يعود لها بما يصب في المصلحة الوطنية العليا.

 ولا يقدم توضيح الصفدي رأيا حاسما في الموضوع.

 لكن ردة الفعل الاكبر كانت من وزير الاعلام الاسبق طاهر العدوان الذي طالب علنا ب”تحرير” الاراضي الاردنية التي سجلت بأسماء يهود في غفلة من الاردنيين.

 وعبر العدوان في مقال له  تم تداوله على نطاق واسع عن شعوره بالصدمة مع الشارع الاردني جراء ما اعلنه الرئيس المجالي فجأة عن وجود ملكيات لشخصيات يهودية ضمن اراضي الباقورة واكد العدوان انه كسائر الاردنيين كان تحت انطباع بان  اراضي الباقورة أردنية تماما ومؤجلة لإسرائيل المحتلة.

ووصف العدوان المسألة بانها خطيرة للغاية مطالبا الحكومة بتوضيح كل الملابسات بسبب خطورة هذه المسألة ومؤكدا بان الاقرار بملكية يهود لارض اردنية في أي مكان موضوع مهم ويؤشر على احتمالية وجود حالات مماثلة لا يدري عنها الشعب الاردني.

واقر العدوان بانه والشعب الاردني  ليس على علم بهذا الأمر وقال: قيل لنا جميعا بان الباقورة والغمر هي ارض اردنية وتم تأجيرها للجانب الاخر الذي يزرع هذه الارض ويفلحها .

وطالب العدوان بإعادة  الارض الاردنية وإلغاء أي عقود ملكية غير قانونية وعدم تجديد إتفاقية تأجير  الباقورة.

 ولم يتطرق العدوان لما قاله عضو البرلمان المعروف خليل عطية  الذي وجه خمسة اسئلة دستورية في البرلمان للحكومة مطالبا بالكشف عن كل الحقائق في هذه القضية.

 وعطية هو اول من اثار القضية بعد اقرار المجالي بها.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. .
    الفاضل راعي البقر ،
    .
    — سيدي ، لا خلاف على ما تفضلت بذكره لكن هنالك فلسطينيون تمكنوا من احداث ارباك كبير للنظام القضائي الاسرائيلي عن طريق دعاوي امام المحاكم الاسرائيليه بواسطه محامين ذوي كفاءه عاليه وفِي حالات استردوا أملاكهم .
    .
    — واظن انك تتفق معي ان المحاوله تبقى افضل من ترك الامر بالمطلق وهي شبيهه بالمحاكمات التي تجري للفلسطينيين كأشخاص حيث يترافع عنهم محامون اسرائيليون فكيف نقبل دفاع محامين إسرائيلين عن الأفراد الفلسطينيين كمتهمين ولا نتقبلها بالدفاع عن ممتلكاتهم كأصحاب حق ، الا تشعر معي ان الامر مخطط له بخبث من متامرين عرب .
    .
    — الصراع مع المشروع الاسرائيلي يجب الا يكون ساذجا كما حوله القاده العرب بل يجب ان يكون صراعا ذكيا يواجه المكر بالمكر .
    .
    لكم احترامي وتقديري .
    .
    .
    .

  2. إلى الاخ المغترب المحترم،
    ما تسميه بالجسم القانوني الإسرائيلي لم و لن يصد مصادرة ارض عربية واحدة، و هو موجود لتثبيت سرقة الأراضي العربية و ليس لاحقاق حق عربي.
    فالفكر الصهيوني مبني تماما على سرقة أراضي الغير. و أصحاب القوة و القروض هم الذين يحكمون و ليس ورقة طابو. و شكرا.

  3. الفاضل يوسف احمد ،
    .
    — سيدي ، ما تفضلت به هو عين الصواب بل يمكن الاردن ان يصر على انه يحترم الملكيه على ارضه ايا كان المالك وعلى اسرائيل ان تقابل الامر بالمثل وتقر باملاك الاردنيين في فلسطين …(الفلسطينيون الاردنيون من ابناء الضفتين بهده الحاله مشمولين كونهم مواطنون في المملكه الاردنيه الهاشميه )
    .
    — لقد تم إقرار قانون تسويه عند تأسيس المملكه تمت بموجبه مصادره أراض كثيره وواجهات عشائرية وان إقرار ملكيه أراضي ليهود داخل المملكه قبل قانون التسويه يشكل الغاء لمخرجات ذاك القانون وبالتالي ومن باب أولى يحق ايضا للأردنيين الذين صودرت أراضيهم لصالح الخزينه في ذلك الوقت المطالبه بها ، وان لم توافق الدوله فان لهم اللجوء للقانون واعتماد القياس في الإقرار فلن تستطيع الدوله بالحالة هذه ان تدعي انها تحفظ ملكيه اليهودي وتلغي ملكيه الاردني .
    .
    — كذلك فان واحده من اكبر الكوارث التي ارتكبها العرب بحق الفلسطينيين وساعدوا فيها اسرائيل اكثر من الصهيونيه هو ان أنتجوا حمله مقاطعه شامله لإسرائيل “لم تستثني حق المطالبه او تثبيت الحق بالاراضي الفلسطينيه المحتله من قبل مالكيها ” وبالتالي حرم دعاه المقاطعه العرب بقرارهم الاخوه الفلسطينيين من اللجوء للجسم القانوني الاسرائيلي من محامين ومحاكم سعيا لتثبيت حقوق الملكيه لأراضيهم وعقاراتهم ، بل تم اتهام من قام بذلك بالخيانه ، وهذا قرار عجيب اما ناتج عن جهل فادح او انه مبرمج بخبث خدمه للمشروع الاسرائيلي .!!
    .
    لكم احترامي وتقديري ،
    .
    .
    .

  4. نيوم….الشرق الاوسط الجديد…منطقة بادارة مشتركة لدول المنطقة بما فيها اسرائيل لا تملك فيها دولة واحدة حق السيادة.
    على الجميع التأقلم لعالم جديد تحكمه اسرائيل الكبرى….للاسف العرب فيه الى زوال.

  5. اذا تملك بعض من اليهود اراضي في شرق الاردن في غفله من الزمن فاللمواطنين الاردنيين الاف الهكتارات المملوكه لهم بمستندات الطابو والواقعه تحت الاحتلال والمسروقه منذ العام 1948 …….. افلا يحق للاردن وهي الدوله التي يحملون جنسيته الا يحق لها المطالبه باملاكهم ويحق للصهاينه المطاله بارض تحايلوا في ملكيته منذ عام 1926 كما يتدعون ,, وقفة عز يااهل الاردن كما عهدناكم يا نشامى العرب ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here