مروان سمور: ترامب وبايدن… ايهما افضل لهذه الدول؟

 

 

مروان سمور

 

 

ان الولايات المتحدة باتت على موعد قريب من الانتخابات الرئاسية ال(59) , المقرر إجراؤها في (3 نوفمبر) من هذا العام , وسيختار الناخبون ناخبين رئاسيين، سيقومون بدورهم بانتخاب رئيس جديد ونائب رئيس جديد , من خلال الدائرة الانتخابية  , وستجرى الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع انتخابات مجلس النواب، ومجلس الشيوخ .

ومن المعروف أن السياسة الأمريكية ثابتة في معظم الملفات العالمية وخصوصا في الشرق الأوسط , قلما تختلف او تتغير بشكل جذري مع تغير الإدارات , سواء أكانت ديمقراطية أو جمهورية , وعادة ما يكون الاختلاف في الدرجة فقط .

ولمعرفة مواقف وسياسة مرشحي الحزبين الرئيسيين (دونالد ترامب وجو بايدن) , كان لا بد لنا ان نتعرف على مواقف بعض الدول وايهما تفضل فوز احدهم على الاخر , ولو ان هذه الدولة او تلك لم تصرح بذلك .

   واليكم فيما يلي , سوف نستعرض بعض الدول التي تفضل فوز ترامب :

تركيا

رغم تذيذب العلاقات التركية الامريكية في ادارة ترامب , فقد كشف مؤخرا بان ترامب واردوغان اصدفاء , ولديهم تقارب في التفكير .

اما بايدن فقد صرح : إنه سيدعم تغيير النظام في تركيا في حال فوزه , معرباً عن انفتاحه للحديث مع زعماء المعارضة لهزيمة إردوغان .

 اسرائيل

اعلن ترامب خطته للسلام التي اسماها “صفقة القرن” , ومن ثم اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل , ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس . واوقف دعم وكالة الانروا , ومن ثم اعلن الاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان المحتلة .

رفض بايدن خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط , واصفا إياها بأنها “حيلة سياسية” وتعهد بإجراء مفاوضات جديدة على أساس حل الدولتين مع الفلسطينيين.

كوريا الشمالية

فاجأ ترامب العالم بدخوله في محادثات غير مسبوقة مع زعيم كوريا الشمالية “كيم جونج أون” , ولكنه لم يحقق تقدما في إقناع كيم بالتخلي عن أسلحته النووية .

يتفق الديمقراطيون على العمل على دفع كوريا الشمالية للتخلي عن برنامج التسلح النووي ,      ويعتقدون بأن دبلوماسية إذابة الجليد التي استخدمها ترامب لن تكون مجدية في حالة كوريا الشمالية .

         اما الدول التي تفضل فوز بايدن سنستعرض بعضها فيما يلي :

 السلطة الفلسطينية

رفض الفلسطينيون خطة ترامب للسلام ” صفقة القرن” لأنها تسمح لإسرائيل بمواصلة السيطرة على مستوطنات الضفة الغربية , واستنكروا نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس .

بينما يتفق الديمقراطيين مع ترامب في اجراءات نقل السفارة ولكن لا يؤيدون خطته للسلام , بل مع حل يفضي الى دولتين لإسرائيل والفلسطينيين.

 ايران

مارس ترامب تصعيداً غير مسبوق مع إيران، بدءاً من مغادرته الاتفاق النووي قائلا : “لدواعي إمكانية التوصل إلى اتفاق أفضل” . ومرورا باغتيال الجنرال قاسم سليماني , وانتهاءًا بسلسلة العقوبات الاقتصادية الشديدة  التي فرضها على ايران .

بينما بايدن يقول بإنه سيتعامل مع إيران عن طريق الدبلوماسية , وسيعود إلى “الاتفاق النووي” لكن بشرط عودة طهران أولا للامتثال للقيود التي يفرضها  عليها هذا الاتفاق .

الصين

في عهد ادارة ترامب : تبادلت واشنطن وبكين فرض رسوم على سلع بمئات المليارات من الدولارات , ووصلت العلاقات بينهما إلى أدنى مستوياتها , مما أثار مخاوف من قيام حرب باردة جديدة .

اما بايدن فقد وعد بزيادة الضغوطات الدولية على الصين عبر إحياء العلاقات مع حلفاء امريكا، إضافة إلى فرض عقوبات إضافية عليها .

الخلاصة

لقد تبدّلت معالم السياسة الخارجية الأميركية إبان رئاسة دونالد ترامب بشكل جذري، وشهدت كثيرا من التغييرات  تمثل بانسحابه من معاهدات دولية , وانتقاده لحلفاء تقليديين , واشادته – بالمقابل – بالخصوم اللدودين لامريكا , وقد وصف منتقدوه هذه الاجراءات بالمتهورة، بينما وصفها مناصروه بأنها تظهر قوة ونفوذ الولايات المتحدة في العالم.

وبالمقابل يؤمن بايدن بانه على الولايات المتحدة دعم الجهود الدبلوماسية وليس عرقلتها , وأنه حان الوقت لاعادة التوازن في أدوات تنفيذ السياسة الامريكية سواءا في الشرق الأوسط او بغيرها من خلال دعم الشراكات والحلفاء والعلاقات المختلفة بعيدا عن التدخل العسكري، ويجب أن تكون هذه الدبلوماسية هي حجر الأساس لجعل العالم أكثر سلاما واستقرارا .

باحث سياسي اردني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here