مريم الشكيليه: رسائل رمادية..

مريم الشكيليه

أتعي معنى أن نفترق بعد كل هذا الإلتحام….

أن تنشطر أرواحنا نصفين بعد كل هذا الإنصهار الكبير…

لم يكن إقترابنا خريف عمر وفصل غيابات….

كنا نطفو على سطح كوكب رسائلنا وخربشات كتاباتنا…

كنا نعيد المسير على سجاد محبرة ونمتلئ بمداد أبجدياتنا….

كان فراقنا كالموت المحتوم حتى في دفاترنا….

أتعي أن تكون لاجئ في وطنك… أن تكون غريباً في تربتك….

أتعي أن ينفصل جزء منك ويتركك مبتورا ناقصا” بعد إكتمال…..

أتعي أن أراك مصادفة دون أن أسير إليك.. كأنني أتنفس تحت الماء…..

كصوت خروج رصاصة من فوهة بندقيتك لتستقر في داخلي……

هكذا صوت كلماتك الباردة وهي تخرج من بين شفتيك وتلقي بي في أحراش الظلمه…..

كان فراق دراميا يعيد العصور إلى الألوان الرمادية…..

سلطنة عمان

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here