مسؤول لبناني: أحبطنا 100 عملية تهريب مخدرات في 6 أشهر

بيروت / ربيع دمج / الأناضول

قال رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي بلبنان العقيد جوزيف مسلم، إن عمليات إحباط تهريب المخدرات من وإلى البلاد تجاوزت 100 عملية في 6 أشهر من 2018.

وأوضح مسلم في مقابلة مع الأناضول جرت بالعاصمة اللبنانية بيروت، أنه لا يوجد رقم رسمي دقيق حول عدد هذه العمليات أو عدد الموقوفين بموجبها، لافتا إلى أنها تجاوزت 100 عملية في مجملها خلال الفترة المذكورة.

غير أن الثابت هو أن العام الجاري شهد زيادة في عمليات تهريب المخدرات بنسبة تراوح من 15 إلى 20 % مقارنة بـ 2017، دون تقديم رقم دقيق للعام الأخير.

وأرجع المسؤول الأمني هذا الارتفاع إلى “زيادة الخطط والابتكارات في عمليات التهريب التي نجحت في اجتياز الكثير من مطارات العالم، قبل أن يتم إحباطها في مطار بيروت الدولي”.

وتابع أن عمليات التهريب والاتجار بالمخدرات في لبنان ازدهرت منتصف العام الماضي، لتبلغ ذروتها بين شهري فبراير / شباط حتى النصف الأول من يونيو / حزيران الماضيين، مسجلة رقما قياسيا (لم يحدده) في تاريخ تجارة الممنوعات بالبلاد.

غير أن ازدهار تجارة المخدرات ترافق مع نشاط مكثف للأجهزة الأمنية اللبنانية التي تمكنت من القبض على كبار التجار، وإحباط عشرات عمليات التهريب لكميات ضخمة من الممنوعات.

** وقائع “غريبة”

من أبرز وأغرب وسائل التهريب التي أحبطها الأمن اللبناني قال مسلّم: “منذ فترة وجيزة، أحبطنا داخل مطار بيروت، عملية تهريب كوكايين بواسطة زجاجات مشروب ‘الفودكا’ (كحولي)”.
وأوضح أنه “تم تذويب المخدّر في سائل خاص وضع في القناني على أنها مشروبات روحية اشتراها المهرّب (وصل من إحدى دول أميركا اللاتينية) من السوق الحرّة”.

وفي حادثة أخرى، جرى إيقاف امرأة فنزويلية مسنّة، تجلس على مقعد متحرّك داخل حرم مطار بيروت، وكانت قادمة من العاصمة الفرنسية باريس، وبحوزتها حقيبة تضم 31 كيلو غراما من مادة الكوكايين.

وتابع مسلم أن “اللافت في هذه الحادثة هو أن المتورطين في محاولة تهريب المسنّة وحقيبتها، هما ضابط وعسكري في الشرطة، لكن إحدى شرطيات الجمارك ارتابت بالأمر وبلغت عنهما. وقد صدر بيان رسمي من قوى الأمن الداخلي حول الواقعة.”
وبحسب بيانات رسمية لمديرية قوى الأمن الداخلي، وقيادة الجيش اللبناني، تورّط، مؤخرا، عدد من الضباط في تجارة المخدرات، وتقديم الحماية للتجار مقابل مبالغ لا تزيد عن الألفي دولار عن كل عملية.

وفي حادثة أخرى رواها العقيد مسلّم، ألقي القبض، مطلع مايو/أيار الماضي، على رجل يحمل الجنسية الإسبانية، كان يحاول إدخال كمية من الكوكايين إلى لبنان، تم لصقها بطريقة فنيّة على صفحات كتب بحوزته”.

وبعد أسبوع من ذلك، أحبطت عملية لتاجر برازيلي حاول إدخال كمية كبيرة من الكوكايين، من خلال وضعها داخل مجموعة أحذية نسائية على أنها شحنة بضائع لتجار أحذية في لبنان.

** الكوكايين والكبتاغون والماريجوانا

مطلع يونيو/ حزيران الماضي، وتحديدا منتصف شهر رمضان المبارك، تمكنت الشرطة اللبنانية من القبض على منظمة دولية ضخمة لتهريب المخدرات، تعمل بالتنسيق مع تجار لبنانيين من محافظة البقاع (شرق) التي تعتبر معقل أكبر تجار الحشيش والكبتاغون.

وضمت الشبكة “عناصر من جنسيات إيطالية وبرازيلية وأرجنتينية وألمانية، بالتعاون مع لبنانيين بينهم رجل دين قيل إنه من المقربين لـ’حزب الله’، وأثار جدلاً كبيراً في الوسط اللبناني”، وفق المصدر نفسه.

وجاءت العملية بعد ساعات قليلة من ضبط 14 طنا من المخدرات كانت موضوعة داخل عبوات طلاء للجدران في إحدى ضواحي بيروت.

وفي هذا الصدد، أشار العقيد مسلّم إلى أنّ مادة الكوكايين تليها حبوب الكبتاغون، من أكثر المواد التي تدخل لبنان آتية من دول أميركا الجنوبية بشكل خاص.

وأضاف: “منذ خمس سنوات، باتت سوريا البوابة الواسعة لتهريب الكبتاغون في ظل الظروف الأمنية السائدة بالبلد الأخير”.

في المقابل، تتصدر حشيشة الماريجوانا قائمة الممنوعات المهرّبة من لبنان نحو دول عربية وأجنبية، يليها الكبتاغون في المرتبة الثانية، ثم الكوكايين.

ووفق الأبحاث والدراسات التي تجريها جمعيات محلية وأجنبية لمكافحة الإدمان، تعتبر مدن بعلبك ومحيطها، وقرى الهرمل وبريتال (تقع جميعها في محافظة البقاع شرق لبنان على الحدود السورية)، مرتعا لكبار تجار المخدرات منذ أكثر من 50 عاما.

ومطلع يونيو/ حزيران الماضي، اندلعت -ولا تزال- معارك ضارية راح ضحيتها العشرات من كبار العشائر وتجار المخدرات المحسوبين على الطائفة الشيعية.

** طلاب الجامعات ورواد السهر

دراسات لجمعيات تحارب الإدمان، بينها جمعية “جاد”، أوضحت أن الفئة المستهدفة من بيع الكوكايين هي طلاب الجامعات في المرتبة الأولى، وخاصة الجامعات الخاصة باعتبار أن طلبتها من الطبقة الميسورة.

أما الشريحة الثانية، فتشمل رواد النوادي الليلية والشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 45 عاما، وغالباً ما يتم خلط المخدرات في كؤوس الكحول لتعطي فعالية أكبر وأسرع.

وفي ما يتعلّق بتعاطي المخدرات، أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز العسكرية، القاضي سمير حمود، منذ أسبوع، تعميماً إلى الأجهزة اللبنانية يطلب من خلاله إحالة أي مدمن يقع إيقافه، بموافقته، إلى لجنة الإدمان للخضوع إلى علاج وليس سجنه.

وفي حال ثابر المدمن على العلاج، وفق البلاغ نفسه، حتى حصوله من اللجنة على شهادة تثبت شفاءه بناء على تقارير إدارة المصحة والطبيب النفسي، يتم إبلاغ المرجع القضائي بذلك، ليقرر الأخير وقف الملاحقة نهائيا بحق المدمن.

أما في حال انقطع المدمن عن متابعة العلاج أو امتنع عنه، فيبلغ الأمر إلى المرجع القضائي لاستئناف ملاحقته ومحاكمته.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. قصده التهريب إلى خارج لبنان على اعتبار أن لبنان مركز لزراعة وتصدير المخدرات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here