مسؤولة أممية تبحث في الرياض يومي الإثنين والثلاثاء الوضع في اليمن في زيارة تأتي بعد الانتقادات الحادّة التي وجّهها الرئيس اليمني إلى المبعوث الأممي إلى بلاده

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أنّ مساعدة أمينها العام للشؤون السياسية روزماري ديكارلو ستتوجه إلى الرياض يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين للبحث خصوصاً في الوضع في اليمن، في زيارة تأتي بعد الانتقادات الحادّة التي وجّهها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى المبعوث الأممي إلى بلاده.

وقالت الأمم المتحدة إنّ ديكارلو ستلتقي خلال زيارتها إلى الرياض “مسؤولين سعوديين ويمنيين لمناقشة قضايا السلام والأمن الإقليميين، بما في ذلك الوضع في اليمن”.

وتأتي زيارة ديكارلو إلى الرياض بعد ثلاثة أسابيع من اتّهام الرئيس اليمني مبعوث المنظمة الدولية إلى بلاده مارتن غريفيث بالانحياز للمتمرّدين الحوثيين، وذلك في رسالة أرسلها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وقال هادي في رسالة أرسلها لغوتيريش في 22 أيار/مايو إنّ غريفيث “عمل على توفير الضمانات للميليشيات الحوثية للبقاء في الحديدة وموانئها تحت مظلّة الأمم المتحدة”.

وفي 14 أيار/مايو أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي شكّلت اختراقاً في الجهود الأممية الرامية لإنهاء الحرب في اليمن.

لكنّ القوات الموالية لهادي قالت إنّ ما جرى “خدعة” وإنّ المتمرّدين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنّهم سلّموها لخفر السواحل الموالين لهم.

وأضاف هادي في رسالته “سنعطي فرصة أخيرة ونهائية للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث لتأكيد التزامه الحرفي بالمرجعيات الثلاث في كل جهوده وإنفاذ اتفاق ستوكهولم على ضوئها”.

ونصّت اتفاقات السويد على وقف لاطلاق النار في محافظة الحديدة، وسحب جميع المقاتلين من ميناء مدينة الحديدة والميناءين الآخرين في شمال المحافظة، ثم انسحاب الحوثيين والقوات الحكومية من كامل مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

وتابع الرئيس اليمني مخاطباً غوتيريش “أودّ التأكيد أيضاً أنّه لا يمكن أن أقبل باستمرار التجاوزات التي يقْدم عليها مبعوثكم الخاص والتي تهدّد بانهيار فرص الحل الذي يتطلّع له أبناء الشعب”.

وفي اليوم التالي، في 23 أيار/مايو أرسل غوتيريش رسالة جوابية إلى هادي قال فيها إنّ المنظمة الدولية لن تدّخر جهداً للحفاظ على اتفاقات السويد “نصاً وروحاً”.

وأضاف غوتيريش “بوسعي أن أؤكد لكم أيضاً أنّه ليس لدى الأمم المتحدة أي نيّة لإقامة إدارة دولية في الحديدة”.

ومنذ 2014 يدور نزاع مسلّح في اليمن بين المتمرّدين الحوثيين المتّهمين بتلقي الدعم من إيران، والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها.

وتسبّب هذا النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.

ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. يا أستاذ عبد الباري أي نزاع مسلح ؟؟؟؟؟؟؟أنها الحرب التدميريه لبلادي.

  2. امر غريب يدور فى اليمن الشقيق هادى عبدربه ريئس مستقيل ويتحدث بانه لايزال ريئسا ويطالب بوقف مساعدة الاخوة اليمنيين فى صنعاء بينما هو ومجندينه يتلقون المساعدة من دول العدوان بالمال والسلاح. وكان واجب عليه اذا كان لايزال يعتبر نفسه ريئسا ان لايسمح بقوات اجنبيه الدخول الى بلاده والسيطرة عليها ونهب ثرواتها وقتل شرفائها بينما هو ورفاقه لايزالون يقضون ايامهم خارج البلاد بعيدين عن مايدور فى بلادهم من تخريب وتدمير ونهب وقتل . نسال الله للاخواننا فى اليمن الفرج العاجل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here