مزامير داوود…. سامحك الله يا مطلق البدول

الدكتور عبدالمهدي القطامين

قلنا الف مرة ان الحكومات لا تقاوم التطبيع فهي ملزمة وفق معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني وهي ملزمة بموجب نصوص تلك المعاهدة وان كان من حق فليكن على من وقعها ومن فاوض فيها ومن جعل حيطنا هو الواطي فقط اذن لا نلوم الحكومة هذه او تلك ومقاومة التطبيع هو عمل شعبي بامتياز على الناس ان تقاوم عن تاريخها وتراثها وماضيها وحاضرها والتبا كي لا ينفع شيئا والقاء اللوم على هذا الجهاز او ذاك هو امر عبثي .

قطعان اليهود التلموديين القادمين في عز النهار والعابرين عبر الحدود بصورة رسمية وصلوا البتراء وعددهم زاد على 300 يهودي والطريق الى مقام النبي هود ان كان حقا النبي هود في هذا المكان استغرق اكثر من ساعتين او ثلاث لكي يصل القطيع الى المكان المقصود الم يرهم احد  ،،،،الم يشاهدهم احد من الناس وهم في طريقهم يحملون قرونهم ومزاميرهم لاقامة طقوسهم التلمودية وهل الحق فقط على الحارس المسكين مطلق البدول الذي قال في بث مباشر انا لم استطع مقاومة  هولاء القادمين فعددهم كبير واندفعوا لخلع باب المقام وانا لا استطيع منعهم .

هذه الحادثة ليست مفصولة عن سياق مبرمج لطمس عروبة البتراء وهويتها فقبلها حاول فيلم يقوم عليه احد الصهاينة ان يطمس هوية البتراء وان يزعم انها يهودية قبل ان تكون عربية عبر تزييف خطير للتاريخ ووثائقه وحين قامت الناس وهبت للدفاع عن عروبة البتراء تراجع منتج الفيلم وتم طوي صفحته وخاب مسعى الصهيوني القائم عليه والذي حاول ان يدخل العقبة عبر معبر ايلات لكن لم يكن مرحبا به وسمع ما كان يجب ان يسمعه .

بصراحة الاجهزة التنفيذية  والمخابراتية والشرطية بحكم انها ادوات تنفيذية للسلطة لا تستطيع ان تمنع دخول اي يهودي او صهيوني او اسرائيلي بل هي ملزمة بتامين الحماية له ما زال في الديار الاردنية وهونتاج معاهدة وادي عربه اما الشعب فليس عليه من ضوابط تمنعه من منع اي يهودي قادم للعبث بتاريخ الوطن وتراثه وهويته وله مطلق الحرية في ممارسة ذلك وفق الاصول وقد اثبتت وسائل التواصل المجتمعي التي لجأ اليها الناس للدفاع عن عروبة البتراء انها وسائل ناجعة وقادرة على التغيير ووفق اسلوب حضاري مميز .

المتابع في الاونة الاخيرة يلحظ اندفاعا غير مسبوق من قبل اليهود والاسرائيلين لاستهداف المجتمع الاردني وتاريخ الاردن وحضارته وهذا الامر ليس مصادفة بل يتزامن مع الضغوط التي يعيشها الوطن الاردني في ظل اقليم مضطرب غير متماسك وبعد ان انقلبت معادلة الهدوء التي شهدتها علاقة المملكة الاردنية الهاشمية بالكيان الاسرائيلي  بعد المعاهدة وهنا يبدو ان مصالح يهودية اسرائيلية التقت بمصالح اخرى اقليمية عربية الوجه واليد واللسان لايقاع المزيد من الضغوط على الاردن ليقبل بصفقة باهتة ظالمة تضيع الحقوق ولا تمنح اي امتياز .

الاردن تماما بات مثل يوسف حين اراد به اخوته سوءا والقوه في الجب ثم جاءوا بدم كذب على قميصه ورغم كل هذا وذاك ما زال الاردن يقاوم مخططات مشبوهة يقوم بها البعض لهدمه من الداخل وهكذا مخططات لا يمكن ابدا الوقوف في وجهها ما لم يكن لدينا تلاحم شعبي ومواقف شعبية تحمي الوطن وتذود عن حياضه بكل ما تملك فحين تضعف الحكومات لا تستند الا الى جدار الشعب شريطة ان لا تكون هذه الحكومات في واد والشعب في واد اخر حينئذ تكون الاوطان اوهى من خيوط العنكبوت وهو ما لا نريده ولا نتمناه وسنقاومه بكل ما استطعنا لاننا بصراحة لن نجد موطنا اخر نلجأ اليه لا سمح الله ولا قدر.

 

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. وكيف للبدول يصدح استاذ قطامين لولا خنوع واتفقاقيات الإذعان لبني جلدتنا ؟؟الا حانت الصحوة ؟؟؟؟؟؟؟ والكل امام عدو مغتصب غادر ومتغطرس لاذمه ولاعهد له ؟؟؟؟وهاهو (الوليد الغيرشرعي) بات الوليد قاب قوسين او ادنى الى رسم خطوط دفين “أحلامه من النيل للفرات “والتي وبكل الم وحسرة بدت ملامحه في شمال وشرق الفرات وآطاريف النيل ومابينهما من كولسات وإجتماعات ومقابلات والأنكى حماية أمن من اصابتهم العزّة بالأثم كانت بالأمس القريب من الموبقات المحرمات واصبحت حلالا زلالا ؟؟؟؟ “و ” وبعد الأخذ بالأسباب وعد الله حق “ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم “

  2. صحيح ان الحكومة مقيدة باتفاقيات، لكن هذا لا يمنع من وضع العراقيل البيروقراطية، وللادارة الحكومية الاف الاساليب للتضييق على من تريد دون خرق الاتفاقيات او القوانين. لكن العكس هو ما يحدث فللحكومة صولات وجولات في ضرب مقاومي التطبيع وعزلهم ومضايقتهم بل واعتقالهم وتهديدهم ومعاقبتهم. هناك فرق بين “لا استطيع” و “لا اريد”

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here