مسؤول ليبي: لولا تهجير حفتر لعشرات الآلاف لما سيطر على الشرق

طرابلس-الأناضول-قال مسؤول في الحكومة الليبية، إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ما كان له أن يسيطر على المنطقة الشرقية للبلاد لو لم يقم بعملية إجرام وعنف شديدين من خلال تهجير عشرات الآلاف من السكان الذين لا يؤيدون مشروعه.

جاء ذلك في حوار أجرته الأناضول، مع أنس عطية سالم، مدير التخطيط والمتابعة بمكتب السياسات العامة بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا.

وأشار سالم، إلى أن قوات حفتر، هاجمت عائلات في المنطقة الشرقية وقتلت أفرادها بالكامل على غرار عائلتي بن سويد والكريشين، الذين قتلوا الذكور من أفرادها، مما دفع إلى نزوح عائلات ومكونات اجتماعية من المنطقة الشرقية إلى المنطقة الغربية.

ولفت إلى أن المجتمع الدولي لا يركز على الجانب الإنساني في ليبيا بقدر تركيزه على الجانب السياسي، خاصة وأن حفتر عطل التعليم في البلاد، بل إن جامعات أقفلت أبوابها بسبب الحرب.

وفي سياق آخر، أوضح سالم، أن المجتمع الدولي ومن خلال لقاءات مسؤولين ليبيين مع سفراء دول أوروبية وغربية، يركز على ثلاث نقاط: “المليشيات”، والجماعات الإسلامية، وتوزيع الثروة.

وبيّن أن المجتمع الدولي أعرب عدم قبوله أولا “بالمليشيات”، والذين يقصد بهم الثوار وحتى حفتر، ولا بد من تشكيل جيش يخضع لسلطة مدنية.

وقال سالم، إن العالم لن يقبل عدم تنظيم هذه القوة العسكرية، فاحتكار الدولة للعنف هو إثبات لوجودها.

وأشار المسؤول الليبي، إلى أن هجوم حفتر، على العاصمة، في 4 أبريل/نيسان 2014، أرجع القوة العسكرية للثوار من عدة مدن إلى طرابلس للدفاع عنها.

واعتبر أن هذه القوة التي دافعت عن الدولة المدنية من واجب السياسي أن يؤطرها في جسم عسكري.

ودعا سالم، تركيا إلى مساعدة ليبيا في مسألة التأطير، خاصة وأن الرئيس التركي أعلن دعمه لحكومة الوفاق.

وأضاف ان الدول الصديقة لليبيا إذا لم تساعدها في المأسسة لأن أصعب مرحلة هي مرحلة التأسيس، فنحن سمعنا أن هناك دراسة لدى الإخوة الأتراك فيما يتعلق بالقوة العسكرية وكيف يمكن تنظيمها، وفي ليبيا الجيش والداخلية عملوا دراسة ونحن نعكف على إجراء دراسة حول كيفية تؤسس القوة العسكرية للدولة الليبية.

أما بالنسبة للنقطة الثانية بالجماعات الإسلامية والإرهاب، فأوضح سالم، أن “مسألة الإسلاميين وحقوقهم فهم أبناء الوطن وينظمهم القانون المدني، أما مسألة الإرهاب فلا بد أن يكون الأمر مقنن لتعريف الإرهاب حتى لا نقع في إشكالية التعميم وحتى لا نستخدم هذا المصطلح استخدامات سياسية مثل الإقصاء، فعندما نحتكم على هذا الأساس فلا نقسم الناس على أساس أيديولوجياتهم”.

النقطة الثالثة المتعلقة بالتوزيع العادل للثروة، فلفت سالم إلى أن الثورة في ليبيا لم تأت بسبب الفقر ونقص الموارد بل هناك فائض، فلدينا جنوب واسع ومحاط بدول ذات كثافة سكانية عالية، وهناك الشرق بعيد عن العاصمة، فأنت تحتاج إلى تصور لمسألة الثروة، فيه نقاش بين الليبيين منذ 2011، فهناك من يقدم الفدرالية ومن يفضل اللامركزية وآخر يطرح مشروع الحكم المحلي.

لكنه شدد على أن حل مسألة توزيع الثورة لا يمكن حلها إلا في الإطار الكلي، وهو الدولة المدنية، ثم يأتي حل المسائل الجزئية، لأن هناك اختلاف حول شكل الدولة ما بين حكم عسكري وحكم المدني، لا بد من حل المسألة الرئيسية المتعلقة بالانقلاب.

وفيما يخص دور ومهام مكتب التخطيط والمتابعة، فأوضح، سالم أن هدفه ربط المكونات العلمية والأكاديمية لتصب جهودها في خدمة الحكومة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here