مروان سمور: معجزة التنين الصيني

مروان سمور

  التنين هو كائن أسطوري في الأساطير والفلكلور الشعبي الصيني , وترمز التنانين الصينية قديمًا إلى السلطان والقوة المبشرة وخصوصًا التحكم في المياه والأمطار والأعاصير والفيضانات . وتاريخيًا ، ارتبط التنين الصيني بإمبراطور الصين , واستخدم رمزًا لتمثيل سلطاته الإمبراطورية وقوته البالغة , ويُعتبر التنين الصيني رمزًا روحيًا وثقافيًا يمثل الرخاء وحسن الحظ , بالإضافة إلى اعتباره إله المطر الذي يعزز الانسجام عند الصينيين , ويطلق الصينيون احيانًا على انفسهم مصطلح “أحفاد التنين .

    ان الصين التي يتجاوز عدد سكانها اليوم المليار وأربعمائة مليون نسمة , بهذا العدد الضخم تحولت في أربعين عاما تقريبا , من بلد يعاني تسعة أعشار سكانه من الفقر المدقع إلى أكبر اقتصاد صناعي في العالم ، واستطاع بمعجزة بشرية مذهلة أن ينتشل 850 مليون شخص من الفقر والعوز . وليتحول هذا العدد الضخم من السكان من عبئ على الحكومة الصينية بمتطلباتهم الحياتية من (توفير للغذاء والخدمات الصحية والتعليمية وتوفير البنية التحتية المناسبة) , ولينقلب حالهم , ليودعوا حياة العوز والفقر الى حياة رغيدة نوعا ما , وليتغير مسارهم باعجوبة إلى أشخاص منتجين تغزو صناعاتهم العالم بأسره .

وهنا نتسائل ما هي إنجازات الصين التي تحققت خلال العقود الأربعة الماضية ؟

تحمل لنا الإجابة بعضا من الأرقام والمؤشرات الإيجابية التي يبرزها الاقتصاد الصيني:-

– 1.4 مليار شخص تقريبا عدد سكان الصين عام 2018 .

– 9.6 مليون كيلومتر مربع مساحة الصين .

– بلغ معدل متوسط العمر 76.7 عاما وفق احصائية عام 2018 .

–  معدل الأمية في الصين للفئة العمرية ما بين 15 و 45 عاما إلى 3.58% .

– 10 %  فقط من الصينيين يعيشون تحت خط الفقر المدقع .

– الناتج الإجمالي في عام 2018 بلغ 13.6 تريليون دولار , لتكون الدولة الثانية على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة الامريكية  .

– متوسط دخل الفرد في عام 2018 بلغ حوالي 9500 الف دولار .

– الصين هي أكبر مصدر للبضائع في العالم ، بإجمالي قيمة صادرات يتجاوز 2.450  تريليون دولار أمريكي في عام 2018.

– الصادرات الصينية لعام 2018 على النحو التالي :  (الولايات المتحدة الامريكية : 539.7 ويمثل 19.2% من اجمالي صادراتها

– 2.1 تريليون المستوردات الصينية من دول العالم .

– 60% من طاقتها الكهربائية من الفحم الحجري .

– بلغ العدد السنوي للسياح الصينيين عام 2018 حوالي 156 مليون سائح . معدل انفاق كل واحد منهم 1800 دولار لكل سائح .

– الدين العام بلغ 5.5 تريليون دولار .

– 13.5 مليون برميل استهلاك الصين يوميا من النفط .

– 10.8 مليون برميل يوميا استيراد الصين من النفط .

–  الاستثمارات الأجنبية المباشرة  في عام 2018 بلغ 203 مليارات دولار .

– انخفض عدد الفقراء في الصين من 98.99 مليون في عام 2012 إلى 5.51 مليون بنهاية عام 2019 .

– نما الاقتصاد الصيني عام 2018 ، بنسبة 6.6 بالمائة .

– أصول صناديق الثروة السيادية والاستثمارية المملوكة للدولة بقيمة 1.554 تريليون دولار , وعددها 5  صناديق استثمار سيادية

– 224.3 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين عام 2018 .

– تعد الصين حاليًا أكبر مصدري المنسوجات في العالم، حيث يعمل بهذا القطاع أكثر من 4.6 مليون شخص .

 – ان احتياطيات النقد الأجنبي في الصين في مارس عام 2020 بلغت  3.0915 تريليون  دولار .

– بلغت احتياطيات الذهب في الصين في أبريل  عام 2020 عند 62.64 مليون أوقية ، أي ما يعادل 106.67 مليار دولار أمريكي

–  70 % من الخلايا الشمسية في العالم عام 2017 تملكها الصين .

– بلغ عدد الصينيين ممن تزيد ثروتهم عن مليار دولار في 2019 إلى 130 شخصا .

– يصل إجمالي ثروات ألف ثري صيني الى 571 مليار دولار .

– الصين تسهم بـ 35 في المئة من النمو الاقتصادي العالمي، حيث تعد أقوى محرك للنمو الاقتصادي العالمي , وأهميتها للنمو العالمي تبلغ 3 أضعاف أهمية الولايات المتحدة .

– 4 مصارف صينية تتصدر قائمة أكبر عشر مصارف في العالم من حيث الأصول.

– ارتفع عدد الشركات الصينية المدرجة في قائمة فورتشن غلوبال 500 من صفر إلى 115 شركة .

– صدرت الصين من الإمدادات لمكافحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) منذ منذ الأول من مارس كالتالي : ( 50.9 مليار قناع طبي – 216 مليون بدلة واقية  – 81.3 مليون نظارة واقية  – 26.43 مليون جهاز لقياس الحرارة بالأشعة تحت الحمراء  – 1.04 مليار زوج من القفازات الجراحية –  72700 جهاز تنفس صناعي – أنابيب اختبار للمرض تكفي لـ162 مليون شخص ) .

هناك حكمة صينية تقول :” لتعرف مكامن القوة لديك تأمل خصمك وانظر إلى نقاط ضعفه” , وهذه الحكمة طبقت بحذافيرها في نهضة الصينيين الحالية.  فالمرونة المالية ، والاستقرار السياسي والأمني. والتركيز على تصنيع المواد الأولية، واليد العاملة، وخطوط النقل السريع، والموانئ الحديثة،كانت كقيلة لفتح باب هجرة العقول والأموال والصناعات إلى الصين .

   لقد تمكنت الصين من التحول من دولة فقيرة تعاني من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وعجز في البنى التحتية إلى دولة غنية وقوية , نجحت الى لفت أنظار العالم إليها بما حققته من تنمية كبيرة في كافة الأصعدة .

  فالقفزة الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي حققتها خلال تلك السنوات كانت مدهشة لأبعد حدود ، فقد أضحت الصين اليوم ثاني أكبر اقتصاد في العالم .

باحث سياسي اردني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here