مسؤولون عراقيون أجروا اتصالاتٍ مع إسرائيل وصحيفة أمريكيّة: تل أبيب هي التي هاجمت الميليشيات الشيعيّة والكيان يُطالِب بالقضاء كليًّا على جميع “وكلاء” إيران بالمنطقة

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

كشف المُستشرِق الإسرائيليّ، د. تسفي بارئيل، الذي يعمل مُحلِّلاً للشؤون العربيّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، النقاب، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ واسعة الاطلاع في كيان الاحتلال، بالإضافة إلى مصادر دبلوماسيّةٍ رفيعة المُستوى في القارّة العجوز، قائلا أنّ مندوبين رسميين عن كيان الاحتلال الإسرائيليّ دَرَجوا في الآونة الأخيرة على عقد اجتماعاتٍ سريّةٍ مع شخصياتٍ مسؤولةٍ في الحكومة العراقيّة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ قسمًا من هذه اللقاءات تمّ عقدها في الدولة العبريّة، على حدّ تعبيره.

في السياق عينه، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” يبدو أنّ إسرائيل هي التي نفذت الغارتين على موقعي مليشيات بدر الشيعية العراقية الشهر الماضي. وفي مقال كتبه جوناثان سباير مدير، مركز الشرق الأوسط للأخبار والتحليل والباحث في معهد القدس للإستراتيجيّة والأمن، أنّ المسؤولين الإسرائيليين ظلوا صامتين إزاء الأنباء التي قالت إنّ إسرائيل هي التي نفذت الغارتين، مؤكًّدًا أنّ إسرائيل هي الوحيدة التي يمكن أنْ تنفذهما. وأوضح سباير أنّ المليشيات الشيعية المسلحة في العراق يمكن أنْ تستخدمها إيران إلى أسنانها للضغط على إسرائيل، مع تقديمها للعالم بأنّها مستقلة، الأمر الذي يمنح طهران فرصة للإنكار المعقول.

على صلةٍ بما سلف، قالت ورقة بحثيّة صادرة عن مركز (بيغن-السادات) في تل أبيب، قالت إنّه بعد أنْ أطاحت واشنطن بنظام الرئيس العراقيّ الأسبق، صدام حسين، حوّل آية الله خامنئي العراق إلى دولةٍ تابعةٍ، حيثُ ملأها بالميليشيات الشيعيّة التي تُهيمِن على بغداد، وتستوعِب الرغبات الكرديّة في الاستقلال، وتدمير المنظمات المُسلحة السُنيّة، كما استهدفت العديد من هذه الميليشيات الأفراد العسكريين الأمريكيين، وهو إجراء ردع ضدّ الضربة الأمريكيّة المُحتملة على إيران، طبقًا للورقة.

وزعمت الورقة أنّ إيران قامت بتزويد تلك الميليشيات بصواريخ يمكنها ضرب إسرائيل، وأمرتهم بمساعدة حزب الله في حالة أي حرب مستقبلية مع الكيان، ووسّع خامنئي هذه السياسة لتشمل سوريّة، حيث استخدمت إيران حزب الله لتدريب المزيد من الميليشيات الشيعية من أجل دعم الحكومة السورية ضد الجهاديين السنة والجماعات المتمردة، وأرسلتْ طهران عددًا جيدًا من أفرادها العسكريين للإشراف على هذا المشروع.

ولفتت إلى أنّ جزءًا من هدف إيران هو خلق إمبراطورية شيعية واسعة تمتد من طهران إلى البحر الأبيض المتوسط، وبوجود مثل هذه الإمبراطورية، يمكن لطهران أنْ تهدد إسرائيل من جبهة شمالية طويلة إذا اندلعت الحرب مع حزب الله، لكن هذا ليس مجموع طموحاتها، بل أنّها تعمل على إقامة درعٍ لحماية إيران من الغزو الأجنبيّ.

وأشارت إلى أنّه في الوقت الحالي، من الحكمة أنْ تتجنب الولايات المتحدة شن حرب غير ضرورية مع إيران، زاعمةَ أنّ الضربات الجويّة الإسرائيليّة في سوريّة وغزة أضعفت مشروع إيران، وكذلك تدمير الأنفاق التي حفرها حزب الله في شمال إسرائيل، كما أجبرت العقوبات الأمريكية المتجددة على طهران صُنّاع القرار على خفض الإنفاق العسكري وكذلك دعم الجماعات بالوكالة، وفق تعبيرها.

ولكن، تابعت الورقة، يمكن فعل المزيد وينبغي القيام به لمنع الإيرانيين من التصعيد، وينبغي أنْ يبدأ ترامب بإلغاء الإعفاءات عن العقوبات المفروضة على العراق والتي تسمح للبلاد باستيراد الطاقة الإيرانية، وعليه أيضًا توسيع العقوبات المفروضة على صناعة البتروكيماويات الإيرانية وإلغاء إعفاءات العقوبات المفروضة على الحرس الثوري الإسلامي، وهكذا سيستمر في إضعاف الاقتصاد الإيرانيّ، وفي الوقت نفسه، ستكون هناك حاجة لاستخدام القوة إذا واصلت إيران مهاجمة ناقلات النفط أوْ الطائرات الأمريكية بدون طيار في الخليج .

وأوضحت أنّه بدلاً من ضرب إيران مباشرة، يجب على واشنطن تدمير أصولها العسكرية ووكلائها في العراق وسوريّة، يمكنها القيام بذلك إلى حدٍّ كبيرٍ من الجو، رغم أنّه إذا لزم الأمر، يمكن للقوات الأمريكية في المنطقة العمل بالتنسيق مع الأكراد والغارات الجوية الإسرائيليّة.

واختتمت الورقة قائلةً إنّ حرمان إيران من درع في “الخارج القريب” سيحمي القواعد الأمريكية وحلفائها في المنطقة، لكنّه سيجبر القيادة الإيرانية أيضًا على الإقرار بعدم وجود عازلة ضد الغزو الأجنبي، وقد يكون الخوف من التجاوز من قبل الجيش الأمريكي المتفوق إلى حد كبير، ربما بالتزامن مع بلدان أخرى، إلى جانب الاقتصاد الضعيف كافيًا لإجبار خامنئي على “شرب من الكأس المسمومة” (كما فعل سلفه) والتفاوض مع الولايات المتحدة من أجل صفقة أفضل، طبقًا لأقوالها.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. الصهاينة اليهود ذكائهم خارق ولا يمكن لاي مجتمع على وجه الارض ان يقارن بهم . يتقاسمون الأدوار وباحتراف لا مثيل له . في المجتمع الصهيوني الاسرائيلي. هناك اليساريين وهناك الوسط والوسط اليمين واليمين المتطرف . فكل واحد من هذه الأقسام يلعب الدور المناط له فاليساريين يقيمون العلاقات مع المثقفين العرب ويجادلون دولتهم وينعتونها بالعنصرية وان اسرائيل يجب ان تكون بيت الجميع والى ذلك من الآراء وهي فقط للاستهلاك المحلي وهو كلام بدون افعال و عندما يجد الجد تجدهم يتلونون وينقلبون ويناورون طبعا كله لصالح دولتهم الصهيونيه التي لن يبيعوها . اما في الغرب فتجدهم حاضرون في كل مكان وتأثيرهم قوي ولصالحهم ويقسمون انفسهم للعب الدور الذي سيصب ً لصالحهم وصالح دولتهم الصهيونيه و في كل الاحوال فتجدهم ديمقراطيين حتى النخاع ويدافعون عن الديمقراطيه حول العالم وحق الشعوب في الحريه والاستقلال . لكن في حقيقه الامر ان وجودهم ليس لهذا السبب ولا يهمهم شيى بل ليكبحوا جماح من تسول له نفسه داخل الأحزاب الديمقراطيه بانتقاد اسرائيل او محاسبتها ويجهضو ن اي قرار من داخل الأحزاب نفسها. وانا لا اتحدث عن دول هامشيه لكن دول لها ثقلها وتجدهم جمهوريين لفرض اشد القرارات في اي عمل عدواني موجه لاي دوله اسلاميه او عربيه او اي دوله توآزر العرب وقضاياهم. ، وتاره اخرى تجدهم مستقلين لا مع هذا ولا ذاك لكن ضمنا مع اسرائيل وعلنا ضدها فيا ساده يا كرام .كل ما ذكرته هو لتسليط الضوء على ذكاءهم وكيف يتعاملون ويتلاعبون بمشاعر الامم. وعلى راسها العرب وهم يعروفوننا حق المعرفة باننا امّه سريعه الانفعال والغضب والتعصب ومنقسمين مشرذمين نؤمن بالميتافيزيقيا والخرافات واكثر من هذا اننا اكثر امّه تتآمر على ذاتها ومستقبلها وهذا يسهل عليهم ويذلل العقبات في طريقهم لتفتيت مجتمعاتنا اكثر واكثر وضربها في الصميم حتى لا تقوم لها قائمه وتستسلم امام عبقريتهم في الخبث والدناءة وليظهروا لنا قوه شمشونهم وان يدهم طويله وتأثيرهم اكبر ويستطيعون ان يضربوا في اي مكان . فضربهم للحشد الشعبي حقيقه لان من يسيطر على سماء العراق هم الأمريكان وما أدراكم ان هناك طيارون اسرائيليين موجودون بينهم ولا داعي لمجيئ طيران اسرائيلي مئات الاميال عابرا للحدود ليقصف الحشد هذا اولا . ثانيا ؛ العلاقات الكرديه الاسرائيليه على اعلى المستويات وهذه العلاقات ليست حبا في الأكراد وانما لمصلحه إسرائيليه بحته تقتضيها الظروف وسببها ايران فعندما قالوا بان مسؤلين عراقيين زاروا اسرائيل لم يصرحوا من هم بل عمموا ذالك و اردوا ضرب عصفورين في حجر واحد، وهو دق اسفين بين ايران والمسؤولين العراقيين في بغداد ، وثانياً تشكيك القيادات العسكرية العراقيةومنتسبي الجيش المحسوبوبين على ايران بالزعامات العراقية التي جزء منها هي ايضا ولاءها لإيران وللمرجعية بان لهم علاقات مع الكيان الصهيوني عدو ايران اللدود . .

  2. إلى السيد (ابن الريف)….لم يكن المالكي ولا حزب الدعوة هو الحل …بل ان فساده وخيانته المسؤولية هي من ضيع العراق ..ولولا ستر الله تبارك وتعالى اولا واخيرا…ثم فتوى المرجعية وطاعة ثلة من العراقيين (من غير اتباع الأحزاب الكاذبة) ….لما بقي العراق على الخرائط ….فمهلا يا اخي ..لا تخلط الحق بالباطل ….

  3. لا أثق بما يقوله الصهاينه وكذلك لا أثق بمحلليهم واعلامهم لكن من قبل على نفسه بأن يأتي على ظهر الدبابة الأمريكية لحكم العراق فلا أستبعد عنه تقديم خدمات كبيرة للصهيوامريكي بكل سرور، لكن العراقيون الشرفاء بالمرصاد لهذة الفئة العميلة.
    عاش العراق العظيم وشعبه الكريم

  4. معظم هذا الكلام خيال يتخيله الكاتب . ايران تدعم كل من يقاوم اسرائيل وامريكا وداعش ، فما معنى ان تقوم امريكا بفرض عقوبات على االنائب الجبوري و القائد في الحشد الشعبي الكلداني

  5. منذ ان كشفت امريكا عن حماسها لخلع المالكي واستبداله بعادل عبدالمهدي شعرنا ان هذا الحماس ليس لله ، ولو لم تكن تعرف عقلية عبدالمهدي وتكوينه السياسي والثفافي لما تحمست له ، هذه هي البداية دائما ، ايدي تمتد تحت الطاولة ثم تنسل من تحتها شيئا فشبئا حتى تخرج الى العلن ، كما حدث في بيئات عرببة اخرى.نسال الله السلامة وان ينتبه اخواننا في العراق لما يخطط لهم ولوطنهم وللامة جمعاء .

  6. لا احد ينكر بان هناك صراع على السلطه في كل الدول العربيه تقريبا اليوم وان اطراف هذا الصراع يلجاون لكل الاساليب لتحقيق اهدافهم ولا يستبعد بل من المؤكد ان بعض اطراف الصراع تحاول استمالة امريكا الى جانبها لانها تؤمن بان كل اوراق اللعبه بيد امريكا اليوم وما افضل وسيله لكسب رضاء امريكا غير ارضاء اسرائيل وكسب ودها وتاييدها ؟
    بالنسبه للعراق فكما هو معلوم بان اقليم كردستان الذي يتمتع بالاستقلال الفعلي عن العراق منذ الغزو الامريكي فان علاقه معظم مسؤليه وقادته قويه باسرائيل ولا نستبعد ان البعض يزور اسرائيل بانتظام والاعلام الاسرائيلي لاجل خلط الاوراق ومن باب الحرب النفسيه ولخلق البلبله تدعي انهم من العراق وفعلا من الناحيه القانونيه والدستوريه هم عراقيين ولكن من في العراق يستطيع ان يمنعهم او يحاسبهم ولا نستبعد ايضا زيارة بعض الساسه والمسؤلين العراقيين العرب لاسرائيل ارضاء لامريكا . فمثلا اين اليوم توكل كرمان التي منحت جائزه نوبل في بداية الاحداث في اليمن والتي كانت تتصدر نشرات الاخبار كل يوم لماذا لا نراها اليوم تخرج وتطالب بوقف ابادة الشعب اليمني والمفروض ان صوتها مسموع فهي نوبل لورييت ياعيني ؟ ايضا منحت مؤخرا عراقيه من اخوتنا الايزيديين من سبايا داعش المحررات جائزه نوبل ولم تتحرج اختنا هذه من زيارة اسرائيل على راس وفد من المحررات الايزيديات علما كل العراقيين من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب في حينه بكوا دما لهن لكن الاخت اختارت زيارة اسرائيل وهي تعلم انها تجرح شعور كل عراقي شريف بهذه الزياره. انها الفوضى الخلاقه ياعيني وكل من ايدو الو كما قال غوار الطوشي.

  7. هذا الخبر هو بعيد كل البعد عن المنطق وهو صناعة صهيونية ١٠٠٪.
    العراق الأبّي و بكل المكونات السياسية التي حكمته بعد الحرب العالمية الثانية إجتمعوا على أمر واحد الا وهو كره الشعب العراقي لهذا الكيان الغاصب بل ومساهمته في الحروب ضده ونصرة الشعب الفلسطيني في كفاحه. صحيح ان الكيان الصهيوني في فلسطين يستطيع ان يجند العملاء ويزرع الفتنة بين الطوائف، حتى الاكراد حاولوا مساعدتهم على نيل الاستقلال وان يرسموا لهم ان وضعهم في العراق كوضع اليهود في فلسطين لكنهم فشلوا وشتان بين الامرين من ناحية المنطق!
    إسرائيل تدرك أن أنفاسها بدأت تزهق ولا سيما وهي ترى أن رفيقة دربها (الولايات المتحدة) قد بدات تخسر مواقعها في الشرق الاوسط (أفغانستان٬ العراق٬ سوريا٬ فلسطين، اليمن٬ لبنان، ناهيك على تـأجّج الشعوب في البلدان التي تعترف بهذه الدولة العبرية أو التي ترتبط معها بمصالح إقتصادية بحتة)٬ لذا بدأت تسعى لهولاء العملاء والشراذمة في وطننا العربي (وهم ُكثر) تحت مسمى السلام والرخاء الاقتصادي للتتقي فنائها الحتمي والغير مقبول في منطقتنا العربية والايام بيننا!

  8. التقرير يخلط بين السبب والنتيجة فيما يتعلق بالتنظيمات التابعة للحشد الشعبي. فالموقف من امريكا كان سلبيا منذ السبعينات، حيث كان نظام صدام حسين يعتبر نفسه حليفا للامريكان ضد الجمهورية الاسلامية الفتية. المعارضة العراقية الاسلامية كانت تعتبر الدعم الامريكي لنظام صدام حسين يتناقض مع شعارات الديمقراطية وحقوق الانسان. وسكوت امريكا على جرائم نظام صدام في الثمانينات وبعد غزو الكويت زاد من العداء ضد امريكا. اضافة الى تعاطف العراقيين مع القضية الفلسطينية والمقاومة وخاصة حزب الله وكذلك مع اليمن ضد التحالف السعودي الامريكي، كلها اسباب زادت من الموقف العدائي ضد امريكا…. ولذلك اتفقت المصالح الايرانية والعراقية للوقوف ضد الصهاينة وامريكا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here