مسؤول فلسطيني: الخطة الأميركية للسلام هي خطة نتنياهو ومجلس المستوطنات التي قدمها للجانب الفلسطيني قبل عامين

 

 

رام الله (الاراضي الفلسطينية) ـ (أ ف ب) – أعلن مسؤول فلسطيني الخميس أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط هي ذاتها خطة طاقم المفاوضات الإسرائيلي التي قدمها للجانب الفلسطيني قبل عامين.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات “ما طرح من قبل ترامب ونتانياهو في 28 كانون الثاني/يناير، هو حرفيا ودون أي تغيير واحد، ما قدمه طاقم نتانياهو التفاوضي في 23 ايلول/سبتمبر 2012”.

وأضاف عريقات خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة “هذه الخطة هي خطة نتانياهو ومجلس المستوطنات التي تبناها” الفريق الذي شكله ترامب لوضع الخطة.

ومجلس المستوطنات أو “يشع” هو مجموعة تمثل مجالس المستوطنات اليهودية المقامة في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب عريقات فإن ما تضمنته الخطة الأميركية يعني “الانسحاب من ميثاق الأمم المتحدة والقانون والشرعية الدولية واتفاقات أوسلو وغيرها من الاتفاقات الموقعة”.

وأضاف “ما تضمنته الخطة إلى زوال وفشل”.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين إن “الأفكار التي تشرعن المستوطنات والضم وإخضاع الشعوب بقوة السلاح ما هي إلا جرائم حرب” وفقا للقانون الدولي.

وتقوم الخطة الأميركيّة على اقتراح “حلّ واقعي بدولتَين” مع عاصمة “في القدس” والاعتراف بسيادة إسرائيل على أراض محتلّة ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وأعطت الخطة الأميركية التي أعلنت الثلاثاء، إسرائيل الضوء الاخضر لضم غور الأردن المنطقة الاستراتيجية التي تشكل 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية.

وشرح أمين سر اللجنة التنفيذية للصحافيين العناوين العريضة للخطة الأميركية.

وفي ما يتعلق بالقدس، قال عريقات إن الخطة الأميركية “أسقطت الوضع القائم في الحرم الشريف كما أسقطت الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس”.

ويسمح الوضع القائم للمسلمين بدخول المسجد الاقصى في أي وقت، في حين لا يسمح لليهود بذلك إلا في أوقات محددة وبدون الصلاة فيه.

وتشرف المملكة الأردنية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في المدينة التي تعتبر في صلب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وبحسب عريقات فإن الخطة الأميركية تغيب التواصل الجغرافي بين ما تبقى من الكيان الفلسطيني.

وحول اسم “الكيان الفلسطيني” الجديد، قال عريقات إن الخطة الأميركية منحت الفلسطينيين فرصة إطلاق التسمية التي يريدونها على دولتهم لكن بشروط.

وتتضمن الشروط التي تحدث عنها كبير المفاوضين الفلسطينيين اعترافا فلسطينيا بالقدس عاصمة لإسرائيل والاعتراف بيهودية الدولة.

ومن بين الشروط أيضا، اعتراف الفلسطينيين بالسيادة الإسرائيلية على جميع المناطق التي تنوي إسرائيل ضمها.

وقال عريقات “إن أهم ما ينقص الخطة الأميركية هو تحقيق السلام”.

وبحسب عريقات، فإن مجلس الشيوخ الأميركي قال إن خطة ترامب ليست صالحة للسلام.

وجدد عريقات التأكيد على موقف القيادة الفلسطينية حيال إحلال السلام لكن “سلامنا لن يكون بأي ثمن، سلامنا هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف “سلامنا هو تجسيد استقلال دولة فلسطين عل حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي (…) سلامنا سلام المنطقة”.

من جهة ثانية وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين، أشار عريقات إلى أن وفدا فلسطينيا سيتوجه إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، تمهيدا لزيارة أخرى للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال عريقات “سيتوجه الوفد الفلسطيني إلى غزة خلال أيام وعندما يتوج بالنجاح (…) واذا انطوت الصفحة سنزور غزة، بلدنا غزة”.

في عام 2007، شهد قطاع غزة اقتتالا داخليا وأطاحت حماس بالقوات التابعة لحركة فتح وزعيمها.

وشهدت العلاقة بين الحركتين انقساما ما زال مستمرا.

وتشهد الأراضي الفلسطيني منذ إعلان ترامب مواجهات يومية مع القوات الإسرائيلية رفضا للخطة الأميركية، أسفرت عن إصابة العشرات بجروح مختلفة.

وتزامنت التحركات في الشارع الفلسطيني مع إعلان الجيش الإسرائيلي مساء الاربعاء تعزيز قوّاته المنتشرة في الضفّة الغربيّة المحتلّة وعلى الحدود مع قطاع غزّة.

وجاء القرار الإسرائيلي تحسبا “لخطر حدوث تصعيد” وفق الجيش.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اذا كان كبير المفاوضين يدعى ان نتنياهو عرض على الفلسطينيين نفس ما تضمنته صفقة القرن عام 2012 فلماذا استمرت المفاوضات عشرة سنين اخرى أو أكثر؟ وعلى ماذا تفاوضم بعد ذلك؟ ولماذا لا يعلم الشعب الفلسطيني بهذه التفاصيل الا من الجانب الاسرائيلي؟ ولماذا لا يقر المدعو صائب عريقات بفشلة ويقدم استقالته اليوم قبل الغد؟؟؟ وظيفة الدتور صائب عريقات ” كبير المفاوضين” والمفاوضات متوقفة من1 سنتين فماذا يعمل طزال هذه الفترة؟؟؟
    كفي يا صائب التكسب بهذه الاعمال على حساب ذا الشعب المنكوب والمبلب بالسلطة التي اوصلت الشعب الفلسطيني الى ما وصل الية. والانكى من كل ذلك استمرارها في هذا النهج.

  2. ابدا وليست بالضبط خطة نتنياهو بل هي تفاهمات بيلين _ عباس والتي نشرتها جريدة القدس قبل عشرون عاما

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here