اردوغان: لن نتراجع في الهجوم التركي في شمال سوريا وتحادثنا بهذا الشأن مع اصدقائنا الروس.. اشتباكات بين الجيش التركي والوحدات الكردية في محافظة الحسكة السورية.. ووقوات “سورية الديمقراطية” تستعيد السيطرة على قريتين في عفرين وتركيا تصدر مذكرات توقيف بتهمة “الدعاية” ضد العملية العسكرية في سوريا

7777777777777

 

إسطنبول ـ حلب ـ دمشق ـ (أ ف ب) – د ب ا: أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاثنين “عدم تراجع” بلاده في عمليتها العسكرية على فصيل كردي في منطقة عفرين في شمال سوريا مضيفا ان العملية تجري “بالتوافق” مع موسكو.

وصرح اردوغان اثناء اجتماع نقله التلفزيون في انقرة “نحن مصممون، فمسألة عفرين سيتم حلها، ولن نتراجع. تحادثنا بهذا الشأن مع اصدقائنا الروس، ونحن متفقون”.

وتأتي هذه التصريحات بعد تعبير عدد من الدول وبينها فرنسا، عن القلق من فتح جبهة جديدة في النزاع السوري.

بدأت تركيا السبت عملية عسكرية سميت “غصن الزيتون” في منطقة عفرين شمال سوريا وكثفت القصف المدفعي والغارات الجوية على مواقع وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على المنطقة.

ولم تؤكد موسكو رسميا اعطاء “ضوء اخضر” للعملية، رغم انه يعتبر حيويا لنجاحها، ودعت انقرة الى “ضبط النفس”. ويعتبر كثير من المحللين ان تركيا لا يمكن ان تشن هجوما عسكريا واسعا في سوريا من دون موافقة روسيا التي تسيطر على المجال الجوي في شمالها ولديها وجود عسكري في عفرين وتقيم علاقات جيدة مع وحدات حماية الشعب. كما انها سحبت في الاسبوع الفائت قواتها المنتشرة في عفرين لتفادي “الاستفزازات”.

وتتهم انقرة وحدات حماية الشعب بانها الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا على الاراضي التركية منذ 1984. لكن الولايات المتحدة تدعمها عسكريا بصفتها المكون الرئيسي في قوات سوريا الديموقراطية، تحالف الفصائل الكردي العربي الذي شكل رأس حربة في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في الشمال السوري.

واكد اردوغان الاثنين ان “عملية عفرين ليست موجهة ضد اخواننا الاكراد. انها عملية لمكافحة المنظمات الارهابية”، مضيفا ان “عملية عفرين ستنتهي ما ان تحقق اهدافها”.

كما انتقد الولايات المتحدة التي واصلت العلاقات الثنائية معها التدهور في الاشهر الاخيرة.

واضاف ان “اميركا تقول لنا +يجب ان تكون (العملية) محدودة زمنيا، والا تطول كثيرا (…)+ كيف تجرؤون على قول ذلك لنا؟”، متابعا “سنغادر بعد نهاية العمل، وليس في نيتنا البقاء”.

واندلعت اشتباكات اليوم الأثنين بين وحدات حماية الشعب الكردي والجيش التركي في عدة مناطق في محافظة الحسكة شمال شرق سورية.

وقال المستشار في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي سيهانوك ديبو في محافظة الحسكة لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ ) :”وقعت اليوم اشتباكات متقطعة بين وحدات الحماية الكردية والجيش التركي في منطقتي رأس العين والمالكية ، وتعرضت مواقع وحدات الحماية في قرية خراب رشك في منطقة المثلث الحدودي السوري التركي العراقي لقصف من المدفعية التركية ، ولكن دون وقوع أضرار بشرية ، وأن عناصر الوحدات سيطروا على الوضع “.

من جانبها ، قالت مصادر في المعارضة السورية لـ (د. ب. أ) إن “اشتباكات عنيفة استخدمت فيها أسلحة متوسطة وقعت بين الجيش التركي وعناصر وحدات حماية الشعب الكردي في منطقة رأس العين قرب البوابة الحدودية السورية التركية.

وأشارت إلى أن الجيش التركي استهدف سيارة تقل عناصر من الوحدات قرب مبنى صوامع الحبوب شمال المدينة ما أوقع بينهم قتلى وجرحى.

وأكدت المصادر “استهدف الجيش التركي مقراً للوحدات الكردية بـ 15 قذيفة هاون في منطقة خراب رشك شمال شرق منطقة المالكية “.

ونفت تدخل سلاح الجو التركي وقصفه لمواقع الوحدات الكردية في محافظة الحسكة ، قائلة إن ما سمع من صوت تحليق طيران في المنطقة هو انطلاق طائرات تركية من قاعدة ديار بكر للمشاركة في العمليات العسكرية في مدينة عفرين في ريف حلب .

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات “سورية الديمقراطية” المعروفة بإسم “قسد” استعادت السيطرة على قريتين في شمال وغرب عفرين بشمال سورية .

وقال المرصد ، في بيان صحفي اليوم ، إن اشتباكات عنيفة مستمرة بين قوات “سورية الديمقراطية” من جانب، والقوات التركية والفصائل المدعومة منها من جانب آخر، على محاور في الحدود الشمالية لمنطقة عفرين مع تركيا،نتيجة الهجمات المعاكسة والعنيفة التي بدأتها قوات “سورية الديمقراطية” بهدف استعادة السيطرة على المواقع التي تقدمت إليها قوات عملية “غصن الزيتون”.

وحسب المرصد ، تمكنت قوات سورية الديمقراطية من تحقيق تقدم واستعادة السيطرة على قريتي شنكال وآدملي في شمال وغرب عفرين، فيما تدور اشتباكات في قريتين أخريتين حدوديتين، نتيجة محاولات التقدم التي تقوم بها القوات التركية والفصائل المدعومة منها بغية التقدم في المنطقة وفرض سيطرتها على قرى خاضعة لسيطرة قوات سورية الديمقراطية في منطقة.

وكانت تركيا أعلنت أمس بدء عملية برية ضد عفرين، الخاضعة لسيطرة المسلحين الأكراد، بهدف إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا في الأراضي السورية.

جاء ذلك فيما اصدرت السلطات التركية الاثنين مذكرات توقيف بحق 35 شخصا يشتبه بقيامهم “بدعاية ارهابية” على شبكات التواصل الاجتماعي ضد الهجوم الذي تشنه انقرة على وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.

وذكرت شبكة التلفزيون العامة “تي ار تي” ان مذكرات التوقيف هذه تشمل 18 شخصا في اسطنبول و17 شخصا في دياربكر اكبر مدينة في جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية، حيث اوقف ثمانية اشخاص يشتبه بهم صباح الاثنين.

ويشتبه بان هؤلاء الاشخاص قاموا “بدعاية” لمصلحة وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تشن ضدها تركيا هجوما في منطقة عفرين.

وتعتبر انقرة وحدات حماية الشعب “منظمة ارهابية” مرتبطة بشكل وثيق بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ 1984 حركة تمرد على الارض التركية منذ 1984. لكن واشنطن تعتبر وحدات حماية الشعب قو مقاتلة فعالة لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.

من جهة اخرى، فتح مدع في اسطنبول الاثنين تحقيقا بحق 57 شخصا يشتبه خصوصا بتورطهم في “دعاية ارهابية” و”تحريض على الكراهية” و”اهانة الرئيس” على موقع تويتر بشكل مرتبط بالعملية الجارية في سوريا، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول الحكومية.

وتخضع شبكات التواصل الاجتماعي لمراقبة مشددة في تركيا التي تحتل المرتبة الاولى في اغلب الاحيان للدول التي تطلب سحب محتويات من الموقع.

وقالت قناة “تي ار تي” ان النائب العام في فان (جنوب شرق) فتح تحقيقا ضد اربعة نواب لاكبر حزب مؤيد للاكراد في تركيا حزب الشعوب الديموقراطي الذي دعا الى التظاهر ضد الهجوم التركي.

ومنعت الشرطة التركية الاحد تظاهرتين ضد العملية واحدة في اسطنبول حيث اوقف سبعة اشخاص، والثانية في دياربكر.

وكان الرئيس رجب طيب اردوغان حذر الاحد من ان من يتظاهر ضد العملية التركية تلبية لدعوة حزب الشعوب الديموقراطي سيدفع “ثمنا باهظا جدا”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here