مسؤول فلسطيني: إسرائيل تتجه لتغيير معالم المسجد الإبراهيمي

الخليل/عوض الرجوب/الأناضول – قال مسؤول فلسطيني إن إسرائيل في طريقها لتنفيذ مخطط يغير معالم المسجد الإبراهيمي وسط مدينة الخليل، ويمس بمكانته كإرث معماري.
وفي حديثه للأناضول، كشف عضو بلدية الخليل، يوسف الجعبري، عن رفض لجنة تخطيط إسرائيلية اعتراضا فلسطينيا على بناء مصعد كهربائي وممرات قرب المسجد الإبراهيمي، مما يمهد للشروع فعلا في تنفيذ المشروع خلال الأسابيع القريبة.
وأشار إلى أن اللجنة العليا للتراخيص، التابعة للجنة العليا للتنظيم والبناء، ومقرها مستوطنة بيت إيل، هي التي منحت رخصة لبناء المصعد.
وتابع أن لجنة التراخيص (إحدى أذرع الإدارة المدنية الإسرائيلية) مخولة إسرائيليا بمنح التراخيص في المنطقة المصنفة (ج) من أراضي الضفة الغربية المحتلة، وليس وسط الخليل.
وقال إن بلدية الخليل اعترضت على منح الترخيص، لدى اللجنة المختصة “لأن منح الترخيص في هذه المنطقة من اختصاص بلدية الخليل، ولأن المشروع فيه تغيير للمظهر والإرث المعماري للحرم”.
وفي يوليو/تموز 2017، قررت لجنة التراث العالمي التابعـة لمنظمـة الأمم لمتحـدة للتربيـة والثقافة والعلوم (اليونسـكو) إدراج الحـرم الإبراهيمي، والبلـدة القديمـة في الخليل علـى لائحـة التـراث العالمي.
وأضاف الجعبري: “منح رخص البناء في منطقة (خ2/H2) من الخليل، من صلاحيات بلدية الخليل، حسب الاتفاق السياسي (بروتكول الخليل 1997)”.
وقسّم بروتوكول الخليل بين إسرائيل ومنظمة التحرير (1997)، الخليل إلى منطقتين: خ1 (H1) وتتولى فيه السلطة الفلسطينية مسؤولياتها، و خ2 (H2)، وفيها يقع المسجد الإبراهيمي، وتحتفظ فيها إسرائيل بجميع الصلاحيات.
واستبعد التوجه للقضاء الإسرائيلي، وتحديدا المحكمة العليا، للاعتراض على مشروع البناء “لوجود قرار سياسي بعدم التوجه، وتجنبا لأي مساهمة في تثبيت سياسات الاحتلال في الحرم”.
ولفت المسؤول الفلسطيني إلى أن السيطرة على الحرم الإبراهيمي هي لوزارة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية.
وفي 3 مايو/ أيار الماضي، صادق وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت، وبشكل نهائي على وضع اليد على مناطق ملاصقة للحرم الإبراهيمي في الخليل لإنشاء مشروع المصعد.
ومنذ عام 1994، يُقسّم الحرم الإبراهيمي، الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام، إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين، وآخر باليهود، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 مسلمًا أثناء تأديتهم صلاة الفجر، في 25 فبراير/شباط من العام ذاته.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here