مسؤول رفيع بالسلطة: إسبانيا تقود توجهًا بالاتحاد الأوروبيّ للاعتراف بفلسطين وإذا اعترفت فرنسا فإنّ 10 دولٍ على الأقّل ستتخذ قرارًا مُماثلاً

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

إسبانيا تقود توجهًا في الاتحاد الأوروبيّ للاعتراف بفلسطين، هذا ما قاله مسؤول فلسطينيّ، لافتًا إلى أنّ هذا الموضوع كان مطروحًا بقوّةٍ في الاجتماع الذي عقده الرئيس الفلسطينيّ محمود عباس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الجمعة الماضي. وأضاف المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه: إذا اعترفت فرنسا بالدولة الفلسطينية فإنّ 10 دول على الأقل في الاتحاد الأوروبي ستتخذ قرارًا مشابهًا، على حدّ تعبيره.

ويُشار في هذا السياق إلى أنّ القيادة الفلسطينية سعت على مدى السنوات الأخيرة الماضية إلى الحصول على اعتراف من دول الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية وخاصّة فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا.

وكشف المسؤول الفلسطينيّ، كما أفاد منتدى التواصل الأوروبيّ-الفلسطينيّ، على موقعه الالكترونيّ، عن رسائل فلسطينية نقلت إلى هذه الدول مفادها: تتمسّكون بحلّ الدولتين، وحلّ الدولتين يقضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، أنتم تعترفون بدولة إسرائيل وآن الأوان للاعتراف بدولة فلسطين.

وتابع الموقع قائلاً: أبدت دول الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة غضبها من الإجراءات الإسرائيلية، خاصّةً الاستيطان والإجراءات ضدّ الفلسطينيين في القدس، في محاولة للقضاء على حل الدولتين. كما عارضت دول الاتحاد الأوروبي القرارات الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها ورفض تبنّي حل الدولتين وإدانة الاستيطان.

وسارعت إسبانيا إلى الإعلان عن نيتها الاعتراف بدولة فلسطين. وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية الفلسطينيّ رياض المالكي: إننا سعداء بتوجه إسبانيا الجديّ في بحث الاعتراف بدولة فلسطين، وإنّ التصريحات التي صدرت عن وزير خارجية إسبانيا جوزيف بوريل إنمّا هي تصريحات مباركة ومشجعة وتدعو إلى التفاؤل لقرب اتخاذ إسبانيا مثل هذا القرار بالاعتراف بدولة فلسطين، على حدّ قوله.

وذكر المالكي، في تصريح أرسله مكتبه لـوكالة الصحافة الفلسطينيّة (وفا) أنّه كان قد زار مدريد والتقى نظيره الإسباني في الرابع من هذا الشهر، حيث طرح عليه فكرة الاعتراف بدولة فلسطين، إمّا بشكلٍ جماعيٍّ ضمن دول الاتحاد الأوروبيّ المعنية بهذا الاعتراف، وإمّا بشكلٍ منفردٍ ودون الحاجة لانتظار المزيد من الوقت، خاصّةً في حال تبينّ لإسبانيا طبيعة نوايا تلك الدول من موضوع الاعتراف، على حدّ تعبير ديوان وزير الخارجيّة الفلسطينيّ.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن المالكي أنّه سيتواصل مع نظيره الإسبانيّ من أجل تسريع هذه الإجراءات لصالح الاعتراف القريب بدولة فلسطين من قبلهم، بما في ذلك إمكانية عقد لقاء معه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الجاري.

وقال المالكي إنّ الدبلوماسية الفلسطينية التي يقودها بتعليمات واضحة من الرئيس محمود عباس تعتمد على مبدأ الدبلوماسية الهادئة دون إحداث أي ضجيج أوْ ادعاء فارغ أوْ مزايدات شخصية وغيرها. وأضاف أنّ الهدف هو تحقيق مزيد من هذه الإنجازات الدبلوماسية في عملية تراكمية مستمرة، تحقق مصالح شعبنا العليا وتدافع عنها وتشكل حماية للمواطن الفلسطيني وصموده وحقوقه الأساسية، خاصة في ظل الأجواء السياسية المعتمة التي تحاول الإدارة الأمريكية فرضها علينا عبر إجراءاتها العقابية، بحسب أقواله.

وترى القيادة الفلسطينية في اعتراف دول الاتحاد الأوروبي بفلسطين انطلاقة دبلوماسية كبيرة.

وكانت السويد اعترفت قبل سنوات بالدولة الفلسطينية فيما صدرت توصيات عن العديد من البرلمانات الأوروبية بوجوب اتخاذ خطوة مماثلة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الله يكون في عونكم ياشعب الجبارين… المجد والخلود للشهيد ابو عمار.

  2. الهوية الفلسطينية بأي ثمن ؟!! سؤال للنقاش هل تثبيت الهوية الفلسطينية على خارطة المنطقة والعالم تستحق التنازل عن 97.5 % من ارض فلسطين التاريخية واقامة دولة الكانتونات المنزوعة السيادة والسلاح الثقيل والمرتبطة بدولة الكيان ولا يحق لها قيام تحالفات أو حتى احتفالات !! ما يطرحة المحتل ليس دوله بل هي على غرار الفاتيكان كيان محكوم ذاتيا داخل الدولة ولا سيطرة على المعابر ولا لجيش ثالث غربي النهر ووضع الكاميرات على الموانئ المعابر والمطار .. لكي تبث مباشر الى غرفة مراقبة يشرف عليها الشين بيت والموساد !!
    الامر يجب أن يخضع الى استفتاء عام للشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات بعد توضيح وتفصيل ماهية الدولة المنتظرة في ظل واقع عربي لايخفى على أحد .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here