مسؤول في الداخلية الجزائرية: جنود سابقون في الجيش السوري الحر تسللوا إلى الجزائر بجوازات سفر مزيفة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

حذر مسؤول في وزارة الداخلية الجزائرية، من مؤامرة إقليمية كبيرة تحاك ضد الجزائر من قبل جهات إقليمية، هدفها تسهيل تدفق الإرهابيين من منطقة “حلب السورية” إلى الجزائر عبر دول مجاورة للبلاد تشهد اضطرابات أمنية على غرار النيجر ومالي.

وأفاد المدير المكلف بالهجرة بوزارة الداخلية، حسان قاسمي، في تصريح أدلى به لإحدى الصحف المحلية الحكومية، إن الإرهابيين القادمين من بؤر التوتر كسورية والعراق يحاولون اختراق الحدود الجزائرية باستعمال جوازات سفر سودانية مزيفة.

وأشار قاسيمي، إلى أن “العديد من الجنود السابقين في الجيش السوري الذين دخلوا الجزائر بطريقة غير شرعية لهم اتصالات مع ضباط سامين في الجيش السوري الحر، وقفت قوى إقليمية على إنشائه بهدف الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد “.

وأكد المدير المكلف بالهجرة بوزارة الداخلية، أن الجزائر تتابع بانشغال ملف المهاجرين العرب المنحدرين من سوريا واليمن الذين يتخذون من النيجر ومالي ممرا لدخول الجزائر بتأطير من تنظيمات مسلحة، مشيرا إلى أن الجيش الجزائري مجند بقوة للتصدي لهذه التهديدات الأمنية الخطيرة التي تهدد استقرار البلاد.

وشرح المسؤول في وزارة الداخلية الجزائرية، الخطة التي ينتهجها عناصر الجيش السوري للولوج إلى التراب الجزائري، قائلا إنهم يصلون إلى البلاد عبر السودان، وهذا بعد لجوء دول منطقة البلقان إلى وضع إجراءات أمنية مشددة على طول حدودها لمنع تسلسل عناصر التنظيمات الإرهابية ضمن قوافل اللاجئين الزاحفين إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وحسب التفاصيل التي كشفها المسؤول الحكومي فإن أعمارهم تتراوح بين 20 و 30 سنة كلهم ملتحين.

وحسب معلومات نشرتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، تنظيم حقوقي بارز، فإن السلطات الجزائرية رحلت 50 رعية فلسطينيا وسوريا، يومي 25 و 26 ديسمبر / كانون الأول الماضي،  إلى النيجر بواسطة حافلات وبمساعدة الهلال الأحمر الجزائري.

وكشف التنظيم الحقوقي أن “اللاجئين دخلوا الجزائر قبل 3 أشهر عبر الحدود المالية، حيث اتصلوا بمصالح الأمن بمصالح الأمن الجزائرية، طالبين الحماية حسب شهاداتهم. وقد تم وضعهم في مركز احتجاز، لكن بعد إدانتهم من طرف القضاء بـ3 أشهر حبساً غير نافذ، بتهمة الدخول غير الشرعي للتراب الوطني “.

وتداولت منذ مدة وسائل إعلام وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خبرا عن وجود نحو 43 سوريا في الصحراء الجزائرية تنوي السلطات ترحيلهم إلى بلدانهم، غير أن تلك المعلومات لم  تأكدها أو تنفها السلطات الجزائرية.

وحسب المعلومات نفسها فإن هؤلاء المواطنين السوريين بينهم مقاتلون وضباط في “الجي السوري الحر” وعناصر من “منظمة الدفاع المدني السوري ومدنيون مطلوبون للنظام السوري “.

وطالب مجموعة من النشطاء الحقوقيين والسياسيين، السلطات الجزائرية بعدم تسليمهم إلى النظام السوري مخافة تعريض حياتهم إلى الخطر.

وراسل الناشط البرلماني الجزائري حسن عريبي وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل طالبا منه ومن الحكومة تدخلا عاجلا لوقف إجراءات ترحيل المواطنين السوريين إلى مطار المزة العسكري بدمشق.

وقال إنه “في التراجع عن هذا القرار مكسب ثمين للدولة الجزائرية يضاف إلى رصيد احترام حقوق الإنسان، أما الاستمرار في تنفيذ هذا الإجراء فسيكون صفحة سوداء في سجل الدبلوماسية الجزائرية الحافل بالإنجازات والانتصارات”.

وكشف مركز “صوفا غروب الاستشاري للشؤون الأمنية، عن عودة ما لا يقل عن 5600 عنصر من تنظيم “داع” الإرهابي  من العراق وسوريا  ويمثل هذا تحديا أمنيا هائلا لهذه الدول.

وتشير العديد من التقارير الأمنية أن تونس والجزائر تعد في مقدمة الدول المستهدفة بعودة ونزوج الدواعش إليها، خاصة وأن عدد من دول المغرب العربي والساحل الإفريقي توفر للعائدين إليها منطقة خصبة للتحرك فيها.

وحذرت الجزائر مبكرا على لسان وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، من خطر عودة مقاتلي تنظيم “داعش” إلى بلدانهم من بؤر التوتر كسورية والعراق.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لیس هناك کذبه اکبر من کذبة الجیش الحر، وهو عمره ما کان حر٠ مجموعه من المنشقین معظمهم انتهازیین همهم الدولار٠ اللي کان مع الجیش الحر ولم یکن همه الدولار ترکهم وانضم للدواعش٠ اخي کل معارك الجیش العربي وحلفاءه الشرفاء کانت مع الدواعش من تنظیم الدوله وجبهة النصر وجیش الاسلام وامثالهم٠٠٠الجیش الحر معاركه داٸماصغیره مع فصاٸل معارضه للسیطره مزرعه او مصنع او سوق تجاري٠٠٠الان یقاتلون الاکراد نیابه عن ترکیا التي تدفع لهم٠ یعني لولا الدواعش وامثالهم من القتله المهووسین لانتهت الحرب السوریه من اول اسبوع٠

  2. هذا مصير العملاء! انتهى دورهم في سوريا والان يدورون الى موقع جديد . اقصر الطرق واسلمها ان يعودوا لرشدهم ويسلموا لدولتهم ويسووا اوضاعهم؛ هذا باستثناء اكله الاكباد البشريه

  3. يا ربيعة، يا من تكتب من اسطنبول، الاخوان المتأسلمون هم ادرى بالمؤامرات التي تحاك ضد الجزائر وسائر امتنا المنكوبة بكم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here