مستشار الأمن الوطني العراقي يزور دمشق ويسلم الأسد رسالة من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تتمحور حول “التنسيق الأمني للمرحلة القادمة لمواجهة تنظيم “الدولة الاسلامية” على حدود البلدين

بغداد- علي جواد- الأناضول: أجرى مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض زيارة إلى دمشق، السبت، للقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وبحث الفياض مع الأسد، المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة، وفق بيان مقتضب صادر عن مكتب الفياض، اطلعت عليه الأناضول.

وتأتي زيارة الفياض في سياق خطوات عربية متصاعدة للتطبيع مع نظام الأسد خلال الشهر الجاري، بينها زيارة أجراها الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق، وإعلان الإمارات والبحرين عودة العمل في سفارتيهما بالعاصمة السورية.

وفي السياق، كشف مصدر سياسي عراقي عن تسليم الفياض رسالة من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى الأسد تتمحور حول “التنسيق الأمني للمرحلة القادمة لمواجهة تنظيم (داعش) الإرهابي على حدود البلدين”.

واعتبر المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن إسمه، للأناضول، أن “العراق يسعى من خلال إيفاد مستشار الأمن الوطني إلى سوريا ولقائه الأسد إلى توسيع التنسيق الأمني مع الجانب السوري للمرحلة القادمة”.

وأضاف أن هذا الإيفاد “يأتي خصوصا بعد قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا، على اعتبار أن المنطقة الحدودية لا تزال تشكل تهديدا على الأمن العراقي”.

وتأتي زيارة الفياض إلى سوريا، بعد أقل من أسبوع على إعلان رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، اتخاذ إجراءات عسكرية على الحدود مع سوريا لمنع أي ضرر محتمل على خلفية قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قوات بلاده من سوريا.

وأعلن ترامب في 19 ديسمبر/ كانون أول الجاري، بدء انسحاب قوات بلاده من سوريا، دون تحديد جدول زمني.

وفي ديسمبر 2017، أعلن العراق تحقيق النصر على تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” واستعادة كامل أراضيه التي اجتاحها التنظيم في 2014 والتي كانت تقدر بثلث مساحة البلاد، وذلك إثر حرب طاحنة استمرت 3 سنوات بدعم من التحالف الدولي.

وفي أعقاب هزيمة التنظيم، عاد ما تبقى من مسلحيه إلى أسلوبهم القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات.

ومنذ العام الماضي، شن العراق هجمات جوية متكررة على أهداف لتنظيم “داعش” داخل الأراضي السورية، تقول بغداد إنها تأتي بالتنسيق مع دمشق ولسد الطريق أمام أية هجمات محتملة لـ”داعش” عبر الحدود.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here