فنزويلا تغلق حدودها البحرية مع كوراساو منعاً لإرسال مساعدات أميركية منها.. والبرازيل ستساهم في إرسال مساعدات “بالتعاون مع الولايات المتحدة”.. والجيش الفنزويلي يؤكد: على من يحاولون فرض حكمهم أن يمروا فوق جثثنا أولا!

كراكاس ـ برازيليا ـ (أ ف ب) – أغلقت فنزويلا حدودها البحرية مع كوراساو منعاً لاستخدام هذه الجزيرة الهولندية الواقعة قبالة سواحلها الشمالية منطلقاً لإرسال مساعدات إنسانية أميركية إلى أراضيها، بحسب ما أعلن مسؤول عسكري فنزويلي لوكالة فرانس برس الثلاثاء.

وردّاً على سؤال بشأن مدى صحّة معلومات تداولتها الصحافة المحليّة ومفادها أنّ فنزويلا علّقت الرحلات البحرية بين موانئها وموانئ الجزر الهولندية الثلاث كوراساو وأروبا وبوناير قال الأميرال فلاديمير كوينتيرو “هذا صحيح”.

ولم يدل الأميرال كوينتيرو بأي تعليق إضافي.

ومن جهتها أعلنت البرازيل الثلاثاء أنّها ستضع قرب حدودها مع فنزويلا السبت المقبل مساعدات إنسانية موجّهة إلى جارتها الغارقة في أزمة سياسية واجتماعية حادّة، وذلك في إطار عملية يجري إعدادها “بالتعاون مع الولايات المتحدة”.

وقال المتحدّث باسم الرئاسة البرازيلية أوتافيو ريغو باروس إنّ المساعدات المكوّنة من أغذية وأدوية “ستكون متاحة في الأراضي البرازيلية، في بوا فيستا وباكارايما، لكي تجمعها حكومة خوان غوايدو”، رئيس البرلمان الفنزويلي الذي نصّب نفسه رئيساً للبلاد واعترفت بشرعيته حوالى خمسين دولة.

وكان زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الذي نصّب نفسه رئيساً للبلاد واعترفت بشرعيته حوالى خمسين دولة تعهّد إدخال المساعدات الإنسانية الأميركية المكدّسة على حدود فنزويلا السبت، متحدّياً بذلك الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو الذي يرفض السماح بدخول هذه المساعدات.

وبانتظار يوم السبت يتواصل تخزين المساعدات في كولومبيا بالقرب من الحدود مع فنزويلا، كما يعتزم غوايدو إدخال المساعدات عبر الحدود مع كل من البرازيل وكوراساو.

ويرفض مادورو السماح إدخال المساعدات الأميركية على الرغم من حاجة البلاد الماسّة إليها، مبرّراً رفضه بأنّ هذه المساعدات هي ستار لخطة أميركية لغزو بلاده.

ولا تزال القيادة العسكرية في فنزويلا موالية لمادورو، وقد منعت حتى الآن إدخال المساعدات من كولومبيا.

وسبق لغوايدو وللرئيس الأميركي دونالد ترامب أن دعَوَا الجيش إلى التخلّي عن مادورو.

والثلاثاء حذّر وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو من أنّ القوات المسلحة “منتشرة في حالة تأهب على طول حدود البلاد … لمنع أي انتهاك لسلامة أراضيها”.

واعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو أنه على أولئك الذين يحاولون الاستيلاء على السلطة في فنزويلا أن “يمروا فوق جثث أفراد الجيش أولا”، مؤكدا ولاء الجيش للرئيس نيكولاس مادورو.

وقال بادرينو في خطاب بثه التلفزيون الحكومي الفنزويلي: “من يحاول أن يكون رئيسا هنا… فعليه أن يمر فوق جثثنا أولا”، مشددا على أن المحاولات لفرض حكومة “دمية” وغير وطنية في فنزويلا ستفشل.

وأضاف الوزير أن الشعب وحده هو من يعبر عن إرادته حول من يريد أن يحكمه بانتخابات مباشرة. وقال: “نحن لا نعترف إلا بالسلطة التي مصدرها سيادة الشعب الفنزويلي. وإذا أرادوا ابتزازنا دعهم يبتزوننا، وإذا أرادوا فرض عقوبات علينا دعهم يفرضونها، لكننا سنظل مدافعين عن الوطن”!

وأكد بادرينو ولاء الجيش للرئيس مادورو، قائلا إن “الجيش والقوات المسلحة تعترف بالرئيس مادورو قائدا لها”.

ووصف وزير الدفاع خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول فنزويلا بأنه غير مقبول ومتكبر ولا معنى له. ورفض ما جاء فيه من الدعوات للجيش الفنزويلي للتوقف عن دعم الرئيس مادورو.

وقال إن ترامب “لا يحترم القوات المسلحة الوطنية البوليفارية ويقيمها بشكل خاطئ، حيث يحاول إعطاء أوامره لها ويطلب منها تجاهل الدستور الفنزويلي”.

وأشار بادرينو إلى أن ترامب “يريد تنصيب نفسه قائدا للجيش الفنزويلي وحديثه المتكرر عن المساعدات الإنسانية يهدف لتقديم الصورة كأن الجيش سيواجه الشعب”، مؤكدا أن القوات الفنزويلية ستبقى على الحدود للتصدي لأي خطر محتمل.

وأضاف الوزير الفنزويلي: “نلاحظ أن هناك ميولا واضحة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية للاستحواذ على فنزويلا”، مضيفا أن “هدف الولايات المتحدة هو سرقة ثروات فنزويلا تحت حجة المساعدات الإنسانية”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ألقى كلمة أمام فنزويليين مقيمين في الولايات المتحدة في ولاية فلوريدا، أمس الاثنين، دعا فيها الجيش الفنزويلي إلى التوقف عن دعم مادورو والانتقال إلى جانب زعيم المعارضة خوان غوايدو والاعتراف به رئيسا للبلاد.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. يوجد ألآن جائزة نوبل ” للفهلوه ” ذات الثلاثة ورقات ( على غرار ثلاثية الابعاد ) . ليت المعونات الامريكيه تعود الى أمريكا حيث يعيش 50 مليون أمريكى تحت خط الفقر وبعضهم بلا مأوى …ممكن أيضا إرسالها للسودان او افريقيا او لاطعام المهاجرين غير الشرعيين لاوروبا او أمريكا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here