مسؤولون بـ”الخارجية” الإسرائيلية: “الموساد” يسلب الوزارة صلاحياتها

القدس المحتلة/ أسامة الغساني/ الأناضول: قال مسؤولون بوزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، إن جهاز المخابرات الخارجية “الموساد”، يسعى بشكل تدريجي للاستيلاء على المهام المنوطة بالوزارة “ويسلبها صلاحياتها”، بحسب إعلام محلي.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، عن مسؤولين بالوزارة لم تسمهم، أنهم غاضبون من رئيس “الموساد”، يوسي كوهين، الذي “يقود عملية استيلاء متصاعدة” على مهام تخص الوزارة، بدعم من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، خاصة أن فترة حكمه شهدت تدهورا في مكانة الوزارة.

وأوضح المسؤولون، وفق الصحيفة، أنهم صدموا يوم الاثنين، عندما سمعوا من كوهين نفسه عن فتح مكتب تمثيل دبلوماسي في سلطنة عمان (فيما نفت مسقط آنذاك إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل).

وكوهين أعلن أيضا خلال خطابه في مؤتمر “هرتسيليا” السنوي، قبل أيام، أن الموساد بقيادته أقام مؤخرا “إدارة سياسية – أمنية” تتولى مهمة تعزيز السلام الإقليمي في الشرق الأوسط.

وعن ذلك نقلت “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول في الخارجية الإسرائيلية، لم تسمه، قوله “إن خطاب كوهين دق المسمار الأخير في نعش وزارة الخارجية، فهو الذي حدد بشكل واضح أن الجسم الذي يؤثر على السياسة الخارجية الإسرائيلية إقليميا، هو الموساد، وليست وزارة الخارجية”.

وقال المسؤول أيضا إن “كوهين تباهى في خطابه بأن علاقات إسرائيل وروسيا تتعزز بفضل جهود الموساد”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الخارجية الإسرائيلية بخصوص ما نقلته الصحيفة.

ويأتي هذا التوتر ليضيف المزيد من الاستياء في وزارة الخارجية التي تعاني من شلل في عملها بسبب عجز في موازنتها وصل إلى 350 مليون شيقل (98.2 مليون دولار)، ما أجبرها على الحد من نشاطاتها، وفق المصدر ذاته.

والثلاثاء، نفت سلطنة عمان، إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وجاء النفي، ردا على حديث يوسي كوهين، آنذاك، عن أن وزارة خارجية بلاده فتحت مكتبا تمثيليا في سلطنة عمان، معيدة العلاقات مع هذا البلد بعد انقطاعها عام 2000 على خلفية اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here