مركز حقوقيّ: الاحتلال يقتل المُشاركين العُزّل في مسيرة العودة بغزّة رغم حظر القانون الدوليّ وتدهور الأوضاع بالقطاع نتاج لسياسةٍ معتمدةٍ

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أصدر مركز الدفاع عن حريّة الحركة (غيشاه)، المُناهض للاحتلال اليوم الجمعة بيانًا حول “مسيرة العودة” في غزّى، جاء فيه أنّه من دون أيّة علاقة للأمر بهويّة المحتجين، أوْ الجهات التي تقوم بتنظيمهم، أوْ المواضيع التي يسعى المحتجون إلى طرحها، فإنّ القانون الدولي يحظر استخدام القوة الفتاكة ضد المدنيين إلا في حال احتاج الأمر لمنع المس بحياة أشخاص – وحتى في هذه الحالة، فإن القوة المميتة ينبغي استخدامها باعتبارها الوسيلة الأخيرة، كما ينبغي استخدامها وفقًا للمقدار المطلوب لإزالة الخطر العينيّ.

وتابع البيان، الذي تلقّت “رأي اليوم” نسخةً منه، إنّ المشاركة في مظاهرة احتجاجيّة، حتى لو لم تكن هذه المظاهرة “احتجاجًا صامتًا”، وحتى لو شملت أعمال شغب أو أعمال إخلال بالنظام العام، لا تشكّل لوحدها بالمطلق عملًا عدائيًا أو تهديدًا عينيًا لحياة الآخرين بحيث يستوجب الرد عليها بإطلاق النار. ما من شك بأن إزهاق الأرواح قريبًا من السياج العازل كان يمكن، بل وكان يجب، أن يتم تلافيه فيما لو عمل الجيش الإسرائيلي بحسب ما ينصّ القانون الدولي.

ورأى المركز أنّه لا يمكن للحل الشامل أنْ يأتي إلّا عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيليّ، ومحاولة إسرائيل بتوصيف جميع سكان غزّة باعتبارهم إرهابيين هو عمل تحريضيٍّ فظيعٍ، يسعى إلى التغطية على الممارسات الإسرائيلية الفاشلة، التي لا يكمن خلفها تفكير بعيد المدى.

كما أنّ، أضاف البيان، فإنّ تدهور الأوضاع في قطاع غزّة هو تدهور حثيث، وهو نتاج لسياسة معتمدة، والفجوة بين حاجات السكان المدنيين الفلسطينيين وبين الموارد المتوفرة أمامهم آخذه بالتوسّع، ورغم أنّه هنالك ما يمكن فعله من أجل إصلاح الأوضاع، فلم يتم تحريك ساكنًا، بالإضافة إلى أنّ عدد حالات الخروج عبر إيرز قد تقلص إلى النصّف خلال العام 2017. كما أن معدلات الاستجابة الإسرائيليّة لطلبات المرضى الذين تقدّموا بطلبات من أجل الخضوع لعلاج منقذ للحياة وغير متوفر في قطاع غزة، قد انخفضت بشكل حاد من 93 في المائة في العام 2012 إلى 54 في المائة فقط في العام 2017.

وأشار البيان إلى أنّ حالة البنى التحتيّة في قطاع غزة بائسة، والإهمال على مدار عشرات السنوات لهذه البنى التحتيّة قد أدى إلى تخلّفها بشكل كبير عن تلبية الاحتياجات، فكميّة الكهرباء التي يتم شراؤها من إسرائيل لم تتغيّر، ومحطة توليد الطاقة هناك تعمل على وقود غالي الثمن ويتسبب في التلوّث، ويعتبر تسديد ثمنه عقدة خلافيّة بين الفصائل الفلسطينيّة.

أمّا خطوط الكهرباء الآتية من مصر فهي تزوّد القطاع بكميّة قليلة، إلى جانب أنّ التيار الكهربائي الآتي من مصر غير ثابت، وفي المجمل، حتى حين تكون جميع مصادر الكهرباء تعمل على أفضل وجه، فإن سكان غزّة في هذه الحالة سيحصلون على كميّة تبلغ نصف احتياجهم من الكهرباء.

وفيما يتعلّق بمياه الشرب في الصنابير فهي غير صالحة للشرب، كما أن هنالك حوالي مليون لتر من مياه الصرف تصبّ في البحر يوميًا دون معالجة وتنقية، في ظلّ هذه الظروف لا تزال إسرائيل تخلق صعوبات جمّة أمام الجهات المسؤولة عن عمليّة إدخال المواد الخام والتجهيزات، والرافعات والمولدات الكهربائيّة الضروريّة التي انتظرت الموافقة الإسرائيليّة على إدخالها على مدار سنوات.

وشدّدّ البيان على أنّه في أعقاب العملية العسكرية الإسرائيلية “الجرف الصّامد” قامت إسرائيل بإلغاء الحظر الشامل الذي فرضته على تسويق البضائع المنتجة في قطاع غزّة في باقي الأراضي الفلسطينيّة، أي الضفّة الغربيّة، وفي إسرائيل أيضًا، إلّا أن إسرائيل تصرّ أيضًا على اختيار أيّة بضائع يتم تسويقها خارج غزة، وفي أكثر من حالة تقوم أيضًا بتحديد كمياتها، ومواعيد ووجهات تصديرها.

وأشار البيان إلى أنّ معدلات البطالة في غزّة لا زالت تفوق نسبة 40 في المائة، وفي أوساط الفئة الشابّة قد بلغت نحو 60 في المائة، ومن دون السماح للفئات الشابّة بالعمل خارج القطاع، ومن دون السماح للاقتصاد في غزّة بالنمو وتحقيق الإمكانيّات التي أثبت الاقتصاد في غزة قدرته على الوصول إليها، تُبقي إسرائيل سكان قطاع غزة في حالة من صراع على البقاء، وهي حالة تجعل من السكان هناك مُعتمدين بالأساس على المساعدات الإنسانيّة لكي يتمكنوا من البقاء ضمن الحد الأدنى، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

2 تعليقات

  1. فعلاً أمة العزب أمة من ال… شعب محاصر في غزة يعاني الجوع و الفقر و العزلة و هم نايمين و فوق ذلك يحاصرونه .عاملين فيها كلاب حراسة عند اسرائيل .حثالة البشرية

  2. حسبي الله ونعم الوكيل، لمتى يا ناس تستمر هاي الماساة، لازم نتحرك لازم نقول كلمتنا نتظاهر نثور نعمل اشي عشان هالبشر المحجوزة في غزة،
    لا تحشروهم بالزاوية لانه ساعتها مثل القط ان حشرته بزاوية بهجم عليك،
    والبشر اللي بغزة ممكن طبيعي انهم يعملوها لانو بحكيلك انا هيك هيك ميت ، خليني اروح أتظاهر عند السياج وأموت هناك بالفلا احسن من هالعيشة.
    الكل مسؤول والكل محاسب ما يسمى بالسلطة والأردن والسعودية وجميع الجهات وانا اقصد هنا حكومات وشعوب .
    اذا ما تظاهرنا عشان غزة ، عشان مين نتظاهر ،
    المفروض قضية فلسطين ومأساة غرة الوحيدة الان التي يمكن تداولها على أساس قضية راي عام. لانه لا خلاف عليها.
    لك الله يا غزة / وصبرا … فان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here