مسؤول إماراتي يعلن ان بلاده تقوم بعملية سحب لقواتها في اليمن ضمن خطة “إعادة انتشار” لأسباب “استراتيجية وتكتيكية” ويؤكد ان أبوظبي تعمل على الانتقال من “استراتيجية عسكرية” إلى خطة تقوم على تحقيق “السلام أوّلا”

دبي ـ (أ ف ب) – أعلن مسؤول إماراتي كبير الاثنين أنّ هناك خفضا في عديد قواتها في مناطق عدة في اليمن ضمن خطة “إعادة انتشار” لأسباب “استراتيجية وتكتيكية”، موضحا أنّ أبوظبي تعمل على الانتقال من “استراتيجية القوة العسكرية” إلى خطّة “السلام أوّلا” في هذا البلد.

وقال المسؤول خلال لقاء مع صحافيين في دبي مشترطا عدم الكشف عن هويته “هناك خفض في عديد القوات لأسباب استراتيجية في الحديدة (في غرب اليمن) وأسباب تكتيكية في مناطق أخرى”.

وأضاف “الأمر يتعلّق بالانتقال من (…) استراتيجية القوة العسكرية أولا إلى استراتيجية السلام أولا”.

وقال مسؤول عسكري في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إنّ الإمارات “أخلت معسكر الخوخة جنوب الحديدة تماما وسلّمته قبل أيام لقوات يمنية، وسحبت جزءا من أسلحتها الثقيلة”.

وتابع “لكنها (القوات الإماراتية) لا تزال (…) تدير الوضع العسكري في الساحل الغربي بشكل كامل مع القوات اليمينة ضمن عمليات التحالف بقيادة السعودية”.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده المملكة السعودية في اليمن منذ آذار/مارس 2015، دعما لقوات الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين المقرّبين من إيران.

وجاء الاعلان الإماراتي عن إعادة الانتشار في اليمن في الذكرى السنوية الخامسة لبداية النزاع في هذا البلد.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعا داميا منذ تموز/يوليو 2014 بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين الذي يسيطرون منذ نحو أربع سنوات على العاصمة صنعاء ومناطق اخرى.

وتسبّب هذا النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.

– نقاش مع السعودية –

وتنشر الإمارات في اليمن آلافا من قواتها، خصوصا في المنطقة الجنوبية والغربية، وتقود حملتين رئيسيتين، الاولى ضد الحوثيين على ساحل البحر الأحمر وفي محيط محيط مدينة الحديدة، والثانية ضد تنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية المتطرفين اللذين استغلا النزاع لتعزيز نفوذهما في مناطق القتال.

وقال المسؤول الإماراتي إن الحديدة هي واحدة من أكثر من المناطق التي ستتأثّر بعملية إعادة الانتشار “لأن في الحديدة اتفاق سياسي ندعمه (…) ولذا فإنّه من المنطقي أن نعيد الانتشار بعيدا عن الحديدة”.

وتابع “إعادة انتشارنا في مناطق أخرى من اليمن تكتيكية”.

ورغم عملية إعادة الانتشار، شدّد المسؤول الإماراتي على التزام بلاده بدورها ضمن التحالف العسكري بقيادة السعودية.

وأوضح “نقاشنا بشأن إعادة الانتشار يجري منذ نحو عام، وقد تعزّز بعد التوصل إلى اتفاق ستوكهولم في كانون الاول/ديسمبر”، في إشارة إلى الاتفاق في السويد الذي نص على وقف لإطلاق النار في الحديدة والانسحاب منها، وهو ما لم يطبّق بشكل كامل حتى الآن.

وقال “هذا ليس قرار اللحظة الأخيرة. إنّه جزء من المسار (…) وقد جرت مناقشته بشكل مكثّف مع شركائنا السعوديين”، مؤكّدا أنّ “التزامنا في اليمن يبقى كما هو. نحن جزء من التحالف”.

كما شدّد على الالتزام “بمكافحة الارهاب”.

وبحسب المسؤول العسكري اليمني، فإنّ الإمارات درّبت “قوات يمنية تقدر بعشرات الآلاف لمحاربة القاعدة وداعش (الدولة الاسلامية) في محافظات جنوب اليمن المحررة، أبرزها عدن والمكلا وشبوة”.

واعتبر أنّ “الاماراتيين لا يمكن أن ينسحبوا من حرب اليمن”، موضحا “لا تزال (قوات) الإمارات تتواجد في مواقع ومحافظات مختلفة”.

– توتر مع إيران –

وتتزامن الخطوات الإماراتية في اليمن مع توتر متصاعد بين إيران والولايات المتحدة على خلفية مهاجمة ناقلات نفط قرب مضيق هرمز، وتعزيز واشنطن حضورها العسكري في المنطقة، وتراجع إيران عن بعض التزاماتها ضمن الاتفاق النووي الدولي الذي تم التوصّل إليه في 2015.

وفي أيار/مايو 2018، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق، الذي اعتبره “كارثياً”، وإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران. وجرى تشديد هذه العقوبات في أيار/مايو الماضي.

وأوضح المسؤول الإماراتي “العديد من الناس يسألون عما إذا كان هذا الأمر (إعادة الانتشار) مرتبطا بالتوتر المتصاعد مع إيران. أقول لا”.

لكنه أضاف أنّه في الوقت ذاته “لا يمكننا أن نغض النظر عن الوضع الجيواستراتيجي بشكل عام”.

ويرى جيمس دورسي الباحث في معهد راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة أنّ إعادة الانتشار قد تعكس اختلافا في مقاربتي الإمارات والسعودية حيال اليمن.

وأوضح في تعليقات نشرها على الانترنت قبل أيام أنّه “من خلال الانسحاب، قد تكون الإمارات تسمح لخلافات مع السعودية بأن تطفو على السطح، لكنّها لن تعرّض تحالفها مع المملكة للخطر”.

واعتبر دورسي أنّ الإمارات “قلقة أيضا من موقعها على الساحة الدولية في ظل تصاعد الانتقادات مع تزايد حصيلة القتلى من المدنيين بسبب الحرب”.

وتابع أنّه في حال انسحاب الإماراتيين من مناطق رئيسية في اليمن، فإن القوات المحلية المدرّبة على أيدي الإماراتيين والتي يقدر عديدها بنحو 90 ألف مقاتل، ستواصل خدمة الأهداف الإماراتية.

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. كيف صارت أعادت انتشار تكتيكي ام انسحاب فهنالك فرق بين أعادت الانتشار والانسحاب أعادت الانتشار هو تبديل جيوش وتبديل مواقع اما الانسحاب فهوا اخلاءالمواقع
    ولما لم تكونو مع السلام قبل اربة سنوات من الحرب والخسائر والدمار
    الانسحاب بما يحفظ ماءالوجه

  2. رحم الله السلف وطيب ثراهم ، لهم الرحمة على ما قدموه لبلدهم وللامة العربية ، ورحمة الله على روحه الذي يخلد قوله ( الدم العربي ليس أغلى من النفط العربي ) ، رحمك الله كم كنت حكيم يا من بنيت الأمارات وجعلتها من الدول الراقية ، وإن شاء الله يحافظ سلفك على ما أأتمنتهم عليه ، بأن يكونوا خير خلف لخير سلف .

  3. يا سلام على السلام مع انه جاء متأخرا — السلام خير من الاقتتال —
    وفقكم الله لما فيه خير العرب.

  4. كلام غريب من مسئول غريب جدا. مرة تقول هو انسحاب تكتيكي و مرة نسمع هو استراتيجية تفضيل السلام على الحرب. هنا يوجد حلين، اما ، المسئول الاماراتى لا يعرف عن اى شيى يتحدث أو انه يستخف بعقول القراء.

  5. سينسحبون من كل شبر من ارض اليمن وهذا امر حتمي باذن الله ، سواء قبل تدمير دبي وابو ظبي ليتجنبوا ذلك او بعد تدميرها ، فالخيار لهم لان الشعب اليمني في نهاية الامر لا يمكن ان يسكت عن احتلال الامارات ولو لشبر واحد من ارض اليمن والمسألة مسألة وقت.

  6. الأخوة الكرام زوار رأي اليوم
    هل فهمتم شيئاً من كلام هذ المسئول الماراتي ؟
    ام ان الجبل تمخّض فولد فأرا؟
    يقول ان انسحاب الامارات من حرب اليمن هو عمليةضمن “خطة تكتيك اسراتيجي تهدف الى إعادة انتشار “؟ويضيف ان ابوظبي تعمل على الانتقال من استخدام “القوة العسكرية “الى إحلال السلام اولا!!!!!!
    ياهذا المسئول الاماراتي المجهول الهوية والمتحدث بلغة “حلمنتيشية” :هل هي الحرب فياليمن فيي بدايتها؟
    وماذاتعني بكلمة”اولا “؟واين كنت والحرب دائرة منذ اربعة سنوات؟وهل كمنت غائبا عن الوعي ؟اماسألت نفسك من اين اولمذا انسحبت قوات الأمارات التي تنتمي اليها وتتحدث باسمها ؟
    ام انها محاولة لحفظ ماء الوجه لانكم هربتم من الحرب خوفا من الحوثي بعد تهدده بقصفكم بالصواريخ في عقز داركم ؟
    ياهذا المسيول الاماراتي
    لاتحاول التغظية على فشلكم في الحرب وقلب الحقائق الساطعة كضوء الشمس لايحجبها غزبال فلا تلعبو بعقول الناس لتلميع انسحابكم المتقهقر في الحرب في اليمن ؟فقد هربتم خوفا لانقاذ قواتكم من تزايد الخسائر الفادحة ماديا وبشرياولحماية دولتكم بعد تهذيذكم من الحوثي بقصفكم في عقر بيتكم
    احمد الياسيني المقدسي الاصيل

  7. انسحاب تكتيكي! كأنّي سمعان هالكلمة قبل هالمرّة بحمص و حماة و حلب و درعا و دير الزور و الغوطة

  8. الإمارات دولة غير مؤتمنة..ها هي تنسحب من الحرب على اليمن من جانب واحد وتترك السعودية لوحدها مع مرتزقة السودان وغيرهم منغمسين في المستنقع اليمني،..أما السعودية وبسبب مكابرتها وتعنتها، فترفض الإقرار بالهزيمة في حرب تدوم منذ سنوات ولم تحصد فيها المملكة سوى النكسات…ومع ذلك تواصل خوض المعارك الفاشلة التي لم يجن منها الشعب اليمني إلا القتل والدمار ولم يجن منها الشعب السعودي سوى الإفلاس والأزمات وانعدام الأمن.

  9. ليتزامن الانسحاب الإماراتي والوجود العسكري غير المشروع للإمارات مع وقف كل الدعم العسكري والمالي للمجلس الانتقالي الانفصالي في الجنوب و للنخب ( المليشيات) الإماراتية وايضا وقف دعم مليشيات أسرة الرئيس الراحل علي عبد صالح التي يقودها العميد طارق محمد عبد الله صالح تحت اسم حراس الجمهورية. .الجمهورية التي انهكوها وأفرغوها من كل قيمه ومعنى ومضمون خلال حكم العائلة الذي اسقطته ثورة شباب وشابات فبراراير 2011.

  10. كيف يمكن لشخص مسؤول عن قتل المدنيين اليمنيين أن يضحك بهذا الشكل (الصورة ) . نرجو أن يكون انسحاب قوات الامارات بشكل نهائي وليس تكتيكيا كما يدعي حكام الامارات , وأن يؤدي هذا الى انسحاب السعودية من الحرب والعمل على حل سلمي للمشكلة اليمنية بين أبناء الشعب اليمني الواحد . أعتقد أن الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية التي تستطيع ضرب مطارات أبوظبي ودبي لها دور مهم في اتخاذ الامارات هذه الخطوة السليمة .

  11. ، سدد الله رميكم يا اخوتنا في اليمن الأبي ضد كل المتآمرين عليكم وعلى فلسطين ( مهما كان التآمر وشكله وموقعه فهدفه دائما هو فلسطين ) .

  12. اجمل تلميع للفشل هي كلمة انسحاب تكتيكي
    وسبحان الصدفه امس صنعاء تستعرض صاروخ قدس 1المجنح وسلاح مطور من طائرات الدرونز
    واليوم ابوظبي تنسحب تكتيكي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here